رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إيران يوم الاثنين بعد ادعاء وزير خارجيتها محمد جواد ظريف أن القائد الإسرائيلي هدد بتدمير بلاده وتحذيره بأن الجمهورية الإسلامية سوف ترد على هذه التهديدات.

“ظريف يكذب مرة أخرى”، قال نتنياهو في بيان. “إيران هي التي تهدد كل يوم وعلنا بتدمير دولة إسرائيل”.

وقال إن إيران “تستمر في التموضع عسكريا في سوريا واليوم أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران تسرع وتيرة برنامجها النووي”.

“أكرر وأقول: إسرائيل لن تسمح لإيران بتطوير الأسلحة النووية التي تهدد وجودنا وتعرض العالم أجمع للخطر”، قال نتنياهو.

وقال ظريف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الالماني هايكو ماس إن “يقف نتنياهو بالقرب من مفاعل ديمونا مكان صنع السلاح النووي ويقول يجب القضاء على ايران… بالتأكيد لا يمكن لأحد القيام بأي اجراء ضد شعبنا إلا وسيتلقى الرد الحازم”.

وتتبنى اسرائيل سياسة غموض بخصوص قدراتها النووية.

وبحسب وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، التي وفرت ترجمة عربية لملاحظات ظريف، كان وزير الخارجية الإيراني يتطرق الى ملاحظات صدرت عن نتنياهو في اغسطس 2018 خلال زيارة لموقع اسرائيل النووي السري في ديمونا.

وحذر نتنياهو حينها أن من يسعى الى تدمير اسرائيل يعرض نفسه لخطر ملاقاة هذا المصير.

ويهدد النظام الإيراني ويتوقع دمار اسرائيل، ويمول ويسلح منظمات معادية لإسرائيل في غزة، الضفة الغربية ولبنان. ويتطرق المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الى اسرائيل كسرطان يجب القضاء عليه، وقد عرض مخططات للقضاء عليها.

وتحذر اسرائيل من أن إيران تسعى لتطوير اسلحة نووية من أجل تدميرها، وقاد نتنياهو المعارضة للاتفاق النووي الذي وقع مع إيران عام 2015.

“لم ولن نكون البادئ في أي حرب”، قال ظريف يوم الإثنين، ولكن حذر انه “اذا بدأ أحد الحرب معنا فلن يكون هو من ينهيها”.

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف يرحب بنظيره الالماني هايكو ماس في طهران، 10 يونيو 2019 (ATTA KENARE / AFP)

وبالرغم من مصافحة ظريف نظيره الألماني ماس أمام الكاميرات، ملاحظاته مختلفة جدا عن المعتاد للدبلوماسي الذي درس في الولايات المتحدة وساعد في تحقيق الاتفاق النووي. وأتت ملاحظاته بعد حديث ماس دعما لإسرائيل.

“حق اسرائيل بالوجود هو أحد مبادئ المانيا الأساسية ولا يمكن التفاوض عليه”، قال ماس. “انه ناتج عن تريخنا وغير قابل للإلغاء ولن يتغير فقط لتواجدي حاليا في طهران”.

وبدا في اعقاب ذلك الغضب على ظريف، وبدأ الحديث عن عدة مشاكل في الشرق الأوسط تتراوح بين القاعدة وحتى قصف المدنيين في اليمن، الذي لام الولايات المتحدة وحلفائها، بما يشمل السعودية.

“إذا كان من المقرر الحديث عن السلوك المثير للتوتر في هذه المنطقة فيجب أن يجيب الآخرين عن هذا”، قال ظريف.

وأصدر أيضا عدة تحذيرات حول التوترات القائمة في الخليج العربي. وقال إن الأزمة نابعة من قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب قبل اكثر من عام الإنسحاب من الإتفاق النووي مع إيران.

واعلنت إيران في 8 مايو انها لم تعد تعتبر نفسها ملزمة بالقيود المفروضة على مخزون المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب التي وافقت عليها ضمن الاتفاق. وأتت خطوة طهران عاما بعد انسحاب ترامب من الاتفاق. وقد عززت واشنطن أيضا العقوبات الاقتصادية ضد الجمهورية الإسلامية.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو خلال مؤتمر صحفي في فيينا، 10 يونيو 2019 (Dean Calma / IAEA)

وفي المقابل، لم تقل وكالة الأمم المتحدة الذرية في تقرير صدر يوم الإثنين أن إيران تطبق التزاماتها النووية، لأول مرة منذ توقيع الاتفاق عام 2015، وقالت إن وتيرة تخصيب اليورانيوم تتصاعد.

ومتحدثا مع صحفيين بعد خطابه في افتتاح لقاء مجلس مدراء الوكالة الربعي، قال امانو أن الإتفاق “يخضع لتوترات”، وأكد على “ارتفاع وتيرة انتاج (اليورانيوم)” في إيران، ولكنه لم يوفر رقم محدد.