سيخضع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو للتحقيق من قبل الشرطة للمرة الأخيرة يوم الجمعة بتهمة رشوة في قضية “بيزك”، المعروفة باسم “قضية 4000”.

وسيستجوب المحققون رئيس الوزراء في مقر إقامته الرسمي في القدس وسط تقارير إعلامية تحدثت عن أنهم يميلون إلى التوصية بتوجيه تهمة الرشوة ضد نتنياهو في القضية.

بحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية خلال هذا الأسبوع، يشتبه المسؤولون أن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظمية كوزير للاتصالات ورئيس للحكومة تعود بالفائدة على شاؤول إلوفيتش، المساهم المسيطرة في شركة “بيزك”، وهي أكبر شركة اتصالات في البلاد، على الرغم من معارضة المسؤولين في وزارة الاتصالات ومقابل الحصول على تغطية إيجابية من موقع “واللا” الإخباري التابع لإلوفيتش.

ونفى نتنياهو بشدة الاتهامات وأصر على أن جميع قراراته التنظيمية المتعلقة ببيزك تماشت مع توصيات المستويات المهنية في الوزارة.

تحقيق يوم الجمعة سيكون الأخير لنتنياهو في القضية قبل تقديم الشرطة لتوصياتها للنيابة العامة، التي ستقرر ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتقديم لائحة اتهام.

يوم الخميس، قال مصدر لم يذكر اسمه على اطلاع على التقدم المحرز في القضية لشبكة “حداشوت” الإخبارية إنه من المتوقع أن تعتبر الشرطة الأدلة كافية لتوجيه تهمة الرشوة ضد رئيس الوزراء.

وردت مصادر مقربة من نتنياهو على التقرير بشجب غاضب للتسريب المزعوم. وقال مسؤول مقرب من نتنياهو لحداشوت، “لماذا هناك حاجة إلى تحقيق الشرطة إذا كانت هناك توصيات؟ أولا يتخذون القرار وبعد ذلك يحققون؟ هذا مثير للغضب”.

شاؤول إلوفيتش يصل إلى جلسة للبت في طلب تمديد اعتقاله في القضية 4000 في محكمة الصلح في تل أبيب، 26 فبراير، 2018. (Flash90)

التحقيق مع نتنياهو يوم الجمعة لن يكون الأخير الذي سيواجهه رئيس الوزراء، حيث أنه مشتبه به أيضا في قضيتي فساد أخرتين، اللتين تعرفان ب”قضية 1000″ و”قضية 2000″، وهما قضيتان أوصت فيهما الشرطة بتوجيه تهم بالرشوة. الجولات الجديدة من التحقيق تأتي بعد اكتشاف المحققين لأدلة جديدة في القضية قدمها المستشار الإعلامي السابق لنتنياهو والمقرب منه الذي أصبح شاهد دولة، نير حيفتس.

في القضية 1000، المسماة ب”فضحية الهدايا”، يُشتبه بأن نتنياهو طالب ب”شكل منهجي” بالحصول على هدايا بقيمة 1 مليون شيكل (282,000 دولار) من رجال أعمال، من ضمنهم أرنون ميلتشان والميلياردير الأسترالي جيمس باكر، مقابل خدمات.

في القضية 2000، يدور الحديث عن صفقة مقايضة غير مشروعة مزعومة مع ناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزيس، كان بموجبها سيقوم رئيس الوزراء بإضعاف الصحيفة المنافسة “يسرائيل هيوم”، المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفات في كل القضايا، مؤكدا على أن الهدايا أعطيت له من قبل أصدقاء وهي ليست برشاوى، وأنه لم ينو أبدا تنفيذ اتفاقه مع موزيس.

المدعي العام أفيحاي ماندلبليت في مؤتمر في القدس في 5 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتحدث تقرير عن أن النائب العام أفيحاي ماندلبليت، الذي سيتخذ القرار الأخير بشأن توجيه لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء، يعتزم النظر في القضايا الثلاث جميعها في الوقت نفسه – وهو ما سيكون ممكنا فقط بعد حصوله على توصيات النيابة العامة بالاستناد على التقارير الأخيرة للشرطة.

ويعني ذلك أن الموعد المرجح لأي كلمة نهائية بشأن ما إذا كان سيتم تقديم نتنياهو للمحاكمة سيكون في أواخر 2019، ربما بعد الانتخابات المقبلة للكنيست – المقررة حاليا في نوفمبر 2019، ولكن قد يتم إجراؤها قبل هذا الموعد.

التقرير في حداشوت أشار أيضا إلى أن التحقيق في مخالفات ضريبية ضد وزير الداخلية أرييه درعي وصل إلى مراحله الأخيرة، وأن الشرطة ستوصي على الأرجح بتقديم لائحة اتهام ضده أيضا.

وأضافت القناة إن الإجراءات في قضية درعي ستسير بوتيرة أسرع من الإجراءت في قضايا نتنياهو.

وزير الداخلية ارييه درعي وزوجته يافا يغادران منزلهما في القدس، 29 مايو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويُشتبه بأن درعي، رئيس حزب “شاس” الحريدي، قام بتحويل مئات آلاف الشواقل من أموال الدولة إلى منظمات غير حكومية يديرها أفراد من عائلته المباشرة، بالإضافة إلى شبهات بتورطه في احتيال ضريبي مرتبط ببيع شقق لشقيقه.

وتم التحقيق مع درعي وزوجته، يافا، تحت طائلة التحذير باعتبارهما مشتبه فيهما، ويواجه الاثنان احتمال توجيه تهم السرقة والاحتيال والتهرب الضريبي ضدهما.

وكان أرييه درعي قد نفى في السابق ارتكاب أي مخالفة من جانبه أو من جانب زوجته.

وقضى درعي في السابق عقوبة بالسجن لمدة 22 شهرا من عام 2000 وحتى عام 2002 بعد إدانته بتلقي رشاوى خلال شغله لمنصب وزير الداخلية في سنوات التسعينيات.