أعلن رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) افيغادور ليبرمان الإثنين، أن المفاوضات حول انضمام حزبه الى الإئتلاف الحاكم “عالقة”. ومن جانبه قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه غير قلق، وأكد انه “لا يوجد أزمة”، مضيفا أنه ينوي توسيع ائتلافه “في الأيام القريبة”.

متحدثا في اجتماع حزب (إسرائيل بيتنا) في الكنيست، أوضح ليبرمان أن الخلافات القائمة لا تدور حول أهم جانب من جوانب انضمامه إلى الإئتلاف – توليه منصب وزير الدفاع – بل حول تفاصيل مطلبه الثاني، تعديل قانوني يمنح رواتب تقاعد لمهاجرين من الإتحاد السوفييتي الذين لا يمكنهم الحصول في الوقت الحالي على رواتب تقاعد لا من اسرائيل ولا من الإتحاد السوفييتي السابق.

وقال ليبرمان أن التعديل يهدف للتطرق الى عدم المساواة التي تخص جميع الإسرائيليين، واشتكى من أن وزارة المالية – بقيادة رئيس حزب كولانو موشيه كحلون – تقدم اقتراحات “غير مقبولة” في هذه المسألة. “نحن نسعى لإنهاء المفاوضات بأسرع وقت ممكن”، قال ليبرمان. “نحن على استعداد للتنازل عن العديد من الامور، وقد تنازلنا: عن (مشاريع قانون تخص) الدين والدولة وعن (تعديلات قانونية مقترحة تسمح) حكم الاعدام للإرهابيين. ولكن نحن غير مستعدين للتنازل عن مسألتين اساسيتين: الدفاع والتعديل في رواتب التقاعد”.

وقال أن الاقتراحات الحالية “غير مقبولة”. ولكن مع هذا، أوضح ليبرمان أنه لا زال ينوي الإنضمام الى الإئتلاف، وهو لا يوجه انذارات أخيرة، ويتقبل أي اقتراح معقول. “نحن عالقون. نحن ننتظر عروض أخرى. اذا نحصل عليها، نحن مستعدون للتفاوض”، قال.

وزير المالية موشيه كحلون (Miriam Alster/Flash90)

وزير المالية موشيه كحلون (Miriam Alster/Flash90)

وقال كحلون في وقت لاحق الاثنين، أن هدفه ضمان تقليص الفجوات في اسرائيل وليس توسيعها. وقال ان اقتراح وزارته بالنسبة لمسألة رواتب التقاعد منصفا. “لن يسمح حزب (كولانو) بأذية مبدأ المساواة”. وقال انه يود رؤية يسرائيل بيتينو داخل الإئتلاف، وأن العرض لا زال على الطاولة.

واعترف نتنياهو خلال اجتماع لحزب (الليكود) في الكنيست في وقت لاحق يوم الاثنين، بأن هناك “تقلبات في المفاوضات”، ولكنه قال انه “لا يوجد أزمة”، “لا شيء ينهار” وانه لا يوجد هناك “أي ضرورة لتقلبات مزاجية حادة”. وقال انه لا زال عازما على بناء اوسع ائتلاف ممكن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع الصحافة خلال اجتماع حزبه، الليكود، في الكنيست، 23 مايو 2016 (screen capture: Knesset Channel)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع الصحافة خلال اجتماع حزبه، الليكود، في الكنيست، 23 مايو 2016 (screen capture: Knesset Channel)

وبالإضافة الى ضمان تقدم الرفاه والإقتصاد الإسرائيلي، قال نتنياهو انه ينوي “تقديم عملية السلام والأمن – هذه ليست مجرد كلمات فارغة. هذا هو الواقع. ومن اجل جميع تلك الأهداف، نحن بحاجة الى أوسع حكومة ممكنة. انا آمل ان نحقق ذلك في الايام القريبة”.

وقال انه هناك فرص للتقدم في المنطقة، وانه ينوي استغلالها.

وعقد أيضا حزب (المعسكر الصهيوني) – الذي تم استبعاده من المفاوضات الإئتلافية بعد عرض ليبرمان في الاسبوع الماضي بالإنضمام الى حكومة نتنياهو – اجتماع للحزب في الكنيست، حيث دافع رئيسه يتسحاك هرتسوغ عن تعامله مع الحدثات المنهارة. وخلافا لإجتماع للحزب يوم الأحد الذي تغيب عنه عدة اعضاء في الحزب، وحيث قام غيرهم بتوبيخ هرتسوغ لجعل الحزب يبدو ضعيفا وهزلي، حضر كامل اعضاء القائمة في اجتماع يوم الإثنين.

رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ (Flash90)

رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ (Flash90)

وطلب هرتسوغ من القائمة – المؤلفة من حزب (العمل) وحزب (هاتنوعا) بقيادة تسيبي ليفني – بالتوحد ضد “تحالف المتطرفين” الذي يقود اسرائيل الآن، “من أجل القتال على مستقبل” البلاد.

ودعت ليفني أيضا القائمة بالتغاضي عن “النزاعات الداخلية” والتركيز على “النزاع على مبادئ اسرائيل”.

وكشف رئيس حزب (يش عتيد) يئير لبيد، أن نتنياهو عرض عليه منصب وزير الخارجية قبل عدة اشهر – ذات المنصب الذي عرضه نتنياهو على هرتسوغ – وانه رفض ذلك، لأنه وعد ناخبي (يش عتيد) بهزيمة نتنياهو، وليس الإنضمام اليه.

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد برفقة عضو الكنيست ياعيل غيرمان خلال مؤتمر صحفي في الكنيست، 23 مايو 2016 (screen capture: Facebook)

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد برفقة عضو الكنيست ياعيل غيرمان خلال مؤتمر صحفي في الكنيست، 23 مايو 2016 (screen capture: Facebook)

“توجه الي رئيس الوزراء قبل عدة أشهر، وعرض علي منصب وزير الخارجية ووزارات أخرى”، قال لبيد. “قلت له ,شكرا جزيلا، انا احترمك واحترم حكومتك، ولكن الجواب هو لا ولا يوجد عما نتحدث’. لماذا؟ لأننا تعهدنا (للناخبين اننا لن ننضم الى الإئتلاف). الحفاظ على الوعد ليس امرا معقدا”.

وقال لبيد انه سوف يدفع لتصويت بحجب الثقة عن الحكومة، وفي حال كان بإمكانه، سوف يقترح تصويت مماثل للمعارضة. “الأسبوع الاخير كان اسبوع هزلي تماما”، قال في مؤتمر صحفي. “اليسار ليس أفضل من اليمين”.

وفي يوم يم تتوقف فيه الشجارات السياسية الداخلية، طالب رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت بتغيير طريقة ابلاغ اللجنة المركزية لإتخاذ القرارات، مجلس الأمن، بالتطورات الأخيرة، وخاصة في وقت الأزمات الأمنية. وقال بينيت، وزير المعارف العضو في مجلس الأمن، انه خلال حرب 2014، لم يتم اعطاء الوزراء معلومات كافية “لمعرفة ما يحدث” ولهذا لم يتمكنوا من اتخاذ القرارات بشكل مناسب.

وأشار إلى ان لجنة وينوغراد التي عينتها الحكومة لبحث حرب لبنان الثانية عام 2006، أثارت شكاوى مشابهة، وقال أنه “بعد 10 سنوات، لم يتغير شيء”.

وقال بينيت انه يجب تحقيق هذه التغييرات كشرط للتغييرات الإئتلافية التي يخطط لها نتنياهو. ولكن رفض مسؤولون من حزب (الليكود) فورا هذا الطلب.