تحدثت أنباء عن أن منصب وزير الخارجية سيُعرض على وزير الدفاع موشيه يعالون، في الوقت الذي يتجه فيه نتنياهو إلى إخلاء كرسي الدفاع لشريكه الجديد في الحكومة على ما يبدو، أفيغدور ليبرمان.

ويخطط نتنياهو ويعالون للإجتماع الخميس لمناقشة التعديل الوزاري، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، التي تُعتبر مقربة من نتنياهو.

التقرير لم يشر إلى مصدر المعلومات، ولم يصدر تأكيد رسمي عليه من مكتب رئيس الوزراء.

يعالون قال الأربعاء بأن منصب وزير الخارجية، الذي يشغله نتنياهو حاليا، لم يُعرض عليه، بعد ظهور تقارير تحدثت عن أنه سيخلي كرسيه في وزارة الدفاع لليبرمان.

وبدأ ليبرمان ونتنياهو محادثات جادة بعد ظهر الأربعاء لضم حزب (إسرائيل بيتنا) الذي يمتلك 6 مقاعد في الكنيست إلى الحكومة برئاسة (الليكود)، مع ظهور تقارير أشارت إلى أن نتنياهو وافق على مطلب ليبرمان في الحصول على حقيبة الدفاع. حتى صباح الخميس لم تكتمل المحادثات بين الطرفين.

ولاقت الخطوة إنتقادات واسعة، حيث أشاد محللون وسياسيون بيعالون، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي سابقا، على عمله في توجيه عجلة القيادة في وزارة الدفاع منذ 2013 وانتقدوا ليبرمان على اقتراحاته في تطبيق سياسات متشددة.

مئير رامون، صديق مقرب ليعالون، قال في مقابلات مع عدد من وسائل الإعلام صباح الخميس بأن هذه الخطوة بمثابة “هجوم إرهابي ضخم”.

مؤخرا، دخل يعالون في مواجهة مع نتنياهو والمعسكر اليميني في الحكومة حول جندي قتل منفذ هجوم مصاب في الخليل بعد إطلاق النار عليه. على عكس يعالون، الذي وجه إنتقادا حادا للجندي وقال إنه ينبغي معاقبته بأقصى عقوبة يسمح بها القانون، انتقد ليبرمان رئيس هيئة الأركان غادي آيزنكوت لتوجيه لائحة إتهام ضد الجندي، واصفا المحاكمة بأنها “نفاق وغير مبررة”.

في الآونة الأخيرة أيضا اختلف يعالون مع نتنياهو ومسؤولين آخرين في دعمه لجنرال أطلق تصريحات بدا فيها بأنه يقارن بين شرائح معينة في المجتمع الإسرائيلي وبين ألمانيا ما قبل الحرب العالمية الثانية.

وقال رامون لموقع “واينت” بأنه تحدث مع يعالون، الذي “رأى بأن الكتابة كانت على الجدار”، ولكنه لم يعتقد أن ضم ليبرمان، وزير الخارجية السابق، للحكومة سيعني فقدانه هو لمنصب وزير الدفاع.

وقال رامون، “بالنسبة لي، يبدو مجروحا، لقد آمن في استقامة طريقه. ربما يأمل ألا يتم ذلك، ولكنه قوي وشجاع وسيتخطى هذه العقبة”.

في حين أن يعالون ضليع في الشؤون الأمنية، فهو يفتقر للخبرة الدبلوماسية. في عام 2014، سُمع في تسجيل وهو يصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأنه “مهووس لسبب غير مفهوم” و”مسيحاني” في جهوده لإقناع إسرائيل والفلسطينيين في التوصل إلى اتفاق سلام.

وراى محللون أن هذه الحادثة مست بعلاقة إسرائيل المتوترة أصلا بالبيت الأبيض، وقام يعالون بالإعتذار في وقت لاحق، ولكن بعد ذلك لم يحصل على موافقة للقاء كيري ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال رحلته إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام نفسه.

حزب (البيت اليهودي)، الذي يحمل حقيبتي التعليم والعدل في الحكومة، نفى صباح الخميس سعيه إلى الحصول على وزارتي الخارجية أو الدفاع في التعديل الوزاري المتوقع.

وقال الحزب في بيان له إن وزراءه “لا يرغبون بأي حقيبة غير التي لديهم”، وأضاف، “هم راضون عن مناصبهم”.

في غضون ذلك، التقى ليبرمان صباح الخميس بوزير السياحة ياريف ليفين (الليكود) لإبرام الإتفاق لضم حزبه إلى الإئتلاف.

وقال ليفين لصحيفة “هآرتس” بأنه لا توجد هناك خلافات كبيرة بين الطرفين، وأضاف أن الأمور تتعلق بالأساس “بكم من الوقت سيستغرق لكتابة الأمور”.