من المقرر أن يعرض رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماعهما يوم الإثنين على هامش الدورة ال27 للجمعية العامة للأمم المتحدة اقتراحا لإلغاء أو إصلاح الاتفاق النووي مع إيران الذي وقعت عليه إدارة أوباما مع الدول الأخرى من مجموعة 5+1 في عام 2015.

بحسب تقرير للقناة 2 يوم السبت، يعمل نتتنياهو على تجهيز صيغة محددة لإلغاء الاتفاق التاريخي أو تعديله. اقتراحه سيوضح بالتفصيل كيفية “إلغاء أو على الأقل إدخال تغييرات هامة” على الاتفاق، بحسب التقرير.

في وقت سابق من الأسبوع، قال نتنياهو إن إسرائيل ترغب في رؤية إدخال تعديل على الاتفاق، الذي عرض تخفيف العقوبات على إيران مقابل تراجعها عن برنامجها النووي، أو إلغاءه تماما.

وقال نتنياهو في بوينس آيرس الثلاثاء خلال رحلة إلى أمريكا اللاتينية “موقفنا واضح. هذا اتفاق سيء. فإما إصلاحه – أو إلغاؤه. هذا هو موقف إسرائيل”.

ونفى نتنياهو تقارير تحدثت مؤخرا عن أن إسرائيل والسعودية لم تعودا معنيتين في إلغاء الاتفاق التاريخي. يوم الثلاثاء ذكرت وكالة “رويترز” أن مسؤولين أمريكيين مطلعين على النقاشات حول الاتفاق، الذي يُعرف باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة”، قالوا إن إسرائيل والسعودية تفضلان الإبقاء على الاتفاق.

ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو مع ترامب يوم الإثنين في نيويورك، قبل يوم من الكلمة السنوية التي سيلقيها الزعيم الإسرائيلي أمام الجمعية العامة. يوم الجمعة أشار نتنياهو إلى أن الخطاب سيركز على الموقف القائل إن إسرائيل لن تقبل بوجود إيراني على حدودها الشمالية مع سوريا، التي دخلت الحرب الأهلية فيها إلى عامها السابع.

ومن المتوقع أن يلقي ترامب الخطاب الأول له أمام الهيئة الأممية في اليوم نفسه.

وسيُعقد لقاء نتنياهو ترامب وسط تكهنات متزايدة بأن الرئيس الأمريكي سيعلن عن أن إيران غير ملتزمة بالاتفاق النووي من عام 2015. ومن المقرر أن يتخذ ترامب قراره حول ما إذا كانت إيران خرقت الاتفاق قبل 15 أكتوبر، ويخشى النقاد أن يتخلى عن الاتفاق تماما.

ومن شأن انسحاب أمريكي من الاتفاق أن يفضي عمليا إلى إنهائه.

وسيكون هذا اللقاء الرابع الذي يجمع القائدين منذ تولي ترامب لمنصبه. والتقى الرجلان في شهر فبراير عندما قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بزيارة البيت الأبيض، ومرتين في زيارة قام بها الرئيس الأمريكي إلى المنطقة، والتي شملت محطة ليومين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وكانت واشنطن قد رفعت يوم الخميس عقوبات متعلقة بالاتفاق النووي عن إيران لكنها قامت بفرض عقوبات جديدة على 11 شركة وفرد متهمين بالمشاركة في هجمات إلكترونية ضد مصارف أمريكية.

خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية في عام 2016، وصف ترامب الاتفاقية بأنها “أسوأ اتفاق على الإطلاق”، وتعهد بتفكيكها بعد دخوله البيت الأبيض. ولكن بعد تسلمه مقاليد الحكم خفف ترامب من حدة لهجته، على الرغم من تصريحه في الشهر الماضي بأن إيران “غير ممتثلة بالاتفاق” وإنه لا يعتقد بأنه سيعلن مجددا عن أن إيران ملتزمة بالاتفاق في شهر أكتوبر.

وعارضت إسرائيل بشدة الاتفاق النووي مع إيران، وغالبا ما تصادمت مع إدارة أوباما في الفترة التي سبقت التوقيع على الاتفاق المثير للجدل وبعدها.