قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد، في اول ملاحظات له على الحكومة التي تم تشكيها في بيروت الأسبوع الماضي، أن إيران تسيطر على الحكومة اللبنانية الجديدة عبر وكيلها حزب الله.

“إيران تمتلك عددا كبيرا من الوكلاء وأحدهم هو حزب الله الذي انضم الآن إلى الحكومة اللبنانية. هذا هو فعلا توصيف خاطئ، فحزب الله هو من يسيطر بالفعل على الحكومة اللبنانية ومغزى ذلك هو بأن إيران تسيطر على الحكومة اللبنانية”، قال لمجموعة 40 سفيرا لدى الأمم المتحدة.

وكان نتنياهو يتحدث مع البعثة، التي قادها سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، قبل التوجه الى حدود اسرائيل الشمالية لفحص أحد انفاق حزب الله العابرة للحدود.

“من المهم نقل هذه الرسالة القوية – مثلما قمنا بحال دون الأنفاق الإرهابية سنحول دون أي عدوان سينطلق من لبنان ومن سوريا أو من إيران نفسها”، قال نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع بعثة سفراء الى الامم المتحدة، في مهبط طائرات بالكنيست في القدس، 3 فبراير 2019 (RONEN ZVULUN / POOL/AFP)

مضيفا: “نحن ملتزمون بحال دون هذا العدوان، وبهذا ندافع ليس عن إسرائيل فحسب بل عن الدول المجاورة لنا وعن سلامة العالم أجمع أيضا”.

وفي يوم الخميس، انهت القوى السياسية في لبنان مباحثات صعبة استمرت 9 اشهر ووافقت على تشكيل حكومة جديدة، وشهدت تعزيز نفوذ التنظيم الشيعي.

ولدى حزب الله الآن ثلاث وزارات، منها وزارة الصحة لأول مرة، التي لديها اكبر ميزانيات في البلاد. وتبقى وزارة المالية في أيدي حليف حزب الله، علي حسن خليل.

ومتحدثا مع الوزراء امام منزله في القدس، دان نتنياهو انحياز الأمم المتحدة المفترض ضد اسرائيل، ونادى الدبلوماسيين للعمل من أجل تحسين نمط تصويت عواصمهم حول اسرائيل.

“كونكم هنا يدل على انصاف واستقامة توجهكم. اتمنى أن تكون طبيعة الأمم المتحدة كهذه”، قال نتنياهو. وفي عام 2018، صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على 20 قرارا ضد اسرائيل، و6 فقط ضد دول أخرى.

مضيفا: “من الواضح أن ذلك هزليا. ومن المهم ليس رؤية الحقيقة فحسب، كما يفعلون خلال هذه الزيارة، بل أيضا قول الحقيقة، وإن أمكن، التصويت للحقيقة”.

ووافق نتنياهو على استضافة السفراء لأن لديه “اجندة غير مخفية”.

“تريد أن تغيروا تصويتكم. لمن قام بذلك، شكرا. لمن سيقوم بذلك، اشكركم مسبقا”، قال.

الرئيس رؤوفن ريفلين يستضيف سفراء الى الامم المتحدة في منزله في القدس، 3 فبراير 2019 (Mark Neiman/GPO)

وفي وقت سابق الأحد، تحدث الرئيس رؤوفن ريفلين للبعثة عن أهمية الأمم المتحدة بالنسبة الى اسرائيل، ولكنه اسف أيضا على “القرارات غير المنصفة” التي تقوم بها بعض وكالاتها.

“الأمم المتحدة أهم منتدى دولي بالنسبة لنا وبالنسبة للعالم”، قال نتنياهو. “بعض المنظمات الأممية تتخذ قرارات غير منصفة حول اسرائيل. لا يجب للمعايير المزدوجة والتمييز التقليص من عمل الأمم المتحدة الهام”.

وأضاف الرئيس أن أحداث التغيير في توجه الأمم المتحدة نحو اسرائيل يعود إلى السفراء. “الرجاء ضمان العلاقات الثنائية الجيدة بيننا، هي أيضا طريقة تواصلكم مع اسرائيل في الامم المتحدة”.

وجاء السفراء من جميع القارات، ومن دول تشمل بنما، أوكراينا، المجر، جمهورية التشيك، ليبيريا والمنغوليا.

وأيضا يوم الأحد، رافق دانون السفراء في جولة في القدس، تشمل زيارة الى حائط المبكى.

“زيارة سفراء الأمم المتحدة الى اسرائيل هامة، لأن بعضهم يتابعون سيرتهم المهنية ليصبحوا قادة”، قال دانون لتايمز أوف اسرائيل.

وفي العام الماضي، على سبيل المثال، احضر دانون سفير سيراليون لدى الأمم المتحدة، أديكالي فوداي سوماه، الى اسرائيل. وتركت الزيارة انطباعا قوية على الدبلوماسي، لدرجة انه عاد الى بلاده بعد ولايته وانشأ منظمة صداقة لسيراليون يأمل بأن تغير نمط تصويت الدولة الغرب أفريقية في الأمم المتحدة وتعزيز العلاقات الثنائية.

“مبادرة سوماه شهادة أخرى مرحب بها على المساهمة الضخمة لبعثات السفراء الى دولة اسرائيل”، قال دانون.

مضيفا: “هؤلاء السفراء يعودون الى مناصبهم في الأمم المتحدة والى بلدانهم مع توجه إيجابي تجاه اسرائيل. وهذا ينعكس في انماط التصويت بخصوص اسرائيل، في التعاون التجاري، وكما نرى في سيراليون، في انشاء منظمات محلية داعمة لإسرائيل”.