أثير غضب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين، بينما احتفل منافسيه السياسيين بفشل مشروع قانون جدلي سعى إليه نتنياهو لتمكين وكلاء الحزب من إحضار كاميرات الى محطات الاقتراع بالحصول على موافقة لتقديمه للتصويت في الكنيست.

ودان نتنياهو رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان لإفشاله المشروع عبر سحب دعمه يومين بعد قوله انه سيدعمه.

“المخيب للأمل بشكل خاص هو انضمام ليبرمان الى الأحزاب اليسارية والعربية”، قال نتنياهو في بيان.

“قال في الماضي انه سوف يقوم خلال 48 ساعة بالقضاء على قائد حماس اسماعيل هنية، والآن خلال 48 ساعة غير رأيه وانضم الى أحمد الطيبي وأيمن عودة”، قال نتنياهو، متطرقا الى مشرعين رفيعين في القائمة المشتركة، المؤلفة من الاحزاب العربية.

واتهم أيضا منافسيه السياسيين الرئيسيين في حزب “ازرق ابيض” بالإنضمام الى أعضاء الكنيست العرب.

ورد ليبرمان بالقول انه يدعم تماما الإشراف في مواقع الإقتراع، بما يشمل استخدام الكاميرات، ولكن فقط على يد منظمات رسمية تشرف على الانتخابات. وقال أنه لن يقبل بإشراف “من قبل مليشيات نتنياهو، التي هدفها الوحيد هو تشويش وسرقة الانتخابات، وليس الإشراف عليها”.

واعلن رئيس حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس في بيان أن “الديمقراطية انتصرت”. وحذر غانتس، “في الأيام القادمة، نتنياهو سوف يتابع بالتضليل – سوف يحاول تشويش يوم الانتخابات، لزرع الشكوك بنتائج الانتخابات، وعلى الأرجح أن يعيد مشروع القانون هذا”.

وقال القيادي الثاني في حزب “ازرق ابيض” يئير لبيد أن نتنياهو “خسر مرة أخرى… لقد اصبح خاسر تسلسلي”.

ورحب عضو الكنيست عودة، قائد القائمة المشتركة، بفشل مشروع القانون.

“لقد سقط قانون الكاميرات ونتنياهو يطلق معركة أخيرة ضد المجتمع العربي، النظام القضائي والمساحة الديمقراطية بأكملها”، قال عودة في بيان. “عرض بيبي حيث يلعب دور الضحية يقترب من النهاية”، قال، مستخدما اسم كنية رئيس الوزراء.

وقال عمير بيرتس، قائد تحالف حزبي العمل وغيشير، أن التطور يعرقل “اهمال عنصرية وتحريض بنيامين نتنياهو”.

أيمن عودة، رئيس ’القائمة المشتركة’، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في الناصرة، 27 يوليو، 2019. (Flash90)

وواجه المشروع العائق في تصويت في لجنة التنظيم في الكنيست على اقتراح لتقصير العملية التشريعية من أجل تسريع اجراء التصويت على المشروع. وصوت 12 عضو كنيست لصالح الإقتراح مقابل معارضة 12 نائب، مع تصويت أعضاء حزب “يسرائيل بيتنو” ضد الإقتراح، وهو ما أدى الى منع طرح المشروع للتصويت عليه في قراءة أولى في الهيئة العامة للكنيست في وقت لاحق اليوم.

ويسعى ما يُسمى بـ”مشروع قانون كاميرات الأمن” إلى السماح لممثلي الليكود وأحزاب أخرى بإدخال كاميرات الى مراكز الإقتراع، على الرغم من معارضة المستشار القضائي للحكومة ولجنة الانتخابات المركزية والمستشار القانوني للكنيست لمشروع القانون.

قائد حوب ’يسرائيل بيتينو’ افيغادور ليبرمان خلال جلسة للحزب في الكنيست، 9 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الأحد، صادقت حكومة نتنياهو بالإجماع على التشريع الذي يسمح لممثلي الليكود بإخال كاميرات الى مراكز الاقتراع في 17 سبتمبر، مع تأكيد رئيس الوزراء على أن التشريع يهدف فقط الى منع تزوير الأصوات، لكن منتقديه يقولون إنه محاولة لترهيب الناخبين العرب عشية الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر.

خلال الإنتخابات في 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الإقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي.

ولم يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف اغلبية بعد الإتخابات بسبب رفض ليبرمان العلماني الانضمام الى حكومته، مشيرا الى خلافات مع الأحزاب اليهودية المتشددة. واتهم حزب الليكود ليبرمان بعرقلة مبادرات الإئتلاف عمدا من أجل مصالحه السياسية.

وأصبح ليبرمان، الذي كان حليفا وثيقا لنتنياهو، أحد أكبر خصومه في الانتخابات الحالية، وتتوقع استطلاعات الرأي حصول حزبه “يسرائيل بيتنو” على 10 مقاعد من أصل 120 في البرلمان – وهو ما يعني أن نتنياهو سيكون على الأرجح بحاجة إليه مرة أخرى لتشكيل حكومة يمين. لكن ليبرمان صرح أنه سيكون على استعداد فقط لدخول حكومة وحدة علمانية بقيادة الليكود و”أزرق أبيض” ومن دون أحزاب الحريديم، وهي فكرة يرفضها نتنياهو حتى الآن.