نادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد الدول الأوروبية التي تخطط اصدار قرارات للإعتراف بالدولة الفلسطينية، بإعادة النظر في ذلك بعد الإستماع إلى أقوال حركة حماس الموجهة ضد إسرائيل.

متحدثا في مؤتمر في الناصرة، حذر رئيس الوزراء أن حماس تسعى وراء الإستيلاء على الحكم في الضفة الغربية لإقامة “حماستان أخريات” في المنطقة، مشيرا إلى الخطابات التحريضية من قبل قادة الحركة خلال نهاية الأسبوع.

“إلى جميع البرلمانات التي تتسرع في الإعتراف بدولة فلسطينية أن تصغي إلى ما قاله قادة حماس في غزة مجرد في الأيام الأخيرة”، قال رئيس الوزراء. “إنهم يقولون إنهم سيستولون على يهودا والسامرة، ويقيمون فيها حماستان أخريات، كقاعدة إنطلاق لتدمير دولة إسرائيل”.

تأتي ملاحظات نتنياهو يوما قبل لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في روما حول المحاولة الفلسطينية للإعتراف في الأمم المتحدة، التي قال مسؤولون فلسطينيون أنه سيتم تقديمها يوم الإثنين.

قال نتنياهو قبل ذلك يوم الأحد أنه سوف يحاول إفشال هذه الخطة، التي قال أنها سوف تضع متطرفين إسلاميين عند مداخل تل أبيب.

متحدثا مساء يوم الأحد، تعهد نتنياهو أن إسرائيل لن تسمح لحماس التسلط على الضفة الغربية، وقال أنه سوف يكرر هذا خلال لقائه في روما.

كرر وزير الدفاع موشيه يعالون ملاحظات نتنياهو مساء يوم الأحد، محذرا أن حماس تسعى للتهيؤ للإستيلاء على الحكم في الضفة الغربية بمساعدة نشطاء من حماس في غزة وتركيا.

خلال مسيرة في غزة يوم الأحد لإحياء الذكرى السابعة والعشرون لتأسيس حركة حماس، عرض الجناح العسكري لحركة حماس أسلحة جديدة، من ضمنها طائرة بدون طيار، وقال أن “لحظة الإنفجار” قريبة.

أصدرت عدة دول أوروبية هذا العام قرارات للإعتراف بدولة فلسطين على أساس حدود 1967.

رحبت السلطة الفلسطينية بموجة الإعترافات الأخيرة، التي ترأستها السويد وبريطانيا في شهر اكتوبر، ولكنها وترت العلاقات بين إسرائيل والإتحاد الأوروبي. إسرائيل تقول أن الإعتراف يجب أن يأتي فقط بعد الوصول إلى حل الدولتين عن طريق المفاوضات.

تم التصويت على مبادرات شبيهة في فرنسا، اسبانيا وايرلاندا. متوقع أن يقوم البرلمان الأوروبي بالتصويت مع الإعتراف بدولة فلسطين في 18 ديسمبر.

ولكن هذه القرارات رمزية فقط، وتهدف فقط لتشكيل ضغط على الطرفين للعودة إلى المفاوضات التي إنهارت في شهر ابريل، بعد مجهود أمريكي إمتد تسعة شهور.

تقدر السلطة الفلسطينية أن حوالي 135 دولة تعترف بدولة فلسطين في الوقت الحالي، مع أنه يوجد خلاف حول هذا العدد.

وصل كيري إلى روما يوم الأحد لسلسلة إجتماعات حول المواجهة القريبة في الأمم المتحدة، وسط تيار أوروبي للإعتراف بدولة فلسطين.

قال مسؤولون أمريكيون للصحفيين المرافقين لكيري على متن طائرته، أن واشنطن تريد معرفة المزيد عن الموقف الأوروبي، قائلين أن الحكومة الأمريكية لن تقرر بعد إن تدعم أم تعارض أي قرار للأمم المتحدة حول هذا الشأن.

التقى كيري مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الأحد، قبل لقائه يوم الإثنين مع نتنياهو.

“أنا اعتقد أن قضية الشرق الأوسط مفصلية في ضمان عدم تدهور الأوضاع أكثر”، قال لافروف عند لقائه مع كيري في منزل السفير الأمريكي في روما.

بمشروع دبلوماسي عاصف قبل عيد الميلاد، الدبلوماسي الأمريكي سوف يجتمع لبضعة ساعات يوم الإثنين في باريس مع وزير الخارجية الفرنسي، بريطاني والماني والممثلة السامية لشؤون الخارجية للإتحاد الأوروبي الجديدة فيديريكا موغيريني.

بعدها سوف يسافر إلى لندن للقاء مع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات والأمين العام للجامعة العربية يوم الثلاثاء.