قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء أن الإطلاع على الإتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران قبل يوم يأتي بصورة تزداد قتامة.

وقال نتنياهو أن الإتفاق “مليء بالسخافات”، وهاجم قادة الدول العظمى لخضوعهم “للهجوم الساحر” الإيراني وأشاد بدور إسرائيل في قيادة المعركة ضد قنبلة إيرانية.

ودعا نتنياهو الكنبست إلى إظهار جبهة موحدة في الحرب ضد الإتفاق “السيئ في كل جانب من الجوانب” وتعهد بـ”أن الإتفاق الذي تم التوقيع عليه في فيينا ليس بالكلملة الأخيرة. سنواصل القتال”.

ووقعت إيران والدول العظمى على إتفاق الثلاثاء في فيينا تقوم بموجبه الجمهورية الإسلامية بتخفيض قدراتها النووية مقابل رقع العقوبات الإقتصادية عنها.

وقال نتنياهو، “عندما درسنا الإتفاق – السيئ في كل جانب من الجوانب – عندما قرأنا هذا الإتفاق، أصبحت الصورة قاتمة أكثر وإكتشفنا أنه مليء بالسخافات”.

وأضاف، “على سبيل المثال، يمنح الإتفاق إيران [إنذارا] 24 يوما قبل التفتيش؛ هذا مثل إعطاء منظمة إجرامية تقوم بإنتاج المخدرات تحذيرا 24 ساعة قبل إجراء تفتيش”.

وتابع نتنياهو، “علاوة على ذلك، آلية العقوبات الفجائية معقدة ومعوجة جدا إلى درجة أن المرء بحاجة إلى درجة دكتوراه لفهمها. أحد البنود يخلق حافزا كبيرا للإستثمار في إيران لأنه ينص على أن إعادة العقوبات لن تنطبق على الإتفاقات التي [تم تنفيذها]. ويتضمن قسم آخر الأشخاص الذين تم إزالتهم من قائمة العقوبات، أحدهم قاسم سليماني، رئيس ذراع الإرهاب الدولية الإيرانية. هذا غير معقول، الإرهاب [يلتقي] بالقوة النووية”، في إشارة منه إلى قائد فيلق القدس الإيراني.

بحسب نتنياهو، نجح النظام الإيراني بخداع قادة الغرب بسهولة، ولولا الجهود إسرائيل ، لكانت طهران تمتلك قنبلة حاليا.

وأردف قائلا: “هناك إستعداد في الغرب لقبول أنظمة إستبدادية والسعي إلى السلام بأي ثمن. لم يستوعب جميعهم دروس التاريخ. حتى اليوم، تم الإنتصار على القوى العظمى من خلال هجوم ساحر. أنا لا أقول أننا في 1938 لسبيين؛ أولا، في ذلك الوقت، لم يكن هناك سابقة لما كان سيحدث، في حين أن اليوم هذه [السابقة] موجودة؛ ثانيا، اليوم لدينا دولة، ما لم يكن لدينا في ذلك الوقت، وهدفها هو العمل ضد أولئك الذين يهددونها”.

وتابع نتنياهو، “لولا الجهود المبذولة من قبل إسرائيل، لكانت إيران تملك حاليا القدرة على تسليح نفسها بقنابل نووية. كشفنا المسألة الإيرانية على الساحة الدولية. قدنا تطبيق العقوبات الموجعة التي جاءت بإيران إلى طاولة المفاوضات. وضعنا أمام إيران خطا أحمرا حول مسألة تخصيب اليورانيوم الذي لم يتم إجتيازه بعد”.

مضيفا: “الشخص الذي يقول الحقيقة حول هذا الإتفاق هو رئيس إيران، الذي قال أن إيران حققت كل أهدافها”، في إشارة منه إلى الرئيس حسن روحاني الذي قال الثلاثاء بعد الإعلان عن الإتفاق أنه “تم تحقيق كل الأهداف الأربعة”

وقال نتنياهو، “نحن غير ملتزمين بهذا الإتفاق وسنواصل الإعتراض عليه. لتهديدات وجودية لا يوجد هناك إئتلاف أو معارضة. نحن بحاجة إلى جبهة موحدة لضمان بقائنا”.