اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الزعيم الفلسطيني محمود عباس بعدم إستعداده للتنازل عن مطالبات بمدن مثل حيفا وعكا ويافا، التي تقع في إسرائيل.

واتهم رئيس الوزراء أيضا الفلسطينيين بتعليم أولادهم على كره اليهود، وأعرب عن ثقته بتمرير مشروع قانون مثير للجدل لإلزام المنظمات الغير حكومية التي تحصل على تمويل أجنبي بالكشف عن مصادر الأموال، خلال الجلسة الأسبوعية لفصيل (الليكود) في الكنيست.

بعد أيام مما بدا كرفض إسرائيلي صريح لإقتراح فرنسي بإجراء محادثات سلام جديدة – مع البديل بالإعتراف الفرنسي بدولة فلسطين – قال نتنياهو بأن رئيس السلطة الفلسطينية عباس غير مستعد للتنازل عن شبر واحد في المفاوضات.

وقال رئيس الوزراء، “قلب الصراع ليس المستوطنات. إنه حول عكا وحيفا ويافا”، وأضاف: “عباس غير قادر على التسوية، لأنه يخشى من الحضور إلى محادثات يكون فيها مضطرا للتنازل عن حيفا ويافا وعكا”.

بعض الخرائط التي يستخدمها الفلسطينيون تتضمن المنطقة التي هي إسرائيل في الوقت الحاضر، وحيفا ويافا وعكا لا تزال تُعتبر عند بعض الفلسطينيين مدنا فلسطينية. وكان عباس قد أثار ضجة في شهر نوفمبر عندما قال للقناة الثانية الإسرائيلية إنه لا يعتقد بأن لديه الحق في العودة إلى بلدة مسقط رأسه صفد شمال إسرائيل. بعد أيام قليلة من ذلك وضح لقناة تلفزيونية مصرية بأنه كان يعبر فقط عن “موقف شخصي”.

في جلسة (الليكود) الإثنين، وبعد عرض شريط فيديو حول التحريض الفلسطيني أكد رئيس الوزراء على أنه لغة الكراهية هي أيضا “قلب الصراع”.

وقال رئيس الوزراء، “في إسرائيل، نعلم أطفالنا التكنولوجيا والتسامح وقبول الآخر، وهناك [الفلسطينيون] يعلمونهم بأن اليهود هم أحفاد القردة والخنازير، وبأنه يجب تحرير ’المناطق المحتلة’ في عكا ويافا وحيفا، وبأنه يجب قتل اليهود”.

يوم الجمعة، اقترح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عقد مؤتمر سلام دولي بين نتنياهو وعباس وقال أنه في حال فشل المؤتمر ستعترف باريس بدولة فلسطين.

في ردها اتهمت القدس الفرنسيين بوضع مهلة أحادية الجانب، ولكنها قالت بأنها ستدرس الإقتراح.

وقال نتنياهو الأحد، “المفاوضات مبنية على مفهوم المساومة، والمباردة الفرنسية، مثلما تم الإعلان عنها تمنح الفلسطينيين مسبقا المبرر لعدم القيام بذلك”، مضيفا بأنه يتوقع من الفرنسيين التعامل مع مساعيهم لصنع السلام بجدية. “حسب تقديري سنرى صحوة بما يتعلق بهذا الأمر. وفي أي حال من الأحوال سنعمل على إحداث تلك الصحوة وموقفنا واضح جدا – إننا مستعدون للدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة ودون شروط تملأ علينا”، بحسب أقواله.

ودافع نتنياهو خلال الإجتماع أيضا عن مشروع قانون المنظمات غير الحكومية المثير للجدل، والذي من شأنه أن يلزم المنظمات التي تحصل على معظم تمويلها من حكومات أجنبية بالكشف عن ذلك في وثائقها.

وقال نتنياهو بأن “القانون صحيح وديمقراطي وضروري وسيتم تمريره”.

وأضاف نتنياهو بأنه لو قامت إسرائيل بتمويل مجموعات كهذه في دول أخرى، لكان هناك ’غضب رهيب’.

وقال: “اليوم، سيكون هناك تصويت حجب ثقة على ’مشروع المنظمات غير الحكومية’ [تم تأجيل التصويت في وقت لاحق]. لا أستطيع تصور سيناريو تقوم فيه دولة إسرائيل بتمويل منظمات تدعم الإنفصاليين الباسك أو في كورسيكا أو أماكن أخرى، سيكون هناك غضب كبير”.

هدف مشروع قانون المنظمات غير الحكومية هو “إضفاء الشفافية على أنشطة دول أخرى في ديمقراطيتنا”، كما قال وأضاف إن الناس الذين يعارضونه هم “أولئك الذين يؤيدون عادة الشفافية”

وأثنى رئيس الوزراء أيضا على “قانون التسلل” الذي سيتم طرحه أمام الكنيست للتصويت عليه الإثنين – والذي من شأنه تحديد فترة إحتجاز المهاجرين إلى 12 شهرا – وأشاد بالجهود الإسرائيلية لإيقاف الهجرة غير الشرعية إلى الدولة اليهودية.

وقال إن “إسرائيل هي الدولة الغربية الوحيدة التي نجحت في إحتواء هذا التسلل الغير شرعي”، وأضاف: “فعلنا ذلك مع سياجنا على الحدود المصرية، ونفعل ذلك من خلال التشريع”.