سيتوجه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى موسكو الإثنين في زيارة رسمية قصيرة من المقرر أن يلتقي خلالها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيارة معرض للهولوكوست.

وسيشمل جدول أعمال لقائه مع بوتين محاولات إيران ترسيخ نفسها عسكريا في سوريا، بما أن موسكو هي إحدى الحلفاء الرئيسيين لدمشق وطهران. ومن القضايا الأخرى التي من المحتمل أنيتم طرحها في محادثاتهما مستقبل الاتفاق النووي مع إيران، الذي تعد روسيا من الموقعين عليه، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

صباح الإثنين، سيتوجه نتنياهو في طائرة صغيرة إلى العاصمة الروسية، وسيعود إلى إسرائيل بعد بضع ساعات.

وسيرافقه في الرحلة رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات وقائد المخابرات العسكرية الميجر جنرال هرتسل هليفي ومسؤولون آخرين.

وتأتي رحلة نتنياهو إلى موسكو بعد رحلة استمرت لأسبوع في وقت سابق من هذا الشهر إلى الهند وزيارة لثلاثة أيام إلى سويسرا للمشاركة في منتدى الاقتصاد الدولي في دافوس في الأسبوع الماضي. في شهر فبراير، من المتوقع أن يشارك في مؤتمر الأمن في ميونيخ، وفي الشهر الذي يليه في مؤتمر “إيباك” في العاصمة الأمريكية واشنطن.

من اليسار: ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت في مقر الجيش الإسرائيلي (كيريا) في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2017. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

للجيشين الإسرائيلي والروسي ما يُسمى بآلية تفادي التضارب لضمان عدم اشتباك الجيشين فوق سوريا. في الأشهر الأخيرة، يلتقي مستشارون أمنيون إسرائيليون بنظرائهم الروسيين بانتظام للحفاظ على التنسيق في هذا المجال.

في وقت سابق من الشهر الحالي قال نتنياهو لمراسلين أجانب في حفل استقبال “انظروا، عندما رأيت أن سوريا تضع قوات عسكرية وقوة جوية وبعض القوات البرية وأسلحة مضادة للصواريخ في سوريا، قررت أنه سيكون من الحكمة الذهاب والتحدث مع السيد بوتين مباشرة”.

وأضاف “وقلت، انظر، لديك مصالحك في سوريا، ولديا مصالحنا، وهي أن لا نتعرض لهجوم من قبل إيران ووكلائها من الأراضي السورية سواء كان ذلك بشكل مباشر أو من خلال توفير أسلحة هجومية، أسلحة فتاكة للغاية يتم تسريبها عبر سوريا إلى لبنان لجبهة حربية تقوم إيران ببنائها في لبنان”.

صورة للتوضيح: صورة تم التقاطها من طائرة هيليكوبتر خلال جولة للصحافيين نظمتها القوات المسلحة الروسية في 15 سبتمبر، 2017 وتظهر مروحية ميل مي-24 “هايند” الهجومية الروسية تحلق في منطق دير الزور شرق سوريا. (AFP PHOTO / France2 / Dominique DERDA)

وتابع بالقول إن إسرائيل ستواصل العمل ضد التهديدات الصادرة من سوريا، “والشيء الأهم كما أعتقد هو ضمان أن يفهم أحدنا الآخر وأن لا نقوم بإسقاط طائرات أحدنا الآخر. وقررنا أن نقوم بما يسمى في هذه اللغة الفظيعة تفادي التضارب، وهو ما يعني عدم إطلاق النار على بعضنا البعض. وقمنا بإنشاء آلية للقيام بذلك، وهذه الآلية تحمل الأمن”.

وأضاف نتنياهو أن موسكو والقدس تحترمان “المصالح الخاصة” لكل منها، وتابع “نود ضمان استمرار هذا التنسيق، أو عدم المواجهة”.

المرة الأخيرة التي تحدث فيها الزعيمان كانت عندما اتصل نتنياهو هاتفيا ببوتين في 31 ديسمبر لتقديم تهانيه للشعب الروسي بمناسبة السنة الميلادية الجديدة. وقال الكرملين حينذاك أن “بوتين أشار إلى أن العلاقات الروسية-الإسرائيلية ذات طبيعة ودية وبناءة”، وأضاف البيان أن “الرئيس الروسي أكد على أنه يعول على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات السياسة والتجارة والاقتصاد والثقافة وغيرها من المجالات، فضلا عن الشراكة في ضمان الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط”.

آخر مرة اجتمع فيها نتنياهو وبوتين وجها لوجه كان في أغسطس 2017 في مدينة سوتشي على سواحل البحر الأسود.

وقال نتنياهو حينذاك بعد محادثتهما التي استمرت لمدة ثلاث ساعات ““تناول الحديث إلى حد كبير المحاولات الإيرانية للتمركز في سوريا، في الأماكن التي هزم فيها تنظيم داعش وهو يخرج منها حاليا. إن  الانتصار على داعش هو أمر مرحب به ولكن دخول إيران ليس مرحبا به. هذا يعرضنا للخطر وبرأيي هذا يعرض المنطقة والعالم للخطر”.

وأضاف نتنياهو “تحدثت مع الرئيس بوتين بوضوح حول مواقفنا في هذا الشأن وأنه غير مقبول علينا. استطيع أن أقول عن لقاءات سابقة مع الرئيس بوتين إن أي محادثة كهذه تخدم أمن إسرائيل والمصالح الإسرائيلية وأعتقد المصالح الروسية أيضا”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل وجيكوب ماغيد.