قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء ان الادعاء انه كان لعلاقته مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما أي تأثير على الاتفاق النووي “باطل”.

في ثالث تصريح له للصحافة في يوم واحد، قال رئيس الوزراء انه بدون محاولات اسرائيل للحد من الطموحات النووية الإيرانية، كانت طهران قد وصلت الى القنبلة.

اسرائيل ستستمر بالعمل لمنع إيران من الحصول على اسلحة نووية، تعهد.

وأصدر نتنياهو تصريح قصير بعد انتهاء جلسة المجلس الأمني، خلاله صوت الوزراء بالإجماع على رفض الاتفاق “وحددوا ان اسرائيل ليست ملتزمة به”، وفقا لبيان صحفي.

“الادّعاء، الذي طرحته بعض الجهات السياسية، بأن العلاقات الشخصية بيني وبين الرئيس أوباما كان لها التأثير على الاتفاق النووي [مع إيران]، فإنه ادّعاء باطل”، قال.

واشاد نتنياهو بالمجهود الاسرائيلي للتصدي لمحاولات إيران، بينما قال انه فعل كل ما بوسعه خلال ال20 عام الاخيرين لتوقيف طهران.

“قد عملتُ، مقابل ذلك، كل ما في وسعي (سواء في الفترة التي لم أتبوأ فيها منصب رئيس الوزراء ثم خلال فترة تبوؤي هذا المنصب) على مدى العقديْن الماضييْن، فيما عملت إسرائيل كل ما في وسعها، لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي”، قال نتنياهو.

“قد أفضت الضغوط التي مارسناها والإجراءات التي اتخذناها على مدى السنين إلى عدم حصول إيران على السلاح النووي. ويمكنني القول مطمئناً إن إيران كانت ستحصل على السلاح النووي من زمان، لولا الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل”.

وحث رئيس الوزراء على الوحدة السياسية في اسرائيل للتصدي للاتفاق النووي.

“توجد أمامنا حالياً مهمّة واحدة، ألا وهي ضمان عدم حصول [إيران] على السلاح النووي في فترة لاحقة”، اضاف. “ولا يجوز، بالنظر إلى هذه المهمّة، الانزلاق إلى ‘السياسة الصغيرة’ وتوجيه الاتهامات الباطلة”.

وفي وقت سابق، تكلم نتنياهو من أوباما بمحادثة هاتفية، وعبر عن مخاوف اسرائيل بالنسبة للاتفاق النووي الإيراني وقال ان الجمهورية الإسلامية سوف تحصل على اسلحة نووية مع او بدون الاتفاق.

“شدد رئيس الوزراء على ان هناك سببان للقلق من الاتفاق النووي: سوف يسمح إيران بالتسلح النووي – في حال تلتزم بالاتفاق، بعد 10-15 عاما، في حال تخالفه، قبل ذلك”، ورد بتصريح من مكتب نتنياهو.

“اضافة الى ذلك، سوف يوفر مئات مليارات الدولارات لنظام الارهاب والحرب الإيراني الذي يهدد اسرائيل والعالم بأكمله”، قال نتنياهو لأوباما حسب التصريح.

وقال أوباما لرئيس الوزراء ان الاتفاق النووي الإيراني الجديد يخدم “مصلحة الأمن القومي” الإسرائيلي وأرسل وزير الدفاع الأمريكي للدولة اليهودية لإجراء محادثات.

وقال البيت الأبيض ان اشتون كارتر سيسافر الى اسرائيل في الاسبوع القادم.

“قال الرئيس لرئيس الوزراء ان اتفاق اليوم حول المسألة النووية لن يقلل من مخاوفنا بالنسبة لدعم إيران للإرهاب وتهديداتها لإسرائيل”، قال البيت الأبيض.

وفي يوم الثلاثاء، انتقد نتنياهو اتفاق الدول الكبرى مع إيران وقال انه “خطأ تاريخي صادم”، قائلا ان اسرائيل ليست مجبرة على الالتزام به.

“إسرائيل ليست ملتزمة بهذه الصفقة مع إيران لأن إيران تواصل سعيها إلى تدميرنا. سنواصل الدفاع عن أنفسنا دوما”، قال نتنياهو للصحافة الأجنبية في القدس.

وانتقد رئيس الوزراء الدول الكبرى لتخفيفها العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية بدون مطالبتها بالتوقف عن دعمها للحركات المسلحة في المنطقة، ولعدم مطالبة طهران بتفكيك منشآتها ضمن الاتفاق.

“بعدم قيامها بتفكيك البرنامج النووي الإيراني، فإن هذه الصفقة ستمنح، خلال عشر سنوات، نظاما أغنى عدة أضعاف وعديم أي تغيير أو ندم، القدرة على انتاج قنابل نووية كثيرة، وبالفعل ستحصل إيران على ترسانة نووية كاملة وعلى الوسائل المطلوبة لإطلاقها”، قال. “يا له من خطأ تاريخي صادم”.