ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سوف يسعى للحصول خلال لقاء مع مستشار رفيع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موافقة لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، كتعويض لسكان بؤرة عامونا الإستيطانية التي تم اخلائها.

وفقا لتقرير في القناة الثانية، سوف يقدم رئيس الوزراء لجيسون غرينبلات مخططات لمستوطنة جديدة في الضفة الغربية، التي وعد سكان عامونا بها قبل اخلاء البؤرة بأمر محكمة، مقابل اخلائهم بشكل سلمي.

وينوي نتنياهو طرح اقامة المستوطنة الجديدة – التي سيطلق عليها ايم “غلوت تسيون” – بين مستوطنتي “شيلوح”: و”شفوت راحيل” في مركز الضفة الغربية.

ولكن نظرا لحساسية مسالة اقامة أول مستوطنة جديدة منذ اكثر عقدين، سيحاول رئيس الوزراء عرض “غلوت تسيون” على غرينبلات كمستوطنة “بديلة” لعامونا، وليس مستوطنة “جديدة”.

وسيزور غرينبلات، مبعوث ترامب الخاص للمفاوضات الدولية، المنطقة في الأيام القريبة لإجراء محادثات حول سياسة الاستيطان في الضفة الغربية مع اسرائيل والقادة الفلسطينيين.

جيسون غرينبلات، اليهودي المتشدد، ومحامي العقارات لدونالد ترامب، هو احد الاعضاء الثلاث في لجنة مستشاري الرئيس الامريكي المنتخب حول اسرائيل (Uriel Heilman/JTA)

جيسون غرينبلات، اليهودي المتشدد، ومحامي العقارات لدونالد ترامب، هو احد الاعضاء الثلاث في لجنة مستشاري الرئيس الامريكي المنتخب حول اسرائيل (Uriel Heilman/JTA)

وورد أن هدف زيارة غرينبلات هو تحديد موقف ادارة ترامب بالنسبة للمستوطنات، بما يشمل ما ستقبله الولايات المتحدة بالنسبة لمكان ومدى البناء الإسرائيلي.

ومن غير الواضح إن كانت ادعاءات نتنياهو التقنية سوف ترضي ترامب، الذي طلب منه بشكل علني الانتظار مع البناء في المستوطنات.

وقد حاول كل من نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان مؤخرا ضبط الحديث حول المستوطنات، بسبب ادراكهما أن المسألة قد تؤدي الى توترات مع واشنطن.

وقبل حوالي شهر، تعهد نتنياهو لسكان عامونا أنه سوف يقيم اول مستوطنة جديدة في الضفة الغربية منذ 25 عاما، وتعهد أن البناء سوف يبدأ في آخر شهر مارس كحد أقصى.

قوات الشرطة الإسرائيلية خلال عملية إخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية غير الشرعية، 2 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

قوات الشرطة الإسرائيلية خلال عملية إخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية غير الشرعية، 2 فبراير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولكن في وقت لاحق من الشهر الماضي، بعد لقائه مع ترامب – وطلب منه الرئيس الأمريكي خلال اللقاء “الإنتظار” مع البناء في المستوطنات – ورد ان نتنياهو قال لأعضاء مجلس الأمن أن الحكومة قد تضطر ان تخالف تعهداتها.

وتطرق الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية مارك تونر في الاسبوع الماضي الى ملاحظة ترامب، قائلا أن واشنطن “تجري مباحثات مع اسرائيل حول شكل ذلك. يتم دراسة المسالة”.

ومنذ انتخاب ترامب، عزز بعض اعضاء الكنيست من حزبي (الليكود) و(البيت اليهودي) المتشدد النداءات لضم معاليه ادوميم ومستوطنات أخرى، ومؤخرا، نادى عضو الكنيست ميكي زوهار من حزب الليكود لضم اسرائيل الضفة الغربية بشكل تام.

وفي يوم الإثنين، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان للجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست انه تلقى رسالة مباشرة من الولايات المتحدة ورد فيها أن “فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية يعني ازمة فورية مع الإدارة الجديدة”.

وشهد الأسبوع الماضي أيضا اول محادثة هاتفية بين ترامب ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ودعا ترامب عباس للبيت الابيض لزيارة وأكد للرئيس الفلسطيني على التزامه لعملية سلام “حقيقية”.

وقال مسؤولون فلسطينيون أن محادثاتهم مع غرينبلات سوف تركز على التجهيز لزيارة عباس الى واشنطن.

وقالت مصادر للقناة التلفزيونية أنه تم اختيار “الموقع الاستراتيجي” للمستوطنة “البديلة” بمحاولة لخلق تواصل جغرافي بين المستوطنات اليهودية على شارع 5، الشارع الرئيسي في الضفة الغربية الذي يمر من الشرق الى الغرب.

ووفقا للتقرير، موقع “غلوت تسيون” يشير إلى استعداد حركة الإستيطان لتقسيم الضفة الغربية إلى كتل شمالية وجنوبية.