سيقوم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بزيارة للولايات المتحدة ستستمر لخمسة أيام في الأسبوع الأول من شهر مارس، وسيقوم خلالها بلقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما في البيت الأبيض وبإلقاء خطاب في مؤتمر ’إيباك’ السنوي، وفقًا لما أكده مكتب رئيس الحكومة.

وقال مكتب رئيس الحكومة أنه على الرغم من تأكيد الزيارة، لم يحدد بعد مواعيدها بشكل نهائي، ومن المتوقع أن يتم تأكيد التفاصيل في الأيام القادمة، وفقًا لما ذكرته صحيفة ’يسرائيل هيوم’.

ومن المرجح أن يناقش الزعيمان عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين، وكذلك الاختلافات بين القدس وواشنطن فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي وقضايا أخرى.

وكان اللقاء الأخير بين أوباما ونتنياهو في شهر سبتمبر عام 2013، عند حضور رئيس الحكومة إلى الولايات المتحدة لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المتوقع أن تشمل زيارة نتنياهو زيارة قصيرة إلى الساحل الغربي. حيث سيحضر هناك عرض سلسلة “الجولة الملكية” في لوس أنجليس، وهي سلسلة سياحية عالمية يقدمها الصحافي بيتر جرينبرغ، حيث يظهر رئيس الحكومة في الحلقة التي تم تصويرها في إسرائيل. وسيقوم نتنياهو أيضًا بزيارة وداي السيليكون.

وعرفت العلاقة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي الكثير من الأزمات على مر السنين.

عند دخول أوباما إلى البيت الأبيض كان حريصُا على اظهار وجه جديد للعلاقة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، ولكنه سرعان ما أغضب القادة في إسرائيل من خلال دعوته لوضع حد لبناء المستوطنات والتقليل من شأن روابط الشعب اليهودي التاريخية في المنطقة خلال الخطاب الذي ألقاه في القاهرة في 2009.

في خريف ذلك العام استطاع أوباما تنظيم قمة سلام في نيويورك مع نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. اجتمع الزعماء الثلاثة وأعلنوا عن جهود جديدة للتوصل إلى سلام، ولكن انهارت هذه المبادرة في غضون أيام.

وزادت التوترات مع إسرائيل عندما أعلنت حكومتها عن بناء مستوطنة جديدة في القدس الشرقية خلال زيارة لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البلاد في مارس 2010.

نتنياهو، من جانبه، أعرب عن إحباطه المتزايد من سياسات أوباما في مواجهة إيران وسوريا، بينما انتقد مسؤولون إسرائيليون الرئيس الأمريكي قائلين أن ان الاتفاق النووي مع طهران في نوفمبر 2013 هو اتفاق ضعيف ولن يمنع زعماء الجمهورية الإسلامية من سعيهم المزعوم لامتلاك قدرة لإنتاج الأسلحة النووية.

وتأتي هذه الزيارة أيضًا وسط الحرب الكلامية المشتعلة بين وزراء إسرائيليين وواشنطن بشأن جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.