سيقرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما إذا كان سيتم السماح لنائبتي الكونغرس الأمريكي إلهان عمر ورشيدة طليب بدخول إسرائيل والضفة الغربية الشهر المقبل، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس” الأربعاء.

وقالت إلهان لصحيفة “جويش إنسايدر” يوم الإربعاء إنها تخطط هي وطليب لزيارة إسرائيل والضفة الغربية في غضون “بضعة أسابيع”، ولكن قد تقوم القدس بمنع الرحلة بسبب دعم النائبتين لحركة المقاطعة المناهضة لإسرائيل (BDS).

واتُهمت كل من عمر، وهي مشرعة صومالية المولد من مينيسوتا، وطليب، وهي أول امرأة أمريكية فلسطينية تُنتخب للكونغرس، بحمل مشاعر معادية لإسرائيل، ويعزى ذلك جزئيا إلى دعمهما لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

يوم الثلاثاء قدمت عمر مشروع قانون بالاشتراك مع طليب يهدف إلى محاربة القوانين التي تسعى إلى تضييق الخناق على حملات المقاطعة ضد إسرائيل، مشروع القانون، الذي لا يذكر صراحة إسرائيل أو حركة BDS المناصرة للفلسطينيين بالاسم، يؤكد حق الأمريكيين في المشاركة في حملات مقاطعة كتعبير عن حرية التعبير بموجب التعديل الأول، مشيرا إلى حركات مقاطعة ضد ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي ونظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

وتقول عمر وطليب، وغيرهم من مؤيدي BDS، إنه عند حثهم الشركات والفنانين والجامعات على قطع العلاقات مع إسرائيل، فهم يستخدمون وسائل سلمية لمعارضة السياسات الظالمة تجاه الفلسطينيين. وتقول إسرائيل إن الحركة تخفي دوافعها لنزع الشرعية عن الدولة اليهودية أو تدميرها.

مجموعات فلسطينية ويهودية يسارية تنظم مسيرة من ’تايمز سكوير’ إلى مبنى الأمم المتحدة في نيويورك، 15 سبتمبر، 2011، لمطالبة الولايات المتحدة بوقف جميع المساعدات لإسرائيل ودعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد إسرائيل. (AP Photo/David Karp)

في عام 2017 ، سنت إسرائيل قانونا مثيرا للجدل يحظر دخول أي أجنبي “يصدر عن قصد دعوة عامة لمقاطعة إسرائيل”.

منذ ذلك الحين، استخدمت وزارتا الداخلية والشؤون الاستراتيجية القانون لرفض منح تأشيرات لعدد من الطلاب والناشطين والفنانين لدى وصولهم إلى إسرائيل.

ويمكن لوزارة الخارجية أن توصي بالتنازل عن تطبيق القانون في زيارة سياسيين أو مسؤولين حكوميين لأسباب تتعلق بمخاوف من أن تكون لتطبيق القانون تداعيات دبلوماسية؛ ومع ذلك، بسبب الطبيعة والتوقيت الحساسين لزيارة عمر وطليب، ذكرت صحيفة هآرتس الأربعاء أن نتنياهو هو من سيتخذ القرار النهائي.

واتُهمت عمر بمعاداة السامية في وقت سابق من هذا العام بعد أن قالت إن الدعم الأمريكي لإسرائيل تقف وراءه أموال تدفعها جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل.

,تم توجيه اتهامات مماثلة بمعاداة السامية ضد طليب في شهر مايو، عندما قالت إن الفلسطينيين شاركوا في توفير “ملاذ آمن لليهود” بعد المحرقة.

وأعربت عمر عن دعمها لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في حين أن طليب قالت إنها تؤيد صيغة الدولة الواحدة.

وسُلطت الأضواء على عمر وطليب، المسلمتان الوحيدتان في الكونغرس، مجددا هذا الأسبوع كإثنتين من المشرعات الأربعة اللواتي هاجمهن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدات وتصريحات عنصرية. في سلسلة من التغريدات النارية، دعا الرئيس الأمريكي طليب وعمر وألكسندريا أوكاسيو كورتيز وأيانا بريسلي إلى “العودة” إلى بلادهم الأصلية. تجدر الإشارة، إلى أن جميعهن بإستثناء عمر، التي وُلدت في الصومال، وُلدن في الولايات المتحدة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصل إلى تجمع انتخابي في ’ويليامز أرينا’ في مدينة غرينفيل بولاية كارولينا الشمالية، 17 يوليو، 2019. (Carolyn Kaster/AP)

وعلى الرغم من ردود الفعل الغاضبة، وضح الرئيس أن ليس لديه أي هواجس بشأن استغلال الانقسامات العرقية في حملته الانتخابية، واستمر في مهاجمة النائبات، متهما إياهن ب”معادة السامية” و”معاداة أمريكا”.

يوم الإثنين، خص بالذكر عمر، متهما إياها ب”الكراهية” إزاء إسرائيل والتعبير عن “حبها” لـ”أعداء مثل القاعدة”.

وقال متحدثا عن النائبات الأربع: “هؤلاء الأشخاص، برأيي، يكرهون بلدنا”.

في وقت لاحق، اتهم الديمقراطيين بالدفع بأجندة سياسية معادية لإسرائيل قبل انتخابات عام 2020.

وكتب ترامب في تغريدة عصر الإثنين، “يحاول الديمقراطيون النأي بأنفسهم عن ’التقدميات’ الأربع، ولكنهم الآن مضطرون لاحتضانهم. هذا يعني أنهم يؤيدون الاشتراكية وكراهية إسرائيل والولايات المتحدة! هذا ليس بأمر جيد للديمقراطيين!”

يوم الأربعاء، شجع ترامب حشدا من أنصاره خلال تجمع انتخابي له في كارولينا الشمالية على ترديد  “أعيدوها إلى بلادها” ضد عمر.

وقال ترامب لمناصريه، الذين ارتدوا ألوان العلم الأمريكي وقبعات “جعل أمريكا عظيمة مجددا”: “الطريقة التي يتحدثون فيها بالسوء عن بلدنا. إنهم يريدون هدم دستورنا والقضاء على القيم التي بنت هذا البلد الرائع”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.