وسط نداءات متنامية في الولايات المتحدة من قبل مجموعات يهودية وتقدمية لتخلي الرئيس المنتخب دونالد ترامب عن تعيين ستيفين بانون بمنصب الإستراتيجي الرئيسي بسبب علاقاته بما يسمى حركة اليمين البديل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين أنه لا يعرف محرر موقع بريتبارت السابق، وأنه غير قلق من الإتهامات بالعنصرية ومعاداة السامية الموجهة لترامب وزملائه.

“المدير يحدد السياسة في نهاية الأمر”، قال نتنياهو في مقابلة تطرقت الى مواضيع متعددة في برنامج “60 دقيقة” عبر قناة CBS، مضيفا أن “السيد ترامب وزملائه سيكونون أقوياء جدا، ليس فقط في دعم اسرائيل، بل أيضا في دعم الشعب اليهودي”.

ودانت مجموعات يهودية في الولايات المتحدة بانون بسبب علاقاته بـ”اليمين البديل”، وهي حركة يمينية متطرفة يتبنى داعميها القومية البيضاء، معاداة الهجرة، معاداة السامية وإزدراء الكلام “اللائق سياسيا”.

ووصف بانون “بريتبارت نيوز”، موقع اخبار محافظ كان مديره التنفيذي، “كمنصة لليمين البديل”، ولكنه نفى كونه معادي للسامية وداعي للفوقية البيضاء.

مدير حملة دونالد ترامب، ستيف بانون، يغادر برج ترامب في نيويورك، 11 نوفمبر 2016 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

مدير حملة دونالد ترامب، ستيف بانون، يغادر برج ترامب في نيويورك، 11 نوفمبر 2016 (Drew Angerer/Getty Images/AFP)

وخضع ترامب لضغوطات لطرد بانون وإدانة داعميه المتطرفين، من ضمن ذلك حركة اليمين البديل – التي شارك قائدها في الشهر الماضي في مؤتمر أدى خلاله عدة مشاركين التحية النازية مع الهتاف “ليحيى ترامب، ليحيى النصر”.

وبعد ذلك التجمع، قال ترامب لصحيفة نيويورك تايمز أن اليمين البديل ليس حركة يريد “تنشيطها”.

وردا على سؤال يوم الإثنين إن كان راضيا عن إدانات ترامب لبعض داعميه المعادين للسامية، قال نتنياهو أنه “ليس حكما”.

ابنة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، ايفانكا، تمشي مع زوجها جاريد كوشنير في برج ترامب في نيويورك، 18 نوفمبر 2016 (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

ابنة الرئيس المنتخب دونالد ترامب، ايفانكا، تمشي مع زوجها جاريد كوشنير في برج ترامب في نيويورك، 18 نوفمبر 2016 (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

“اعرف موقفه بالنسبة لإسرائيل، بالنسبة للدولة اليهودية، والشعب اليهودي، وهذا قوي جدا. لديه احفاد يهود، لديه ابنة يهودية، التي تحولت الى اليهودية. اعتقد أنه علينا تذكر ذلك”، قال نتنياهو.

وقال الزعيم الإسرائيلي أن وصف ترامب كمعادي للسامية “ليس صحيحا”.

وأضاف في المقابلة ذاتها أنه يريد العمل مع الرئيس الأمريكي المنتحب دونالد ترامب لإلغاء الاتفاق النووي مع ايران الذي تم بقيادة أمريكية، وأنه يسعى لمساعدته في محاولته للتوصل الى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين.

وقال نتنياهو لا زال يمكن إبطال الاتفاق الذي كان أحد أهم انجازات الرئيس باراك اوباما في السياسة الخارجية، قائلا أنه سوف يقدم لترامب خمس بدائل للإتفاق، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

“اعتقد أن الإمكانيات المتاحة امامنا أكثر بكثير مما تعتقدون. ا”، قال نتنياهو ردا على سؤال حول عدم خشيته من تأدية الغاء الاتفاق الى تسريع محاولات طهران لتطوير الأسلحة النووية.

مضيفا: “اود أن يساعدني الرئيس ترامب، عندما يدخل البيت الأبيض، بالعمل من أجل السلام مع الفلسطينيين”. مؤكدا مرة أخرى على مطلبه بإعتراف الفلسطينيين اولا بإسرائيل كدولة يهودية.

“السبب الحقيقي لعدم تحقيقنا السلام هو الرفض المستمر من قبل الفلسطينيين للإعتراف بدولة يهودية ضمن أي حدود”، قال نتنياهو. “وفي حال يفعلون ذلك، سيبدأ الأمر بإصلاح نفسه بسرعة”.

وبينما نتنياهو ملتزم علنيا بحب الدولتين منذ عدة سنوات، العديد في ائتلافه، وحتى في حزبه (الليكود)، يعتبرون ادارة ترامب من أجل تجاوز اسرائيل لفكرة الدولة الفلسطينية وضم جزء كبير، أو كامل، الضفة الغربية.

ورئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت من أبرز الدعاة للضم، وقال في الشهر الماضي أن “انتصار ترامب هو فرصة لتراجع اسرائيل فورا عن فكرة الدولة الفلسطينية في مركز البلاد، ما سيضر أمننا”.