يعتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السفر الى روسيا في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، بحسب ما أكده مكتبه يوم الثلاثاء، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تلميع أوراق اعتماد قيادته قبل أيام من انتخابات 17 سبتمبر.

وسيتوجه نتنياهو الى سوتشي يوم الخميس حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس بالروسي فلاديمير بوتين.

ويبذل رئيس الوزراء جهودا أخيرة لجذب مزيد من الأصوات وهو يكافح من أجل مواصلة حكمه بصفته صاحب أطول مدة حكم في إسرائيل كرئيس للوزراء.

وينظر نتنياهو الى علاقاته مع بوتين على وجه الخصوص بأنه مهمة في جذب أصوات من مجتمع الناطقين بالروسية الكبير في إسرائيل.

ويُعتقد أن نسبة الناخبين الذين لديهم جذور في الاتحاد السوفييتي سابقا تصل الى حوالي 12% من بين 6.3 مليون من أصحاب حق الاقترع في إسرائيل – أو حوالي 770,000 شخصا.

وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مطار بن غوريون، 25 يونيو، 2012. (Kobi Gideon/GPO)

ويأمل نتنياهو في ابعاد الناخبين الناطقين بالروسية عن خصمه أفيغدور ليبرمان، الذي يُعتبر حزب “يسرائيل بيتنو” بيتهم التقليدي. ورفض ليبرمان دخول إئتلاف نتنياهو بعد انتخابات أبريل، وحرمه من تشكيل حكومة ذات أغلبية ودفعه الى الدعوة لإجراء انتخابات جديدة.

وتشير الدلائل حتى الآن الى فشل جهود نتنياهو بإلحاق الضرر بليبرمان، حيث تتوقع استطلاعات الرأي لحزب الأخير بانتظام بالحصول على 9-10 مقاعد مقارنة بالمقاعد الخمسة لحزبه في الكنيست الحالية.

ويسعى نتنياهو أيضا الى تسليط الضوء على علاقاته مع قادة العالم، ومن ضمنهم بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لتقديم نفسه كزعيم لا غنى عنه لإسرائيل.

ويظهر بوتين وترامب، بالإضافة الى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على لافتات اعلانية ضخمة خارج مقر حزب الليكود في تل أبيب.

وكان نتنياهو قد أكد توجهه الى نيودلهي لزيارة تستمر ليوم واحد في 9 سبتبمر، كان من المقرر أن يلتقي خلالها بمودي وربما التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية.

ولكن في الأسبوع الماضي، أجرى نتنياهو اتصالا بمودي أبلغه فيه بأنه لن يكون قادرا على زيارة الهند بسبب “قيود في الجدول الزمني”.

لافتات دعاية انتخابية على مبنى مقر حزب الليكود في تل أبيب يظهر فيها رئيس الوزراء يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 28 يوليو، 2019. (Adam Shouldman/Flash90)

في وقت سابق من الأسبوع قال رئيس الوزراء إنه سيقوم على الأرجح برحلة الى روسيا للقاء بوتين لمناقشة الأنشطة الإيرانية في الجارة سوريا.

ونفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف تابعة لإيران ومنظمة حزب الله المدعومة منها.

ومثل روسيا، تقدم إيران ومنظمة حزب الله الدعم للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية التي دمرت بلاده.

وأقامت إسرائيل وروسيا خطا ساخنا لتجنب اشتباكات عرضية في سوريا، لكن هذا النظام لم يمنع حادثة نيران صديقة في سبتمبر 2018 أسقطت فيها الدفاعات الجوية السورية بالخطأ طائرة روسية خلال غارة إسرائيلية، مما أثار غضب الكرملين، الذي حمّل إسرائيل المسؤولية.

والتقى نتنياهو أيضا ببوتين في موسكو قبل أيام قليلة من الانتخابات التي أجريت في إسرائيل في 9 أبريل.