قال رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو يوم الخميس إن منسق كورونا الوطني الجديد، بروفيسور روني غامزو، سيُمنح “السلطة الكاملة” لاحتواء جائحة كورونا بعد الإعلان عن تعيينه في المنصب ليلا.

وجاء دخول غامزو بصفته الرجل الأساسي المسؤول عن تعامل البلاد مع الجائحة في الوقت الذي أشارت فيه الحكومة إلى أنها لن تتسرع إلى اتخاذ قرار لفرض إغلاق كامل.

كما جاء مع استمرار تسجيل حالات إصابات يومية تتراوح بين 1800-2000 حالة يوم الخميس، مع تجاوز عدد الحالات الخطيرة لأول مرة 300 حالة.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عُقد في وزارة الصحة بمشاركة وزير الصحة يولي إدلشتين وغامزو، إن مهمة غامزو الرئيسية ستكون قطع سلسلة العدوى، وللقيام بذلك ستكون لديه السلطة الكاملة على الاختبارات والتحقيقات الوبائية والحجر الصحي.

وقال نتنياهو في شرحه للدور المركزي الذي سيلعبه غامزو: “ستتخذ الحكومة القرارات بشأن الإغلاقات والقيود، وسنقوم بصياغة سياسة بالتنسيق مع توصيات غامزو… إننا نحاول تجنب إغلاق كامل، ولكن إذا لزم الأمر سنقوم [بفرضه]”.

وأضاف نتنياهو أنه اتفق مع وزير الدفاع بيني غانتس، رئيس الوزراء البديل، على خفض عدد الوزراء في ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر الخاص بشؤون كورونا، من 16 إلى نحو ثمانية، لتبسيط عمله.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في وزارة الصحة، 23 يوليو، 2020.(YouTube screenshot)

لكن غامزو أعرب عن تشكيك عميق بشأن فرض إغلاق كامل في البلاد من أجل احتواء فيروس كورونا.

وقال إن “المهمة الرئيسية هي [محاربة الجائحة] مع إلحاق ضرر ضئيل بالمجتمع والاقتصاد”، وأشاد بالحكومة لتصرفها بـ”حساسية اجتماعية” بامتناعها عن إعادة فرض إغلاق حتى الآن.

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي ذكرت فيه القناة 12 أنه تم تأجيل أي قرار تتخذه الحكومة بشأن فرض إغلاق جديد محتمل حتى 6 أغسطس. في غضون ذلك، أفادت القناة 13 أن الحكومة لا تعتزم فرض المزيد من القيود الجزئية في الوقت الحالي.

مقرا بوجود استياء واسع النطاق من تعامل الحكومة مع أزمة كورونا، قال غامزو إنه سيعمل من أجل اكتساب ثقة الجمهور، مضيفا: “هذه إحدى مهامي الرئيسية”.

وقال أيضا إن هناك حاجة “للعمل بسرعة” لقطع سلسلة العدوى، داعيا الإسرائيليين إلى الالتزام بقواعد الحجر الصحي وإجراء اختبارات كورونا إذا لزم الأمر، مضيفا “معا يمكننا أن ننجح. لا يوجد هناك خيار آخر”.

ورحب إدلشتين بغامزو قائلا: “إنه الرجل المناسب في الوقت المناسب”، وإلى جانب المدير العام المعين حديثا لوزارة الصحة، حيزي ليفي، “سيشكلان فريقا منتصرا”، على حد تعبيره.

أشخاص يضعون الكمامات للوقاية من فيروس كورونا في سوق محانيه يهودا بمدينة القدس، 21 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقد حذر إيدلشتين مؤخرا من أنه إذا لم تنخفض معدلات الإصابة، ستضطر السلطات إلى فرض إغلاق جديد، على غرار ذلك الذي تم فرضه في منتصف مارس والذي أدى إلى انخفاض معدلات الإصابة اليومية، وتم رفعه تدريجيا في الأشهر الأخيرة.

يوم الخميس ذكرت القناة 13، نقلا عن أعضاء كبار لم تذكر أسماءهم في المجلس الوزاري المصغر الخاص بشؤون كورونا، أن الحكومة تراجعت عن محاولة فرض إغلاقات محددة وقيود في المستقبل القريب.

خلال الأسبوع المنصرم رأت الحكومة لجنة الكورونا البرلمانية، التي تشرف على سياسة الحكومة، وهي تقوم بإلغاء عدد من الإجراءات التي اتخذها الوزاراء. من بين القيود التي تم إلغاؤها كانت إغلاق المطاعم والصالات الرياضية، وكذلك الشواطئ وبرك السباحة في نهايات الأسبوع. وأعيد فتح المطاعم بالفعل في حين ستعود الصالات الرياضية للعمل بدءا من الأسبوع المقبل.

ومع ذلك، ستستمر إجراءات الإغلاق في نهاية الأسبوع، بما في ذلك إغلاق المراكز التجارية، سارية.

خلال المؤتمر الصحفي يوم الخميس انتقد رئيس الوزراء “شعبوية” أعضاء الكنيست – في إشارة إلى رئيسة لجنة الكورونا البرلمانية، عضو الكنيست عن “الليكود” يفعات شاشا بيطون، وقال إن التشريع الجديد الذي مرره الكنيست يوم الأربعاء، ما يُسمى بـ”قانون الكورونا الكبير”، سيعزز من سلطة صنع القرار في الحكومة ويجعل من الصعب على الكنيست إلغاء خطوات حيوية.

إسرائيل في خضم التعامل مع الارتفاع في حالات الإصابة بالفيروس. يوم الخميس نشرت وزارة الصحة معطيات أظهرت تسجيل 1758 حالة إصابة جديدة خلال الساعات 24 السابقة، ليرتفع بذلك عدد الإصابات منذ بداية الوباء إلى 57,453.

وأعلنت الوزارة عن تسجيل سبع وفيات جديدة، لترتفع بذلك محصلة الوفيات في البلاد إلى 440.

من بين 33,097 حالة نشطة، هناك 302 شخصا في حالة خطيرة، وهي المرة الأولى التي تسجل فيها إسرائيل أكثر من 300 حالة إصابة خطيرة بكوفيد-19. وهناك 127 شخصا في حالة متوسطة، في حين تظهر على بقية المصابين أعراض خفيفة أو لا تظهر أعراض بالمرة.

ويستعين 83 من المرضى بأجهزة تنفس اصطناعي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 7 يونيو 2020. (Menahem KAHANA / AFP)

في وقت سابق، أعلن نتنياهو ووزير التربية والتعليم يوآف غالانت عن أن الحكومة ستسمح للمدارس الصيفية والبرامج التربوية بمواصلة العمل في صيغتها الحالية حتى 6 أغسطس.

في الأسبوع الماضي ذكرت تقارير أن الحكومة ستأمر على الأرجح بالإغلاق الفوري للمدارس في إطار سلسلة من القيود الجديدة لاحتواء فيروس كورونا، ولكن بعد اعتراض غالانت على القرار تم تأجيل المسألة حتى هذا الأسبوع.