عبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن غضبه الأحد لتراجع الدول الكبرى عن شروط قالوا انهم وضعوها لأنفسهم خلال المفاوضات النووية مع إيران.

وأتت ملاحظات نتنياهو في بداية الجلسة الأسبوعية للحكومة بينما اجتمع ممثلو مجموعة 5+1 مع إيران في ففينا لمحاولة الوصول الى اتفاق نووي نهائي قبل موعد 30 يونيو.

“إننا نرى تراجعا ملحوظا عن الخطوط الحمر التي حددتها الدول العظمة لنفسها مجرد مؤخرا وعلى الملأ”، قال رئيس الوزراء. “إيران تدوس حقوق الإنسان وتروج الإرهاب وتحضر بنية تحتية إرهابية ضخمة والمحادثات معها، بالرغم من هذه التقارير، تستمر بشكل عادي”.

والمفاوضات بين إيران الولايات المتحدة تدخل “مرحلة حرجة” الاحد مع تصاعد التوترات قبل ثلاثة ايام فقط من الموعد النهائي لتحقيق اتفاق يتصدى لأي محاولة إيرانية للحصول على اسلحة نووية. وأكد نتنياهو من جهته انه لا يوجد هناك اي سبب لتوقيع اتفاق “يزيد سوءً يوما بعد يوم”.

واشار رئيس الوزراء ايضا الى ان تقريرا نشرته مؤخرا وزارة الخارجية الأمريكية حول النشاطات الارهابية يقول ان “الرعاية الحومية [من قبل إيران] للإرهاب عالميا لا زالت كما هي”.

وسوف تصل وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الى فيينا خلال اليوم بعد تقدم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف بعض الشيء بعد عودتهم الى طاولة المفاوضات السبت.

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، 11 مايو 2015 (UN/Mark Garten)

وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، 11 مايو 2015 (UN/Mark Garten)

“من الواضح اننا بمرحلة حرجة الان”، قال دبلوماسي غربي. “لقد توترت الأوضاع في الايام الاخيرة. ولكن كان من المتوقع حدوث هذا”.

وتسعى الدول الكبرى المعروفة باسم مجموعة 5+1 – بريطانيا، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا والولايات المتحدة – لتحديد التفاصيل الاخيرة بالاتفاق التاريخي للتصدي للبرنامج النووي الإيراني.

وتسعى الاطراف تحقيق اتفاق حتى الموعد النهائي، الثلاثاء، 30 يونيو، بناء على الخطوط العريضة التي وضعت في اتفاق الإطار في لوزان في 2 ابريل.

وقال كيري للصحفيين انه بالرغم من انه “متفائل”، لا زال هناك “العديد من العمل الشاق”.

ووافق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قائلا ان المفاوضين “عليهم ان يعملوا جاهدا للتقدم والسير الى الأمام”.

ولكن اشار نائبه عباس عراقجي ان اقسام من اتفاق الإطار لم تعد تطبق لأن دول اخرى غيرت مواقفها.

“في لوزان وجدا حلولا للعديد من الأمور، ولكن بعض المسائل بقيت بدون حل”، قال للقناة التلفزيونية الإيرانية باللغة العربية العالم.

“والان بعض الحلول التي توصلنا اليها في لوزان لم تعد صالحة، لأنه بعد لوزان اصدرت بعض الدول في مجموعة 5+1 تصريحات… ونحن نرى تغييرا في موقفها يعقد المهمة”.

واعترف المسؤولون انه قد يتم تجاوز موعد 30 يونيو ببضعة ايام، ولكن عارض عدة دبلوماسيون امكانية تمديد المحادثات الجارية منذ عامين لشهر.

ومع تصاعد الضغوطات الدبلوماسية، سوف يلحق وزراء اخرين من بريطانيا، الصين، المانيا وروسيا بموغيري الى فيينا في الايام القريبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الذي وصل يوم السبت، انه ثلاثة طلبات “حيوية” لا زالت بدون حل.

“نحن نريد اتفاق متين يعترف بحق إيران لبرنامج نووي مدني، ولكن يضمن ان إيران تتخلى الى الأبد عن الاسلحة النووية”، قال.

وشدد فابيوس، الذي التقى على انفراد مع ظريف، على انه يجب ان يكون “تحديد دائم لقدرات إيران النووية بالأبحاث والانتاج”، بالإضافة الى رقابة مكثفة للمواقع العسكرية، ونظام لإعادة فرض العقوبات بسرعة.

ويتوقع من الاتفاق انهاء مواجهة تعود الى العام 2002 كادت الوصول الى حرب وعطلت علاقة الجمهورية الإسلامية مع سائر العالم.

ولكن على اي اتفاق الخضوع الى رقابة المتشددين في كل من إيران والولايات المتحدة، بالإضافة الى اعداء إيران الاقليميين اسرائيل، التي يعتقد انه لديها اسلحة نووية، والسعودية.

ووفقا لاتفاق الإطار، على إيران التخلي عن اكثر من ثلثي أجهزتها للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، التي يمكنها صنع الوقود لمولد طاقة نووي او صنع نواة قنبلة نووية، وان تقلص مخزونها لليورانيوم ب98%.

ووافقت إيران ايضا على تعديل مفاعلها المخطط في آراك كي لا يتمكن من انتاج البلوتونيوم الملائم للأسلحة وان تكف عن تشغيل منشأتها في فردو – المبنية داخل جبل لحمايتها من هجوم – لتخصيب اليورانيوم.

وبالمقابل، تسعى إيران لرفع شبكة معقدة من العقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة والأمم المتحدة التي تخنق اقتصادها وتحدد وصولها الى سوق النفط العالمي.

ولكن في يوم الثلاثاء، أعلن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، “خطوط حمراء” للاتفاق النهائي تبدو انها تخالف اتفاق لوزان.

وهذه الخطوط تتضمن توقيت رفع العقوبات واتاحة دخول الأمم المتحدة للقواعد العسكرية، الضرورية للتحقيق بادعاء حول نشاطات سابقة لصناعة قنابل ولفحص اي نشاطات مستقبلية.