من المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء بينامين نتنياهو الخميس في العاصمة الأردنية عمان مع ملك الأردن عبد الله الثاني ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري لمناقشة تصاعد العنف الاخير في القدس.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف أن الاجتماع “سيركز على السبل لاستعادة الهدوء وعدم تصعيد التوتر في القدس”. وسيحاول المسؤولون الثلاثة تمهيد طريق لاسئتناف محتمل لمحادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وسيبدأ الإجتماع في عمان في الساعة السابعة مساء، بعد ساعات قليلة من تجدد الإشتباكات في القدس الشرقية، حيث قامت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين الفلسطينيين، الذي قاموا بإلقاء الحجارة على قوات الأمن في المدينة.

في وقت سابق يوم الخميس، التقى كيري مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في محادثات هدفت إلى تهدئة التوترات في المنطقة.

وتعانق كيري عباس وتبادل الاثنان الحديث لفترة وجيزة خلال لقائهما في منزل الزعيم الفلسطيني في عمان، حيث تم تعليق الأعلام الفلسطينية أمام صورة ليلية لمسجد الأقصى، في الحرم القدسي.

قبيل وصول كيري، التقى عبد الله مع عباس في عمان في محادثات عبر خلالها عن “رفضه التام” للإعتداءات والإستفزازات [الإسرائيلية] المتكررة في القدس”، وفقا لبيان صادر عن القصر الملكي.

معظم الإضطرابات في القدس جاءت على خلفية النشاط الإستيطاني في شرقي المدينة والتوترات الدينية في الحرم القدسي. وحذر عباس يوم الثلاثاء من أن الفلسطينيين لن يسمحوا للمتطرفين الإسرائيليين بـ”تدنيس” الحرم القدسي، وقال أن السماح لليهود بالصلاة في الموقع قد يتسبب بحرب دينية عالمية.

وقال عباس خلال كلمة له في حفل لإحياء ذكرى وفاة عرفات، “أبعدوا المستوطنين والمتطرفين عن الأقصى ومقدساتنا”، وأردف قائلا، “لن نسمح بتدنيس مقدساتنا. أبعدوهم عنا وسنبتعد نحن عنهم، ولكن إذا دخلوا الأقصى، سنقوم بحماية الأقصى والكنيسة والبلد بكامله”.

وكان نتنياهو قد كرر عدة مرات في الأيام الأخيرة أنه لا يعتزم تغيير الوضع الراهن في الموقع – الأكثر قداسة في الدين اليهودي، وثالث أقدس المواقع في الإسلام. ويُسمح لليهود زيارة المكان ولكن يُحظر عليهم الصلاة في الموقع المتنازع عليه، والذي استولت عليه إسرائيل من الأردن في حرب عام 1967، ولكنها سمحت للوقف الإسلامي أن يبقى المسؤول الإداري عنه.

وكانت قوات الأمن الإسرائيلية قد طاردت محتجين قاموا بالفرار إلى مسجد الاقصى في عدة مناسبات، ولكن إسرائيل نفت في الأسبوع الماضي الانباء التي تحدثت عن أن قواتها دخلت إلى عمق المسجد. وقالت القوات لإسرائيلية أن الفلسطينيون قاموا بتخزين الحجارة والزجاجات الحارقة داخل المسجد لاستخدامها في احتجاجات عنيفة.

وكانت إسرائيل قد أغلقت الحرم القدسي ليوم واحد قبل أسبوعين في أعقاب محاولة اغتيال الحاخام يهودا غليك ومقتل منفذ الإعتداء خلال محاولة اعتقاله، وهي خطوة أثارت ادانات شديدة من الفلسطينيين والحكومة الأردنية وآخرين.

منذ إعادة افتتاح الموقع أمام الزوار اليهود، قام عدد من أعضاء الكنيست في اليمين بزيارته، معتبرين ذلك كحق ديمقراطي، على الرغم من طلب رئيس الوزراء إظهار ضبط النفس.

يوم الأربعاء، قال وزير الأمن العام يتسحاق أهرونوفيش أنه سيعمل على وضع أجهزة كشف عن المعادن عند مداخل الموقع بالإضافة إلى تكنولوجيا جديدة للتعرف على الوجوه.

وقال،” سنزيد من مراقبة الأشخاص الداخلين إلى المجمع، اليهود والمسلمين على حد سواء”.

ساهم في هذا التقرير أديب سترمان وماريسا نيومان ووكالة أسوشيتد برس.