قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد إن إسرائيل “تحمي” أوروبا من انتشار الإرهاب الإسلامي، وبالتالي ينبغي على القارة أن تكون أقل “عدائية” للدولة اليهودية، بينما إجتمع قادة العالم في فرنسا في حدث بمناسبة مرور مائة عام على الحرب العالمية الأولى.

“إسرائيل هي درع أوروبا في الشرق الأوسط [من الإرهاب]، وبدوننا سينتشر ويندفع عدد أكبر من الناس إلى أوروبا”، قال نتنياهو في مؤتمر صحفي على هامش الاحتفالات في باريس. “عندما نحمي أنفسنا، فإننا أيضا نحمي أوروبا”.

كما اقترح نتنياهو على القادة الأوروبيين “تغيير نهجهم تجاهنا” مقابل هذه الحماية.

“نحن بالتأكيد ننتقد النهج الأحادي الجانب الذي ينتهجه الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل”، قال رئيس الوزراء، مشيرا إلى التمويل الأوروبي لجماعات حقوق الإنسان التي توثق الانتهاكات المزعومة من قبل الجنود الإسرائيليين.

سافر حوالي 70 من القادة، بما في ذلك القادة الروس والأمريكيون، إلى العاصمة الفرنسية للاحتفال بالذكرى المائة لهدنة 1918 التي أنهت الحرب العالمية الأولى.

جاءت هذه التصريحات بعد أن بدأت إسرائيل، في السنوات الأخيرة، بتبادل المعلومات الاستخبارية مع الدول الحليفة للمساعدة في إحباط الهجمات الإرهابية في أوروبا.

وفي الشهر الماضي قال مسؤولون اسرائيليون ان جهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) زود نظيره الدنماركي بمعلومات تتعلق بمؤامرة مزعومة من جانب طهران لاغتيال ثلاثة معارضين ايرانيين يعيشون في الدولة الاسكندنافية.

وفي شهر يوليو، ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن وكالة المخابرات الإسرائيلية (الموساد) أحبطت هجوما في إحدى ضواحي باريس قبل شهر، ما أعطى السلطات في فرنسا وألمانيا وبلجيكا معلومات استخبارية حاسمة أدت إلى اعتقال خلية يقودها دبلوماسي إيراني.

في كانون الثاني، أشار نتنياهو إلى أن إسرائيل منعت الطائرات المخطوفة من الانهيار في المدن الأوروبية.

“قدمنا ​​من خلال أجهزة استخباراتنا معلومات أوقفت عشرات الهجمات الإرهابية الكبرى، والكثير منها في الدول الأوروبية”، قال لدبلوماسيين أجانب في القدس.

“كان من الممكن أن تكون بعض هذه الهجمات جماعية، من أسوأ الأنواع التي حدثت على أرض أوروبا، بل وأسوأ من ذلك، لأنها تنطوي على الطيران المدني. لقد منعت إسرائيل ذلك، وبالتالي ساعدت في إنقاذ العديد من الأرواح الأوروبية”، قال نتنياهو، في إشارة على ما يبدو إلى اختطاف طائرات.

كما كثف رئيس الوزراء في السنوات الأخيرة انتقاده للاتحاد الأوروبي بسبب موقفه من الفلسطينيين والاتفاق النووي الإيراني. في يوليو 2017، قال في تصريح لاذع وصف فيه سياسات الإتحاد المكون من 28 دولة حول إسرائيل بأنها “جنون”.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.