حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترتيب اتفاق ثلاثي من خلاله تعترف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على أراضي الصحراء الغربية المتنازع عليها، في مقابل قيام المغرب بخطوات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بحسب تقرير.

وقدم نتنياهو عدة بوادر إلى واشنطن خلال العام الماضي للترويج لمثل هذه الصفقة، لكن مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون عارض بشدة، وفقًا لتقرير إخباري للقناة 13 يوم الاثنين.

وبعد رحيل بولتون في سبتمبر، قيل إن نتنياهو أثار المسألة مرة أخرى مع وزير الخارجية مايك بومبيو، لكن البيت الأبيض لم يوافق على الصفقة.

تم بث التقرير في نفس اليوم الذي عقد فيه نتنياهو اجتماعًا سريًا مع الزعيم الانتقالي للسودان عبد الفتاح البرهان، حيث وعد الزعيمان بتطبيع العلاقات بين بلديهما. وقال مسؤولون في السودان إن الاجتماع كان يهدف إلى مساعدة السودان على تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والخروج من قائمة عقوبات الإرهاب.

وقال مسؤول إسرائيلي للشبكة إن المغاربة غير راضين عن الفجوة بين وعود نتنياهو والنتائج حتى الآن، اضافة الى ترويجه للعلاقات السرية مع الرباط لأهدافه السياسية الخاصة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، خلال إدلائهما ببيان للصحافة عقب لقاء جمعهما في القدس في 6 يناير، 2019. ( Matty Stern/US Embassy Jerusalem)

وقال المسؤولون الإسرائيليون الذين يشير اليهم التقرير أن الصفقة المقترحة تحتوي على شيء للجميع – يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يتباهى بوجود علاقات متطورة بين إسرائيل ودولة عربية، ويمكن لنتنياهو زيارة المغرب وعقد لقاء رفيع المستوى مع الملك محمد السادس، ويمكن للرباط أن تحصل على اعتراف الولايات المتحدة بمطالبها في الصحراء الغربية.

واحتل المغرب مساحات شاسعة من الصحراء الغربية في عام 1975 بعد انسحاب إسبانيا من المنطقة وضمت لاحقًا المناطق في خطوة غير معترف بها دوليًا.

وتم نقل الاقتراح الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة من قبل مستشار الأمن القومي مئير بن شبات، الذي قال التقرير التلفزيوني إنه طور علاقات مع أحد مساعدي وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة. وورد أن بن شبات وبوريطة تربطهما صلات مع ياريف الباز، وهو رجل أعمال يهودي مقرب من كبير مستشاري ترامب وصهره جاريد كوشنر.

ويعتبر المغرب حليفا للولايات المتحدة، ويحافظ منذ فترة طويلة على علاقات استخبارات غير رسمية لكن وثيقة مع إسرائيل.

ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، فقد استضاف المغرب قادة إسرائيليين، ويُسمح للإسرائيليين بالزيارة هناك. ويعيش حوالي 3000 يهودي في المغرب، وهو جزء صغير من العدد الذي كان قبل إنشاء دولة إسرائيل عام 1948، لكنه لا يزال أكبر مجتمع يهودي في العالم العربي.

وفي ديسمبر، ذكرت القناة 12 أن نتنياهو يأمل في الانضمام إلى بومبيو في رحلة إلى المغرب، لكن عندما اقترح وزير الخارجية الفكرة على المغاربة، رفضوا وحتى ورفضوا الحديث عن مسألة التطبيع.

وكان من المقرر أن يلتقي بومبيو مع العاهل المغربي، لكن تم إلغاء الاجتماع، على ما يبدو بعد أن قام الدبلوماسي الأمريكي الكبير بزيارة إلى البرتغال لرؤية نتنياهو.

وأكد المسؤولون الأمريكيون في ذلك الوقت أن محادثات التطبيع المتوقعة بين بومبيو والملك لم تحدث.

العاهل المغربي الملك محمد السادس يزور “بيت الذاكرة” المكرس للتعايش التاريخي بين اليهود والمسلمين، في الصويرة، المغرب، 15 يناير 2020 (Screen grab via Channel 12)

والمغرب هو واحد من العديد من الدول العربية في الشرق الأوسط التي تدفعها الولايات المتحدة للتوقيع على اتفاقات عدم قتال مع إسرائيل، كخطوة نحو تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية، حسبما أفاد موقع “أكسيوس” في ديسمبر.

وفي الأسبوع الماضي، تلقى الجيش المغربي ثلاث طائرات استطلاع مسيّرة إسرائيلية الصنع، بيعت للأمة العربية عبر فرنسا، وفقًا لموقع Intelligence Online الفرنسي.