سيتعذر على رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو المشاركة في سلسلة من الأحداث التذكارية بمناسبة مرور عام على وفاة الرئيس السابق شمعون بيرس في الأسبوع المقبل، حيث أنه سيكون في زيارة إلى أمريكا اللاتينية.

بدلا منه من المقرر أن يكون رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ووزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسينجر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير المتحدثين الرئيسيين في الأحداث المقررة لإحياء الذكرى السنوية الأولى لوفاة رجل الدولة البارز.

صباح الأربعاء، سيفتتح ريفلين المراسم التذكارية من خلال إلقاء كلمة رئيسية في مؤتمر “القيادة والابتكار” لذكرى سلفه في المنصب.

وسيشارك في المؤتمر أيضا الرئيس التنفيذي لشركة “سيسكو سيستمز” جون تشامبرز؛ والرئيس التنفيذي لشركة “تشك بوينت سوفتوير تكنولوجيز” غيل شويد؛ ونائبة رئيس “فيسبوك إنترناشونال” نيكولا مندلسوهن وآخرون، بحسب ما أعلنه “مركز بيرس للسلام والابتكار” الخميس.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، إلى جانبه يجلس رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (من اليسار)، خلال جنازة رئيس الدولة السابق شمعون بيرس في 30 سبتبمر، 2016، في مقبرة ’جبل هرتسل’. (AFP PHOTO / POOL / RONEN ZVULUN)

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتحدث مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، إلى جانبه يجلس رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (من اليسار)، خلال جنازة رئيس الدولة السابق شمعون بيرس في 30 سبتبمر، 2016، في مقبرة ’جبل هرتسل’. (AFP PHOTO / POOL / RONEN ZVULUN)

وقال المركز في بيان له إن “قادة الشركات العالمية سيصلون إلى إسرائيل لإحياء ذكرى الرئيس بيرس والدفع بمبادرته الرئيسية – مركز الإبداع الإسرائيلي، الذي من المتوقع افتتاحه في 2018”.

في وقت لاحق من اليوم، من المقرر أن يتحدث كيسينجر – الحائز على جائزة نوبل للسلام – في حدث سيُقام في “مركز بيرس” في يافا سيحضره “مسؤولون أمنيون كبار وعائلة بيرس وأصدقاء مقربون وضيوف كرام من إسرائيل والعالم”، بحسب المركز.

شمعون بيرس (من اليسار) يقلد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسينجر وسام "التميز الرئاسي" الإسرائيلي، في افتتاح المؤتمر الرئاسي الإسرائيلي السنوي في القدس، 20 يونيو، 2012. (Miriam Alster/Flash90)

شمعون بيرس (من اليسار) يقلد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسينجر وسام “التميز الرئاسي” الإسرائيلي، في افتتاح المؤتمر الرئاسي الإسرائيلي السنوي في القدس، 20 يونيو، 2012. (Miriam Alster/Flash90)

يوم الخميس، 14 سبتمبر، سيلقي ريفلين وبلير كلمتين في مراسم تذكارية رسمية لبيرس في “جبل هرتسل” في القدس، حيث دُفن في مقبرة “عظماء الأمة”. في الحدث، سيلتقي مسؤولون إسرائيليون مع أطفال من مدرستين من كفار سابا وروش هعاين سُميتا على اسم بيرس.

وقال مركز بيرس: “في إطار الأحداث التذكارية، سيكون هناك معرض صور فوتوغرافية عند مدخل مركز بيرس ستضم صورا لشمعون بيرس التقطها له صديقه المقرب، يوسف آفي يائير (جوها) إنغيل، الذي عمل إلى جانب الرئيس بيرس لأكثر من عقد من الزمن”.

وزير الدفاع حينذاك شمعون بيرس (من اليسار) مع يتسحاق رابين .(GPO)

وزير الدفاع حينذاك شمعون بيرس (من اليسار) مع يتسحاق رابين .(GPO)

وُلد بيرس في عام 1923 في ما هي اليوم روسيا البيضاء،، وكان رئيس الوزراء الثامن لإسرائيل، حيث شغل المنصب من سبتمبر 1982 وحتى أكتوبر 1986، ومرة أخرى بين نوفمبر 1995 ويونيو 1996، في أعقاب اغتيال أحد أشد خصومه السياسيين الذي تحول إلى أقرب حلفائه، يتسحاق رابين. في عام 2007، أصبح الرئيس التاسع لدولة إسرائيل.

خدم بيرس كنائب في الكنيست لأكثر من نصف قرن، من عام 1959 وحتى 2007، وشغل مناصب وزارية كبيرة عادة على مدى السنين. في عام 1994، تم منحه جائزة نوبل للسلام بالمشاركة مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وزميله وخصمه في حزب “العمل”، رئيس الوزراء حينذاك رابين.

بعد وفاته، بعد أسبوعين من تعرضه لسكتة دماغية، سارعت مجموعة من قادة العالم إلى إسرائيل لتوديع رجل الدولة المخضرم. من بين الشخصيات التي حضرت جنازته في 30 يونيو الرئيس الأمريكي حينذاك باراك أوباما والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون والأمير تشارلز ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وعدد من الزعماء الآخرين من حول العالم.

وسيتم نشر مذكرات بيرس، تحت عنوان “لا مكان للأحلام الصغيرة: الشجاعة والخيال وبناء إسرائيل الحديثة”، في 12 سبتمبر.