قال رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو يوم الأربعاء بأن على السلطة الفلسطينية أن تختار بين صنع السلام مع حماس أو مع إسرائيل، وحذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من أن صفقة مصالحة مع حركة حماس التي تحكم غزة تعني نهاية الجهود الحالية للتوصل إلى اتفاق سلام بوساطة أمريكية.

وقال نتنياهو،” بدلا من المضي نحو سلام مع إسرائيل، هو يمضي نحو سلام مع حماس،” وأضاف، “عليه الاختيار: هل يريد سلاما مع حماس أو مع إسرائيل؟ بإمكانك الحصول على واحد ولكن من دون الآخر. آمل أن يختار السلام؛ حتى الآن لم يفعل ذلك.”

خلال لقاء له مع وزير الخارجية النمساوي سيبستيان كورز في مكتب رئيس الحكومة في القدس، قال نتنياهو أن إسرائيل تحاول تمديد مفاوضات السلام مع الفلسطينيين إلى ما بعد موعدها النهائي في 29 أبريل، ولكنه ألقى باللوم على عباس لقيامه “بطرح شروط إضافية” يعرف أن القدس لا تستطيع القبول بها.

يوم الثلاثاء قال عباس لمجموعة من الصحافيين الإسرائيليين بأن الفلسطينيين سيوافقون على تمديد المحادثات مع إسرائيل لتسعة أشهر إضافية بشرط أن توافق إسرائيل على البدء فورا بمناقشة حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية وتجميد البناء في المستوطنات، بما في ذلك القدس الشرقية.

وجاء تصريحات نتنياهو هذه تكرارا لتصريحات قام بها يوم الثلاثاء مسؤولون إسرائيليون فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، حيث قالوا أن عباس يطرح شروطا غير مقبولة في سعي منه لإفشال المحادثات من دون إلقاء اللوم عليه.

وقال مسؤول لم يكشف عن اسمه لموقع “واينت” الإخباري، “معنى كل ذلك أنه غير معني بالسلام،” وأضاف، “من يرغب بالسلام لا يعرض مرة تلو الأخرى شروطا يعرف أنه لا يمكن لإسرائيل قبولها.”

وقال عباس أيضا أن رام الله لا تزال تتوقع الإفراج عن 30 أسيرا فلسطينيا المسجونين قبل اتفاقات أوسلو كجزء من الاتفاق لإجراء محادثات السلام، وأنه رفض المطلب الإسرائيلي بترحيل عدد منهم- ويحمل بعضهم الهويات الإسرائيلية.

وقال مسؤول إسرائيلي آخر لوكالة فرانس برس أنه لن يتم تجميد البناء في القدس وأن إسرائيل لم توافق أبدا على مناقشة مسألة الحدود بشكل منفصل عن قضايا جوهرية أخرى.

ويشمل ذلك مسألة اللاجئين الفلسطينيين ومصير القدس، والتي يطالب بها الطرفان كعاصمة، والأمن والاعتراف المتبادل.

وقال المسؤول الإسرائيلي، “من المستحيل تحديد الحدود من دون اتفاق على القضايا الأخرى.”

كما أنه أكد مجددا أن إسرائيل خططت لترحيل عدد من سجناء الدفعة الأخيرة من الأسرى والتي أرد عباس تحريرها إلى قطاع غزة الذي تحكمه حماس أو إلى الخارج.

وقال، “تم توضيح ذلك للفلسطينيي. إسرائيل لم تلتزم أبدا بعدم تنفيذ عمليات الترحيل.”

وقال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، زعيم حزب “البيت اليهودي” المتشدد، أن تهديدات عباس التي تتحدث عن أن انهيار المحادثات قد يؤدي إلى حل السلطة الفلسطينية ليست بخبر جديد.

وقال بينيت في مؤتمر، “نحن نسمع مرارا وتكرارا نفس التهديد بأنه إذا لم نتقدم وإذا لم نعطيه ما يريد فالويل لنا، سيقوم بحل السلطة الفلسطينية،” وتابع، “أنا أقترح على عباس، إذا كنت تريد أن تطلق النار فأطلق النار، لا تتكلم.”

ولكن زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ ألقى باللوم على نتنياهو، وقال أنه أطلق سراح الأسرى من دون التقدم في محادثات السلام وبذلك أضر بإسرائيل على المدى الطويل.

وكتب هرتسوغ على صفحته في الفيسبوك، “لقد حان الوقت ليقرر نتنياهو ما إذا كان يريد دولة يهودية أو دولة ثنائية القومية.”