قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو بأن ضحايا هجوم إطلاق النار في النادي الليلي في أورلاندو كانوا ضحايا لإرهاب المثلية والتعصب.

وقال: “هؤلاء الأشخاص لم يقوموا بأي خطأ. كانوا يرقصون مع أصدقائهم ويتمتعون بالموسيقى مع أحبائهم. الإرهابي قتلهم لأنه كان مدفوعا من التعصب تجاه المجتمع المثلي ومدفوعا من قبل الكراهية للحرية والتعددية”.

متحدثا أمام دبلوماسيين أجانب في القدس، شبه رئيس الوزراء بين الهجمات التي تقع في إسرائيل والهجمات في أماكن أخرى في العالم.

وقال نتنياهو: “باريس، لندن، بروكسل، تل أبيب، القدس، بالي، مومباي، نيويورك، سان برناردينو، والآن أورلاندو – عدد كبير من المدن ضربها الشر نفسه”، وأضاف: “الإرهاب لا يعرف حدودا ولذلك تعاوننا – الحرب ضد الإرهاب – لا يجب أن يعرف حدودا أيضا. في يوما ما يقتل [تنظيم الدولة الإسلامية] المثليين، في اليوم التالي اليزيديين وبعدها اليهود والمسلمين والمسيحيين. هم لا يعرفون حدودا”.

الإرهاب، الذي عرّفه بأنه “هجوم عشوائي ممنهج ضد أشخاص أبرياء” يجب أن تتم محاربته دائما، كما قال نتنياهو. “لا يعتمد ذلك على هوية الضحايا، بل يعتمد على طبيعة العمل. العمل شرير. يرتكبه أشخاص مع تركيبات شريرة. ونحن، شعوب العالم المتحضر، علينا أن نقف معا لهزمه”.

الهجوم الذي وقع في نادي Pulse الليلي للمثليين، أسفر عن مقتل 49 شخصا وإصابة 53 آخرين. منفذ الهجوم هو عمر متين (29 عاما) الذي بايع تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وتحدث نتنياهو أمام حوالي 12 سفيرا من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). في الشهر الماضي، دعا الناتو إسرائيل لافتتاح بعثة رسمية لها في مقره في بروكسل.

وقال رئيس الوزراء، “أريد أن أحيطكم علما أننا بصدد افتتاح المكتب بأسرع وقت ممكن. نحن نعلق أهمية كبرى على ذلك”، وتعهد بمساعدة الناتو في دحر “داعش” من خلال مشاركة المعلومات الإستخبارتية والخبرة في مكافحة الإرهاب.

وقال إن “لإسرائيل الكثير لتساهم به للناتو؛ وللناتو الكثير ليساهم به لإسرائيل”.

السفير الدنماركي في إسرائيل، جسبر فاهر، الذي يقوم بدور رجل الإتصال بين الجانبين، قال بأن  الحلف الغربي والدولة اليهودية يواجهان التحديات نفسها. “هناك الكثير من التهديدات التي تواجه الناتو شبيهة بتلك التي تواجه إسرائيل”.

بعد ذلك قرأ فاهر رسالة من الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبيرغ، الذي وصف إسرائيل بأنها “شريك هام للغاية للمنظمة”، وقال “مثل دول الحلف، إسرائيل هي مجتمع ديمقراطي ومنفتح”، مضيفا إن كلا من إسرائيل والناتو يواجهان اليوم “تهديدات أكبر وأكثر تعقيدا” من الماضي.

وكانت إسرائيل لسنوات عديدة شريكا نشطا في الحوار المتوسطي لحلف الناتو، وهو ما وصفه ستولتنبيرغ بأنه “المنتدى الأمني الوحيد الذي يجمع حلفاء الناتو مع إسرائيل والدول العربية”.

البعثة الإسرائيلية الجديدة في مقر حلف الناتو ستساعد في زيادة توسيع التعاون الثنائي، كما قال وأضاف أن “إسرائيل والناتو هما شريكان طبيعيان، وأنا أتطلع بشغف إلى علاقة أوثق”.