قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أنه سوف يقول للقادة الاوروبيين اأه حان الأوان لتغيير الاتفاق النووي الإيراني، الذي تعهد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بإلغائه في حال عدم تغييره.

ومتحدثا قبل مغادرته للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، قال نتنياهو أنه سوف يوصل هذه الرسالة هلال اللقاءات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل. وقد حذر ماكرون من التخلي عن الاتفاق، وتستمر حكومة ميركل بدعمه.

“سأقول لهما إن الأسابيع القليلة المقبلة ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة للقيام بمحاولة لإدخال تعديلات حقيقية وليست شكلية على الاتفاقية النووية الخطيرة مع إيران”، قال.

مضيفا: “وفي أي حال, مع هذه الإتفاقية أو بدونها، سياستنا تقضي بمنع تسلح النظام الإرهابي في إيران بأسلحة نووية مما سيشكل خطرا علينا وعلى الشرق الأوسط وعلى العالم بأسره”.

وبالإضافة الى فرنسا والمانيا، وقعت بريطانيا، الولايات المتحدة، الصين وروسيا أيضا على الاتفاق عام 2015 الذي يقيد برنامج إيران النووي.

وفي وقت سابق من الشهر، مدد ترامب تخفيف العقوبات ضد إيران ضمن الاتفاق النووي، ولكن قال ان هذه المرة الاخيرة التي يقوم فيها بذلك، الا في حال التعامل مع “الشوائب الكبيرة” في الاتفاق.

وفي الأسبوع الماضي، قال نتنياهو أنه سوف يحذر القادة الأوروبيين لاتخاذ ترامب بجدية. وقال بخصوص محادثة مع ماكرون في وقت سابق من الشهر ان الرئيس الفرنسي قال له انه بينما يوافقه بالنسبة لوقف الصواريخ الإيرانية، انه يخالفه الرأي بالنسبة لإصلاح او إلغاء الاتفاق.

“قلت له، إن لا نغير الاتفاق، سيتضاعف العدوان الإيراني في المنطقة وقدرتها على تهديد فرنسا بصواريخها. سيكون لديهم اسلحة نووية، في حال عدم اصلاح الاتفاق”، قال نتنياهو لماكرون.

ويسعى البيت الابيض لتجنيد الدعم الاوروبي بتغيير الاتفاق، بما يشمل ما يسمى بـ”بند الغروب”، الذي بحسبه ينتهي مفعول التقييدات على برنامج إيران النووي عقد بعد المصادقة على الاتفاق.

ومستضيفا نائب الرئيس الامريكي مايك بنس في منزله الرسمي في القدس يوم الاثنين، قال نتنياهو أن اسرائيل توافق مع الادارة الامريكية بأن الاتفاق النووي مع إيران “كارثي”، وادعى انه يمهم الطريق لحصول إيران على اسلحة نووية.

“إن موقفنا واضح: إما تصحيحها بشكل جذري أو إلغاؤها بشكل مطلق”، قال.

وقال بنس للرئيس رؤوفن ريفلين يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة تسعى للعمل مع دول اوروبية لتعديل الاتفاق، ولكن قال أنه “في حال عدم انضمام حلفائنا الينا، اوضح الرئيس ترامب انه سوف ينسحب من الاتفاق النووي الإيراني فورا”.

وفي اعقاب انتقادات البيت الابيض للاتفاق، انتقد وزير الخارجية الفرنسي إيران لتطويرها صواريخ بالستية يمكنها حمل شحنة نووية، وقال ان ذلك يخالف قرار للأمم المتحدة مذكور في الاتفاق.

ومتحدثا خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل يوم الاثنين، قال جان ايف لودريان ان المفاوضات سوف تركز على نشاطات إيران العسكرية في اليمن، لبنان وسوريا، بالإضافة الى امور اخرى.

“سيكون لدينا الفرصة ايضا للتأكيد على عزمنا توافق إيران مع قرار الامم المتحدة رقم 2231، الذي يقيد القدرات البالستية والذي لا تحترمه إيران”، قال، وفقا لرويترز.

وملحق القرار بخصوص الصواريخ البالستية، الذي ينتهي مفعوله عام 2023، يطلب من إيران “عدم القيام بأي نشاطات متعلقة بالصواريخ البالستية القادرة على خمل اسلحة نووية، بما يشمل اطلاق صواريخ توظف هذه التقنيات البالستية”.

وقالت إيران ان تطوير الصواريخ البالستية لا يخالف القرار، وتدعي انها لا تطمح لتطوير اسلحة نووية.

وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون يلتقي بنظيره البريطاني بوريس جونسون في لندن، 21 يناير 2018 (AFP Photo/Pool/Toby Melville)

وعبر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ايضا عن قلق من تطوير إيران لأسلحة بالستية، قائلا يوم الاثنين ان “هناك اتفاق واسع في الطرف الاوروبي” حول الحاجة ل”تقييد هذه النشاطات”.

وكان جونسون يلتقي في لندن بوزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون، الذي قال ان هناك اتفاق بين الولايات المتحدة وموقعين اوروبيين على الاتفاق النووي حول الحاجة لمواجهة برنامج إيران الصاروخي وتاريخ انتهاء مفعول الاتفاق.