من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مع نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، ووزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في قمة للشرق الأوسط ستُعقد في وارسو.

وقال نتنياهو يوم الأحد في الجلسة الأسبوعية للحكومة إن “أول قضية على جدول الأعمال هي إيران – كيفية الاستمرار في منعها من ترسيخ نفسها في سوريا، وكيفية إحباط عدوانها في المنطقة، وقبل كل شيء، كيفية منع إيران من الحصول على أسلحة نووية”.

ومن المقرر أن يتوجه نتنياهو إلى العاصمة البولندية يوم الثلاثاء لإلقاء كلمة أمام ما يُسمى ب””الاجتماع الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الاوسط”، والذي ستعقده بولندا بالشراكة مع الولايات المتحدة في 13 و14 فبراير.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء مع قادة عالميين آخرين، كما قال الأحد، لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل حول جدول أعماله.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (من اليسار) يلتقي برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في برازيليا، 1 يناير، 2019. (Avi Ohayon/GPO)

ومن المتوقع أن تحتل الجهود لإحباط العدوان الإيراني في المنطقة، بما في ذلك جهودها لترسيخ نفسها عسكريا، محاولاتها الأخيرة لتحسين ترسانة صواريخها البالتسية وطموحاتها النووية مركز الصدارة في القمة، على الرغم من أن مهاجمة إيران ليست الهدف من المؤتمر، بحسب المنظمين.

وقد يكون الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني موضوعا آخر ستتم مناقشته في وارسو، على الرغم من أن مسؤولين فلسطينيين كبار أعلنوا في الأسبوع الماضي عن مقاطعتهم للحدث .

وكتب أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، على “تويتر” الجمعة: “فيما يتعلق بالتصريحات بأنه تمت دعوتنا، يمكننا القول أنه كان هناك اليوم فقط تواصل مع الجانب البولندي”.

وأضاف “لا يزال موقفنا واضح: لن نحضر هذا المؤتمر ونعيد التأكيد على أننا لم نفوض أحدا على التحدث باسم فلسطين”.

وجاءت أقوال عريقات بعد أن قال مسؤول في البيت الأبيض لصحافيين إنه تمت دعوة الفلسطينيين للمؤتمر.

وقال عريقات إن “مؤتمر وارسو هو محاولة لتجاوز المبادرة العربية وتدمير المشروع الوطني الفلسطيني”، في إشارة منه إلى الاقتراح السعودي بتوسيع الإعتراف العربي بإسرائيل مقابل الانسحاب إلى ما وراء خطوط الهدنة قبل عام 1967 و”حل عادل “للاجئين الفلسطينيين.

في هذه الصورة من 17 يوليو، 2018، يحمل متظاهرون فلسطينيون صورا للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مسيرة لدعم حركة ’فتح’ في مدينة نابلس في الضفة الغربية. (AFP Photo/Jaafar Ashtiyeh)

وجاءت تغريدته بعد أن وصف وزير الخارجية الفلسطيني المؤتمر بأنه “مؤامرة أمريكية”.

وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ اعتراف الرئيس دونالد ترامب في عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهي خطوة قالت السلطة إنها تعني بأن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على لعب دور الوسيط في محادثات السلام.

واستمرت العلاقات بين الجانبين بالتدهور منذ ذلك الحين، حيث قامت الولايات المتحدة بوقف المساعدات التي تزودها للفلسطينيين وتقليص التمويل لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعد رفضه دخول مفاوضات وقيام رام الله بدفع الرواتب لمنفذي الهجمات المدانين وعائلاتهم.

بحسب مسؤول أمريكي، سيناقش المستشار الكبير لترامب وصهره، جاريد كوشنر، جهود السلام التي يبذلها البيت الأبيض خلال المؤتمر وسيجيب على أسئلة من الجمهور.

ونُقل عن المسؤول قوله لوكالة “رويترز”:”سنرحب بشدة بآراء السلطة الفلسطينية خلال النقاش لكنني أود أن أؤكد أن ذلك (المؤتمر) ليس مفاوضات ولكنه نقاش ونحن نتطلع لرعاية حوار بناء في وارسو“.

في هذه الصورة من تاريخ 21 يونيو، 2018، التي نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط (MENA) المصرية الرسمية، يظهر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط الصورة، خلال لقاء مع صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الكبيرة، جاريد كوشنر، الثاني من اليسار، ومبعوث الشرق الأوسط جيسون غرينبلات في المحطة الأخيرة في إطارة جولة في المنطقة لمناقشة خطة السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في العاصمة المصرية القاهرة. (MENA via AP)

وسيرافق كوشنر في رحلته إلى وارسو جيسون غرينبلات، مبعوث ترامب للسلام الإسرائيلي-الفلسطيني.

وسيرافقهما أيضا المبعوث الأمريكي حول إيران، بريان هوك، ومسؤولون آخرون في الإدارة، ومن المتوقع أن يتوجه الاثنان إلى الشرق الأوسط في وقت لاحق من الشهر لإطلاع دبلوماسيين في خمس دول على الأقل على الجزء الاقتصادي من اقتراح السلام الأمريكي.

وتم التأكيد على أنه ستكون للاثنين محطات في عُمان، البحرين، السعودية، الإمارات العربية المتحدة وقطر. وقد تُضاف محطات أخرى إلى الجولة، وفقا لمسؤول في البيت الأبيض.

وتشمل خطة السلام الأمريكية بحسب تقارير اقتراحا للتنمية الاقتصادية للفلسطينيين يتضمن تطويرا كبيرا للبنية التحتية والعمل الصناعي، خاصة في غزة. ومن أجل أن تنجح الخطة أو حتى تجتاز بوابة الانطلاق، ستكون هناك حاجة إلى موافقة أولية على الأقل من إسرائيل والفلسطينيين وكذلك من دول الخليج، التي يقول مسؤولون إنها ستكون مطالبة بتمويل الجزء الاقتصادي بشكل كبير.

وقال مسؤول أمريكي كبير لتايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع أن موعد الكشف عن خطة السلام لم يُقرر بعد وأن هناك “اعتبارات عدة” قد تلعب دورا وتؤدي إلى تأجيل موعد نشر الخطة إلى منتصف شهر مايو على أقرب تقدير. تشمل هذه الاعتبارات الانتخابات الإسرائيلية (9 أبريل) وعملية بناء الحكومة التي ستلي ذلك، عطلة عيد الفصح اليهودي (19-26 أبريل)، شهر رمضان (5 مايو-4 يونيو)، ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية ويوم الإستقلال الإسرائيلي (7-9 مايو).

ساهمت في هذا التقرير وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل.