قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه على الولايات المتحدة، بريطانيا، واسرائيل تشكيل جبهة موحدة لمواجهة “العداء الإستثنائي” من قبل إيران.

إيران “تحاول اختبار حدود” الإدارات في واشنطن ولندن “بعداء استثنائي وبوقاحة غير عادية”، قال نتنياهو لصحفيين اثناء صعوده على متن طائرة متجهة الى لندن قبل اجتماعات يوم الإثنين مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

وفي الشهر الماضي، أجرت إيران تجارب صاروخية بالستية بمخالفة على ما يبدو لقرار مجلس الأمن الدولي، ما أثار ردود فعل غاضبة من إسرائيل وواشنطن.

“هناك ادارة جديدة في واشنطن، هناك حكومة جديدة في بريطانيا. أنوي الحديث مع كليهما من أجل تعزيز العلاقات، بين كليها واسرائيل، والعلاقات الثلاثية”، أكد نتنياهو. “هذا ما سأقوم به في الأسبوع المقبل في واشنطن، وهذا ما سأفعله في لندن غدا”.

مضيفا: “أعتقد أن اهم شيء الآن هو تقف دول مثل الولايات المتحدة، مع قيادتها، وبريطانيا واسرائيل، سوية ضد عداء إيران ووضع حدود واضحة”.

وقد انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثل نتنياهو، الإتفاق النووي الإيراني، وهدد النظام الإيراني في الأسبوع الماضي حول تجاربه الصاروخية. النظام كان “يلعب بالنار”، قال الرئيس الأمريكي، متعهدا بالرد على النشاطات الإيرانية بصورة أقسى من الرئيس السابق باراك اوباما.

الرئس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، 27 يناير، 2017، (AFP/MANDEL NGAN)

الرئس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، 27 يناير، 2017، (AFP/MANDEL NGAN)

وسوف يلتقي نتنياهو بماي ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في لندن. ويوف يعقد أول لقاء مع ترامب في واشنطن في 15 فبراير.

وسيعود رئيس الوزراء الى اسرائيل بعد لقائه بجونسون يوم الإثنين.

وتسعى بريطانيا، التي تغادر الإتحاد الأوروبي، لإنشاء تحالفات دولية جديدة، وخاصة مع الولايات المتحدة. ولكن تحاول لندن التقرب أيضا من القدس في الأسابيع الأخيرة، وتتبنى مواقف مناصرة لإسرائيل برفضها التوقيع على بيان مؤتمر باريس النهائي حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في شهر يناير.

ولكن خلافا لإسرائيل والولايات المتحدة، تقيم بريطانيا علاقات دبلوماسية كاملة مع إيران، ومن ضمن ذلك سفارة في طهران. وتبقى وزارة الخارجية صامتة حول تجارب إيران الصاروخية. ولهذا لا زال من غير الواضح إن كان نتنياهو سوف ينجح بجعل بريطانيا التحالف مع اسرائيل والولايات المتحدة في تبني موقف معادي لإيران.

وفي وقت سابق يوم الأحد، قال نتنياهو أن اسرائيل تتهيأ لـ”فترة دبلوماسية هامة”، على ما يبدو بإشارة الى الرحلات القادمة الى الخارج. وفي الأسبوع القادم، سوف يلتقي بترامب في البيت الأبيض، ويومين بعد عودته من واشنطن في 17 فبراير، سوف يتجه الى سنغافورة واستراليا.

وقبل مغادرته مطار بن غوريون الدولي، تحدث نتنياهو أيضا عن تأجيل التصويت النهائي حول ما يسمى مشروع قانون التسوية، الذي يهدف لشرعنة حوالي 4,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية مبنية على اراضي فلسطينية خاصة. وبينما كان من المفترض اجراء التصويت يوم الإثنين، ورد أن رئيس الوزراء قال لقادة احزاب الإئتلاف يوم الأحد أنه يريد تأجيل التصويت من أجل التنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة قبل مرور مشروع القانون الجدلي.

وردا على سؤال حول احتمال معارضة اعضاء في ائتلافه لتأجيل التصويت، قال نتنياهو: “أنا دائما اسمع شروط نهائية مزيفة”.

مضيفا: “أنا مشغول بإدارة البلاد وبينما أدير البلاد، أفكر في مصلحتنا العامة، وكل افعالي موجهة لذلك”.