قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد إنه سيجري محادثة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت لاحق من اليوم لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا، لكن بالأخص التهديد الذي تشكله إيران.

متحدثا في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، قال نتنياهو: “لدينا مواضيع كثيرة لبحثها وهي الملف الإسرائيلي-الفلسطيني والأوضاع في سوريا والتهديد الإيراني”.

وأضاف: “أود أن أوضح على عكس التقارير التي قرأتها بأن وقف التهديد الإيراني وفي مقدمة الأمر وقف التهديد الذي يشكله الاتفاق النووي السيء الذي وقع مع إيران لا يزال على رأس سلم الأولويات بالنسبة لدولة إسرائيل”.

الإتفاق الذي توصلت إليه الدول الكبرى الست وعلى رأسهم الولايات المتحدة مع إيران، والذي يهدف إلى كبح تطوير برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها، كان نقطة من أكبر نقاط الخلاف بين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

خلال الحملة الإنتخابية، وصف ترامب الإتفاق النووي بـ”الكارثي”، وقال إن تفكيكه سيكون “على رأس سلم الأولويات” بالنسبة له.

لكنه زرع الإرتباك عندما صرح إنه سيطالب بإشراف أكبر على الإتفاق وفرضه، في خطاب له أمام لوبي “إيباك” المؤيد لإسرائيل، وقال في المقابل إنه سيعمل على تفكيك الإنفاق.

في مقابلة أجرتها معه قناة CBS، في ديسمبر، قال نتنياهو بأن الوقت لم يتأخر لإلغاء الإتفاق الذي يعتبره أوباما واحدا من أهم انجازته في السياسة الخارجية، وأشار إلى أنه ستكون أمام ترامب خمسة بدائل للإتفاق، من دون الخوض في التفاصيل.

وقال نتنياهو عندما سُئل عما إذا كان لا يخشى من أن يؤدي إبطال الإتفاق النووي إلى وضع طهران على الطريق السريع نحو سلاح نووي، “أعتقد أن الخيارات التي نملكها أكثر مما تظنون. أكثر بكثير”.

وتطرق نتنياهو أيضا إلى خطط طرحها نواب من اليمين لتمرير تشريع يهدف إلى ضم مستوطنات في الضفة الغربية بالقرب من القدس، لكنه بقي مبهما.

وقال نتنياهو: “أما الاستيطان فلا أحد يهتم به أكثر منّي ومن حكومة الليكود وسنواصل الاهتمام به بشكل يتحلى بالحكمة والمسؤولية لصالح الاستيطان ولصالح دولة إسرائيل”

وأعد رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت قانونا يدعو إسرائيل إلى بسط سيادتها على معاليه أدوميم، شرقي القدس، كخطوة أولى نحو ضم جزء كبير من الضفة الغربية.

يوم الأحد أيضا، طرح وزير المواصلات يسرائيل كاتس خطة تذهب إلى أبعد من اقتراح بينيت، وتضم كتل إستيطانية واسعة من شمال وجنوب القدس أيضا.

وكتب كاتس في بيان له عبر الفيسبوك “القدس أولا”، وأضاف “اليوم سوف أقدم إقتراحا في المجلس الوزاري الأمني بأن نقوم بتمرير ’قانون القدس الكبرى’ الذي يشمل توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل المجتمعات المحيطة بالقدس: معاليه أدوميم، غيفعات زئيف، بيتار عيليت وكتلة عتصيون، مع ضمهم إلى مدينة القدس وتعزيزها من خلال إضافة أراضي وسكان يهود”.

وأتت المبادرتين وسط تقارير تحدثت عن أن نتنياهو أبلغ بينيت بأنه تحدث مع مستشاري ترامب، الذين طلبوا أن لا تقوم إسرائيل ب”مفاجأة” الولايات المتحدة بخطوات أحادية قبل أن تكون هناك فرصة للزعيمين باللقاء، على الأرجح في شهر فبراير.

معاليه أدوميم، المستوطنة التي تضم نحو 400 ألف نسمة، تمتد على سلسلة من التلال شرقي القدس. ويقول الفلسطينيون إن المستوطنة تقسم عمليا الضفة الغربية إلى قسمين غير متواصلين شمال وجنوب المستوطنة، ما يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية قابلة للنمو.

وتسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ استيلائها عليها في حرب الستة أيام عام 1967 ولكنها لم تقم في ضم أي من الأراضي في المنطقة إلى ما وراء بسط سيادتها على القدس الشرقية. في وقت لاحق قامت إسرائيل بتطبيق القانون الإسرائيلي على هضبة الجولان، التي استولت عليها من سوريا.