سيتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى واشنطن لأول لقاء له مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 15 فبراير، بحسب ما اعلن البيت الأبيض يوم الإثنين.

“علاقتنا مع الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط حيوية لأمن وطنينا. ويتطلع الرئيس لتباحث استمرار التعاون الاستراتيجي، التكنولوجي، العسكري والاستخباراتي مع رئيس الوزراء”، قال الناطق بإسم البيت الأبيض شون سبايسر عند اعلانه عن اللقاء.

وفي بيان صدر مساء الإثنين، قال نتنياهو: “أقدر جدا دعوة الرئيس ترامب للقدوم إلى واشنطن وكلماته الدافئة عن إسرائيل (…) أنوي أن أبحث معه مجالات التعاون بيننا التي تعتبر حيوية جدا بالنسبة لأمن ورفاهية البلدين”.

ويتوقع أن يتباحث القائدان، اللذان تحدثا عبر الهاتف في الأسبوع الماضي، عدة مسائل أبرزها النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والإتفاق النووي الإيراني، والعداء المستمر من قبل طهران.

واتفق القائدان على اللقاء خلال المكالمة الهاتفية في الأسبوع الماضي، ويتوقع أن يكون اللقاء مركز ما يعتبر احياء للعلاقات بين القدس وواشنطن، بعد سنوات من الخلافات خلال ولاية الرئيس السابق باراك اوباما في البيت الأبيض.

وساعة قبل اعلان يوم الإثنين، قال نتنياهو أنه سيتباحث “التعامل” مع الإتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على اسرائيل بعد اطلاق طهران لصاروخ بالستي.

وأجرت إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع اختبارا لصاروخ قادر على حمل رؤوس نووية بـ”مخالفة صارخة” لقرار مجلس الأمن الدولي، قال نتنياهو في بيان نشره عبر الإنترنت.

وقال نتنياهو أنه سينادي لإعادة فرض العقوبات على إيران بسبب التجارب الصاروخية، و“عقوبات إضافية ضد الإرهاب [الإيراني]”. وسيتباحث مع ترامب أيضا “التعامل مع هذا الاتفاق النووي الفاشل، وضرورة الرد”.

صاورخ بالستي طويل المدى من طراز "قادر" تم إطلاقه في سلسلة جبار البرز شمال إيران في 9 مارس، 2016. (AFP / TASNIM NEWS / Mahmood Hosseini)

صاورخ بالستي طويل المدى من طراز “قادر” تم إطلاقه في سلسلة جبار البرز شمال إيران في 9 مارس، 2016. (AFP / TASNIM NEWS / Mahmood Hosseini)

وتعهد نتنياهو عدة مرات الحديث مع ترامب بالنسبة لإيران، وخاصة بالنسبة للإتفاق النووي الذي وقعته الجمهورية الإسلامية مع الدور الكبرى عام 2015، ويعتبر نتنياهو هذا الاتفاق خطأ تاريخيا.

وطالما انتقد ترامب ايضا الاتفاق، ولكن نجنب الرئيس منذ توليه الحكم التعبير عن نيته لإلغائه.

وخلال مكالمة هاتفية يوم الاحد مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، تعهد الرئيس “التطبيق بشكل صارم خطة العمل الشاملة المشتركة”، متطرقا الى اسم الاتفاق، وفقا لسجل البيت الأبيض للمحادثة.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال مكالمة هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في البيت الابيض 29 يناير 2017 (AFP/ Mandel Ngan)

الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال مكالمة هاتفية مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في البيت الابيض 29 يناير 2017 (AFP/ Mandel Ngan)

ومسألة جدلية اخرى ستناولها نتنياهو خلال لقائه بالريس هي مستقبل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وخاصة مسألة نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس.

وخلال حملته، تعهد ترامب عدة مرات نقل السفارة ولكن يبدو أنه تراجع عن ذلك منذ توليه الحكم.

“أنت تعرف أن هذا قرار كبير، لأن كل رئيس من مجموعة الرؤساء الأخيرة، عدد كبير منهم، دخلوا المنصب وقالوا إنهم سيقومون بذلك وعندها قرروا فجأة أنهم لا يريدون التدخل. إنه قرار كبير جدا”، قال لشبكة البث المسيحية CBN.

“دائما أحببت فكرة القيام بذلك”، قال. “سأبلغك بذلك. سيكون لدي قرار في المستقبل غير البعيد”.

وعندما سُئل عما إذا كانت فرص تنفيذ الخطوة كبيرة، قال ترامب: “حسنا، هناك بالتأكيد احتمال لحدوث ذلك، قطعا. ولكننا نجري دراسات مفصلة حول ذلك وسيتم نشرها قريبا جدا. أكره القيام بذلك لأنني لست من هذا النوع عادة: دراسات. عادة أقوم بما هو صحيح. ولكن لهذه المسألة طرفان. هذا ليس بأمر سهل”.

والتقى نتنياهو بترامب خلال زيارة لنيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر. ومنذ انتخاب ترامب، يحاول نتنياهو تجنب انتقاد الرئيس الجديد، ومن ضمن ذلك تجنب انتقاد حظره لدخول مسافرين من سبع دول اسلامية.

وفي يوم السبت، بدا نتنياهو كأنه يدعم جدار ترامب الحدودي مع المكسيك بتغريدة، ما اثار ازمة دبلوماسيا، وادى الى تكهن دان شابيرو، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، أن الرئيس الأمريكي “بدأ بالضغط بقوة على نتنياهو”، ورأى أن التغريدة كان جزءا من صفقة مقايضة بينهما.

وبعد عودته من واشنطن، سيتوجه نتنياهو الى الطرف الاخر من العالم لزيارة مرتقبة جدا الى سنغافورة واستراليا.

وفي 19 فبراير، سيغادر رئيس الوزراء اسرائيل متجها الى الدولة الواقعة في جنوب شرق اسيا قبل وصله الى ملبورن في 22 فبراير. وبعد ثلاثة ايام في القارة الجنوبية، سيعود الى اسرائيل في 24 فبراير.