أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء أن صفقة أسلحة كبيرة بين الهند وشركة صنع الأسلحة الإسرائيلية “رفائيل” عادت إلى الطاولة في ختام اليوم الثالث من زيارته الرسمية إلى شبه القارة التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الإقتصادية.

وجاءت زيارة نتنياهو بعد أن أكدت “أنظمة رفائيل الدفاعية المتقدمة” أن دلهي تراجعت عن اتفاق شراء صواريخ مضادة للدبابات من طراز “سبايك” بقيمة 500 مليون دولار، ما ألقى بظلاله على الرحلة.

وقال نتنياهو أنه يتم العمل على وضع التفاصيل، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الاتفاق النهائي سيكون بحجم الصفقة الملغية.

ولكن رئيس الوزراء أكد على أن الصورة المرتقبة للإتفاق “إيجابية للغاية”.

وأعلن نتنياهو عن الأنباء باعتبارها محور سلسلة من الانجازات له خلال رحلته التي ستستمر لمدة 5 أيام في العملاق الآسيوي.

ولم يصدر تأكيد فوري من دلهي.

ويرافق رئيس الوزراء في رحلته إلى الهند 130 رجل أعمال، من ضمنهم ممثلين من “رفائيل”، على أمل تعزيز العلاقات التجارية ولإجراء سلسلة من القمم التي تهدف إلى تكثيف التجارة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال حفل استقبال في القصر الرئاسي في نيودلهي، الهند، 15 يناير، 2018. (Avi Ohayon/GPO)

وتبلغ قيمة الصفقات التجارية بين إسرائيل والهند نحو 5 مليار دولار سنويا، معظمها صفقات أسلحة ومجوهرات.

في 2 يناير، أكد متحدث باسم “أنظمة رفائيل الدفاعية المتقدمة” على أن الشركة حصلت على مذكرة رسمية من الحكومة الهندية أبلغتها فيها بأنه تم إلغاء صفقة شراء الصاريخ المضادة للدبابات من طراز “سيابك”.

وتم التوقيع على الصفقة الأولية في عام 2014. قبل إلغاءها بدأت “رفائيل” بالاستعدادات لتسليم الصواربخ، وقام بافتتاح منشأة انتاج خاصة في الهند مع شريكها المحلي، عملاق الصناعة الهندي “مجموعة كالاياني”.

في أبريل الماضي وقعت إسرائيل والهند على صفقة عسكرية بقيمة نحو 2 مليار دولار تشمل تزويد صواريخ متوسطة المدى وأرض جو وقاذفات وتكنولوجيا اتصالات.

ووقعت الهند، التي لديها نزاعات قديمة على الأراضي مع جارتيها الصين وباكستان، على عدد من الصفقات الدفاعية الكبيرة منذ صعود مودي إلى الحكم في عام 2014.

وبدأت دلهي تبتعد عن الاعتماد على حليفها التقليدي، روسيا، للحصول على أجهزة عسكرية، وقامت بتعميق علاقاتها مع إسرائيل، دبلوماسيا وعسكريا.

صورة للتوضيح: جنود إسرائيليون يستعدون لإطلاق صاروخ موجه مضاد للدبابات من طراز ’سبايك’ خلال مناورة عسكرية. (Rafael Advanced Defense Systems)

وقام مودي بزيارة إسرائيل في الصيف الأخير، في أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء هندي إلى الدولة اليهودية.

في شهر نوفمبر، شارك سلاح الجو الهندي وقوات خاصة هندية في المناورة الجوية العسكرية الإسرائيلية “العلم الأزرق”، التي اعتُبرت مؤشرا على تعزيز العلاقات بين نيودلهي والقدس. في شهر يونيو، قبل شهر من زيارة مودي، ساعدت الهند في رعاية معرض الدفاع الإسرائيلي الشهير في تل أبيب.

وفي شهر مايو، رست ثلاث سفن تابعة للبحرية الهندية في ميناء حيفا في زيارة رسمية، احتفالا بمرور 25 عاما على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.