بالرغم من الازمة السياسية الكبرى في بريطانيا، يخطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القيام بـ”زيارة خاطفة” الى لندن الخميس لإجراء لقاءات مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ووزير الدفاع الأمريكي مارك آسبير، اعلن مكتبه الخميس.

وكانت الزيارة مفاجئة لبعض المحللين السياسيين، نظرا للمشاكل غير المسبوقة التي تواجه النظام السياسي البريطاني، والتي من المؤكد ان اهميتها تفوق اي مسائل اخرى في داونينغ ستريت.

وسوف يركز الاجتماع مع جونسون، الذي يواجه المعارضات من داخل حزبه المحافظ بسبب خطته الجدلية لمغادرة الاتحاد الاوروبي قبل نهاية الشهر المقبل، على “الأوضاع الإقليمية والسبل لصد الإرهاب والعدوان اللذين تمارسهما إيران”، قال مكتب نتنياهو.

وبريطانيا هي إحدى الدول الموقعة على الاتفاق النووي الإيراني، ولا زالت تدعم الاتفاق، ولكن وقعت مواجهة مؤخرا بينها وبين الجمهورية الإسلامية في اعقاب احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز. وكانت السلطات البريطانية قد احتجزت ناقلة نفط إيراني في جبل طارق.

ومع آسبير، الذي تم تنصيبه قبل اقل من شهرين، يريد نتنياهو، الذي يتولى ايضا وزارة الدفاع، الحديث عن “احتياجات إسرائيل الأمنية”، بحسب مكتب رئيس الوزراء. وتحدث الاثنان عبر الهاتف مساء الثلاثاء وقررا متابعة محادثتهما في لندن، قال مكتب نتنياهو.

وزير الدفاع الامريكي مارك آسبير في البنتاغون، 8 يوليو 2019 (AP Photo/Susan Walsh)

وفي وقت سابق من الأسبوع، أفادت تقارير اعلامية عبرية أن إسرائيل تتباحث مع الادارة الامريكية احتمال بادرة رئاسية كبرى حول التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل في الايام القريبة، تشمل تصريح محتمل حول نية الحليفين تحقيق اتفاق دفاعي.

وأفادت التقارير أن الاكثر مرجحا هو تعهد من قبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب – بدون عواقب عملية – بأن الولايات المتحدة سوف تدافع عن الدولة اليهودية من اي تهديد وجودي. ويعتبر الإعلان المقترح مبادرة من قبل ترامب لتعزيز حملة رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتخابية قبل انتخابات 17 سبتمبر.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء إن نتنياهو يأمل ايضا للقاء بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل الانتخابات الإسرائيلية. وقال المسؤولون انه يتم التخطيط لزيارة رئيس الوزراء للعاصمة الروسية “قريبا”.

ولكن شكك مسؤولون في السفارة الروسية في تل ابيب باحتمال اللقاء، وقالوا أن هناك محادثات حول زيارة، ولكن اسرائيل لم تقدم طلبات لتأشيرات دبلوماسية لبعثتها بعد.

وجاء الإعلان أياما بعد إلغاء نتنياهو زيارة الى الهند، في خطوة أثارت شائعات بأن القائد الإسرائيلي يسعى لزيارة بارزة مختلفة لتعزيز احتمالاته الانتخابية قبل الانتخابات الوطنية في وقت لاحق من الشهر.

وكان رئيس الوزراء قد أكد أنه سيتوجه إلى نيودلهي في زيارة تستمر ليوم واحد في 9 سبتمبر، كان من المقرر أن يقوم خلالها بلقاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وربما التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية.

لكن صباح الثلاثاء، أجرى نتنياهو اتصالا بمودي أبلغه فيه بأنه لن يكون قادرا على زيارة الهند في الوقت الحالي “بسبب قيود في الجدول الزمني”.

واعتُبرت زيارة رئيس الوزراء إلى دلهي قبل الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر بمثابة تعزيز لاستراتيجية حزب “الليكود”، الذي يشدد على علاقات نتنياهو الوثيقة بالقادة العالميين. مودي هو واحد من ثلاثة رجال دولة أجانب – إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين – الذي يظهر على ملصقات إعلانية ضخمة خارج مقر الليكود في تل أبيب.

ملصقات انتخابية على مقر حزب الليكود في تل ابيب، تظهر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الامريكي دونالد ترامب، 28 يوليو 2019 (Adam Shouldman/Flash90)

وتعتبر علاقات رئيس الوزراء ببوتين خاصة هامة من اجل تجنيد اصوات مجتمع المهاجرين الروس الكبير في اسرائيل.

ويعتقد ان الناخبين الناطقين باللغة الروسية يشكلون حوالي 12% من 6.3 ملايين الاشخاص المؤهلين للتصويت في اسرائيل – او حوالي 770,000 شخص.

ويأمل نتنياهو اجتذاب اصوات المجتمع الروسي من منافسه افيغادور ليبرمان، الذي عادة يحظى بأصواتهم. ورفض ليبرمان الانضمام الى ائتلاف نتنياهو بعد انتخابات شهر ابريل، ما منعه من تحقيق اغلبية واجبر رئيس الوزراء على النداء الى انتخابات جديدة.