قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأحد بأنه سيعمل على طرح مشروع قانون لإبعاد نواب من الكنيست ل”سلوك غير لائق”.

وأعلن نتنياهو بأنه سيطرح مشروع القانون، الذي يتطلب غالبية 90 عضو كنيست لإبعاد مشرع، بعد مشاروات مع أحزاب الإئتلاف. ويتم العمل بإجراء شبيه قائم لإقالة رئيس الدولة أو رئيس الكنيست تحت ظروف مماثلة.

مشروع القانون سيستهدف نواب متهمين ب”سلوك غير لائق”، كما قال نتنياهو، الذي لم يخض في تفاصيل ما هي المعايير التي سيشملها تعريف تصرف كهذا، وطول فترة الإبعاد.

تصريحات نتنياهو جاءت مكملة لتصريحات أدلى بها في وقت سابق بهذا الشأن قال فيها بأنه سيعمل على طرح مشروع قانون لإبعاد مشرعين يحذون حذو أعضاء الكنيست العرب الذي التقوا في الأسبوع الماضي بعائلات منفذي هجمات وورد أنهم أعربوا عن تضامنهم معهم. الأحد، أمر النائب العام أفيحاي ماندلبليت الشرطة بفتح تحقيق في الزيارة.

يوم الخميس إلتقى النواب عن “القائمة المشتركة” حنين زعبي وجمال زحالقة وباسل غطاس مع عائلات فلسطينيين قُتلوا في هجمات ضد إسرائيليين، كما يبدو في محاولة لمساعدتهم على إعادة جثث أبنائهم لدفنها. أعضاء الكنيست الثلاثة ينتمون لحزب “التجمع”، وهو جزء من “القائمة المشتركة” التي تضم 11 نائبا في الكنيست الحالية.

رئيس “القائمة (العربية) المشتركة” ندد الأحد بمشروع قانون نتنياهو، ودافع عن أعضاء الكنيست العرب الذين التقوا مع أسر منفذي الهجمات الفلسطينيين.

وقال أيمن عودة في بيان له، “يواصل رئيس الوزراء أساليبه في الخداع والتحريض”، وأضاف، “وفقا لنتنياهو، عليه أن يحكم كقيصر، وعلى الكنيست أن تسير بحسب طغيان الأغلبية”.

وقال عودة أن حزبه، الذي لم يعلق حتى الآن على الزيارة، “يعارض بشدة إتجار إسرائيل بالجثث”، في إشارة منه إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية في إحتجاز جثث منفذي الهجمات الفلسطينيين.

وتابع قائلا، “يدرك نتنياهو ووزراؤه جيدا أن هذا كان جوهر الإجتماع في القدس الشرقية”، وأردف قائلا، “إنها مسألة إنسانية إساسية. عندما يتوفى رجل، مهما كانت جرائمه رهيبة، يجب أن يتم دفنه. هذا لا يتعارض مع موقنا الأخلاقي والأساسي في إدانة جميع الهجمات ضد الأبرياء”.

في وقت سابق الأحد، خص نتنياهو أعضاء الكنيست الثلاثة بالذكر، متهما إياهم ب”بناء أسوار من الكراهية” لمقاومة الجهود الإسرائيلية بدمج الوسط العربي.

وقال في بداية الجلسة الأسبوعية للحكومة، “الكثير من المواطنين الإسرائيليين لا يشعرون بأن أعضاء الكنيست هؤلاء يمثلونهم. نحن نبذل جهودا هائلة وإستثمار ضخم لإشراك المواطنين العرب في المجتمع الإسرائيلي و[أعضاء الكنيست] هؤلاء يقومون بالعكس تماما، هم يبنون أسوارا من الكراهية”.

ودلع النواب الثلاثة عن اللقاء، الذي أثار إدانات إسرائيلية واسعة، وقالوا إنه لا يشكل دعما للإرهاب، على الرغم من أن بعض التقارير أشارت إلى أن المشرعين وقفوا دقيقة صمت حدادا على منفذي الهجمات وأن واحدا منهم على الأقل وصفهم ب”الشهداء”.

بعد اللقاء، اتهم حزب “التجمع” نتنياهو بمحاولة جني ربح سياسي من الحادثة.

وجاء في بيان للحزب، “بعد أن فهم نتانياهو أن لا مخالفة قانونية أو جنائية في اللقاء المعقود لتحرير الجثامين، يحاول الآن ان يحوّل كل الضجة الفارغة إلى مكسب سياسي لنفسه من خلال تقديم اقتراح قانون لضرب التمثيل السياسي للأقلية العربية”.

في حين يتمتع النواب بحصانة برلمانية تحميهم من الملاحقة الجنائية، طلب نتنياهو من مدنلبليت دراسة ما إذا كان من الممكن إتهامهم بدعم الإرهاب.

في الوقت نفسه، قال نتنياهو بأنه يعتزم الدفع بقوانين لإبعادهم عن الكنيست.

وأضاف نتنياهو، “سأطلب دراسة تغييرات تشريعية جديدة تسمح لنا بمنع أولئك الذين يتصرفون بهذه الطريقة من الخدمة في الكنيست الإسرائيلية. أعتقد أن هناك أهمية لذلك كتعبير عن نوع المجتمع الذي نريد العيش فيه”، من دون أن يحدد “ما هي “هذه الطريقة” التي كان يشير إليها.

وقال رئيس الوزراء أيضا بأن رئيس الكنيست يولي إدلشتين تقدم معه بشكوى ضد أعضاء الكنيست الثلاثة للجنة الأخلاقيات في الكنيست.

وعن سبب وقوف أعضاء الكنيست الثلاثة دقيقة صمت حدادا على منفذي الهجمات الخميس، قال زحالقة بأن الكثير من الإجتماعات بين الفلسطينيين تبدأ بدقيقة صمت “لذكرى جميع القتلى الفلسطينيين” وبأن ذلك لم يكن حداد على منفذي الهجمات. ونفى زحالقة تقريرا أشار إلى أن اعضاء الكنيست وصفوا منفذي الهجمات ب”الشهداء”.

عندما سُئل عن الصفة التي يعطيها لفلسطينيين هاجموا وقتلوا مواطنين إسرائيليين أبرياء، قال زحالقة “إنهم ضحايا الإحتلال”.

في مقابلة مع القناة 10، قال زميله غطاس: “نحن كشعب نعتبرهم (منفذي الهجمات) شهداء. أنتم (الإسرائيليون) لا تتعاملون مع جذر المشكلة، وهو الإحتلال”.