سوف يسافر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى موسكو للقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق من الاسبوع، اعلن مكتبه الثلاثاء.

ولم يوفر مكتب رئيس الوزراء تفاصيل اضافية حول اللقاء، الذي سوف يجرى يوم الخميس في الكرملين – خمسة ايام قبل انتخابات الكنيست في اسرائيل.

وتحدث بوتين ونتنياهو هاتفيا يوم الاثنين، وتباحثا “مسائل اقليمية”، قال مكتب رئيس الوزراء بدون توفير تفاصيل اضافية.

وقد تباهى نتنياهو بعلاقاته الشخصية المقربة مع قادة عالميين، بما يشمل بوتين، خلال الحملة الانتخابية الحالية، مدعيا ان لا مثيل لمهاراته الدبلوماسية.

ووقع اخر لقاء بين القائدين في اواخر شهر فبراير في العاصمة الروسية، وكان اول لقاء كبير بينهما منذ الخلاف الناتج عن اسقاط طائرة تجسس روسية في شهر سبتمبر. وبالرغم من اسقاط الدفاعات الجوية السورية الطائرة اثناء محاولة اصابة طائرة اسرائيلية قصفت منشأة إيرانية مفترضة، لامت موسكو اسرائيل، قائلة ان سلاح الجو الإسرائيلي استخدم الطائرة الروسية كغطاء ولم يعطي الروس وقت كافي قبل هجومه في سوريا.

وتنفي اسرائيل كلا الادعاءين.

وأكد نتنياهو حينها على التزام اسرائيل التام بمتابعة احباط مبادرات إيران لترسيخ نفسها عسكريا في سوريا. وطهران ودمشق حلفاء مقربين من موسكو.

“إيران وتوابعها تشكل الخطر الأكبر على الاستقرار والأمن في المنطقة”، قال نتنياهو لبوتين في 27 فبراير. “نحن مصممون على مواصلة عملنا الحازم ضد محاولات إيران، التي تدعو لإبادتنا، التموضع عسكريًا في سوريا”.

وعلى الارجح ان تركز محادثات يوم الخميس ايضا على سوريا، بما يشمل مسألة اعتراف الادارة الامريكية الاسبوع الماضي بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان. ودانت موسكو القرار، وأكدت على اعتبارها المنطقة جزء من سوريا.

وقد نسب نتنياهو نجاح الآلية التي تمكن اسرائيل تنفيذ غارات جوية في سوريا بدون الاشتباك مع روسيا، المتحالفة مع الرئيس السوري بشار الاسد، الى علاقاته المقربة من بوتين، ولكن ورد أن هذه العلاقات تراجعت في اعقاب حادث طائرة التجسس.

وبعد اللقاء في شهر فبراير، كان هناك خلاف صغير حول عرض موسكو استضافة مفاوضات سلام اسرائيلية فلسطينية. وقالت السفارة الروسية في تل ابيب حينها انه تم طرح المسألة خلال الزيارة، ولكن نفى مسؤول اسرائيلي ذلك لاحقا.

ومقتبسة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قالت السفارة انه “خلال زيارة رئيس الوزراء نتنياهو الى موسكو، تم تباحث اوضاع التسوية الإسرائيلية الفلسطينية. أكدنا على موقفنا بخصوص اهتمام روسيا بتخطي الجمود في المسألة بأقرب وقت ممكن”.

“اقتراحنا لاستضافة قادة اسرائيل وفلسطين لا زال واردا. نعتقد انها ستكون على الاقل خطوة هامة جدا لإعادة الثقة. بدون ذلك، من المستحيل الاعتماد على تقدم اضافي في التسوية الإسرائيلية الفلسطينية”، قالت.

ولكن ردا على ذلك، قال مسؤول دبلوماسي اسرائيلي رفيع للإعلام العبري انه “لم يتم تباحث المسألة ابدا”.

وخلال الجزء العلني من لقاء شهر فبراير، رحب بوتين بضيفه الإسرائيلي، ولكن لم يذكر إيران او سوريا تحديدا في ملاحظاته. “من المهم جدا متابعة التعاون بينما. روسيا كانت بين داعمي قيام اسرائيل. نحن جاهزون للحديث عن الاوضاع في المنطقة ومسألة الامن”، قال.