أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس على اعتقاده أن إيران تشكل “اكبر خطر” على اسرائيل، وتوقع أن صمت العالم حول تهديدات الجمهورية الإسلامية لدمار الدولة اليهودية سوف ينتهي مع تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكم.

متحدثا في مؤسسة “ياد فاشيم” لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة في القدس في الذكرى الدولية للمحرقة النازية، قال نتنياهو ان “أكبر خطر نواجه هو الكراهية إلى الشعب اليهودي وإلى الدولة اليهودية التي تأتي من الشرق – من إيران، من نظام الملالي الذي يؤجج النار ويدعو بشكل واضح إلى تدمير الدولة اليهودية”.

وهاجم نتنياهو بشدة “الصمت المدوي” من قبل العالم عندما “يدعو النظام الإيراني إلى تدمير كل إسرائيل”، وعبر عن يقينه بان هذا سيتغير في رئاسة ترامب. “أؤمن بأن هذا سيتغير”، قال.

وتطرق نتنياهو الى مكالمة هاتفية أجراها في الأسبوع الماضي مع الرئيس الأمريكي حيث تباحثا الاتفاق النووي الإيراني، الذي مان مصدرا للتوترات بين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما.

“تحدثت قبل عدة أيام مع الرئيس ترامب وهو تحدث معي عن العدوان الإيراني. أنه تحدث عن الالتزام الإيراني بتدمير إسرائيل وعن طبيعة الاتفاق النووي والمخاطر التي يشكلها”، قال نتنياهو.

وقال رئيس الوزراء أنه يجب التصدي لصعود معاداة السامية والنداءات لدمار الدولة اليهودية “باتخاذ موقف رافض صارم وعنيد وقوي بالأقوال وبالأفعال على حد سواء”.

وبدا أن ملاحظاته موجهة لأوباما، الذي وقع على الإتفاق النووي قبل عامين الذي أدى إلى رفع العقوبات الدولية عن إيران مقابل تحديد طهران لطموحاتها النووية. وتم توقيع الإتفاق بالرغم من معارضة نتنياهو الشديدة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب خلال لقاء جمعهما في ’برج ترامب’ في نيويورك، 25 سبتمبر، 2016. (Kobi Gideon/GPO)

وخلال خطابه يوم الخميس، أكد نتنياهو على تعهده منع إيران من الحصول على اسلحة نووية. “كرئيس الوزراء الإسرائيلي لن أصمت… ولا ننوي أن نكون عاجزين”، قال نتنياهو. “سنتخذ جميع الوسائل المطلوبة لنا من أجل الدفاع عن أنفسنا. سنتخذ جميع الإجراءات كي نمنع إيران من الحصول على ما هي تحتاج له من أجل تطبيق خطتها الشريرة”.

وزير الخارجية الأمريكية جون كيري (من اليسار) يتحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بعد أن تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران لبت جمع شروط الإتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في يوليو 2015، في فيينا، النمسا، 16 يناير، 2016. (AFP/Kevin Lamarque/Pool)

وزير الخارجية الأمريكية جون كيري (من اليسار) يتحدث مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بعد أن تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران لبت جمع شروط الإتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في يوليو 2015، في فيينا، النمسا، 16 يناير، 2016. (AFP/Kevin Lamarque/Pool)

ودان نتنياهو أيضا تنامي معاداة السامية والحوادث المعادية للسامية في انحاء العالم، محذرا أن “الكراهية وعدم التسامح اللذين كانا المحرك [للمحرقة] لا يزالان موجودين”، بينما بدا كأنه يشيد بالقادة الأوروبيين الذي انتقدوا الظاهرة.

“معاداة السامية… تتجدد في الغرب المتنور. يرونها في العواصم الأوروبية. هذا لا يصدق. نهضة معاداة السامية هي واقع. قبل سنوات قليلة كان القليل يصدق أن هذا الأمر قد يحدث”، قال.

“صحيح أن هناك حكومات تبدي المسؤولية وتتعامل مع ذلك في أوروبا الغربية والشرقية ولكن صحيح أيضا أن هذه الكراهية ترفع رأسها مرة أخرى”.

وحذر نتنياهو ان “النظام الذي ارتكب المحرقة ألقي في مزبلة التاريخ”. وقال أن هذا “درس من المجدي لإيران أن تتعلمه”، وأنه “يجب على كل عدو للشعب اليهودي وللدولة اليهودية أن يتعلمه”.