وعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء بالتطبيق الفوري للسيادة الإسرائيلية على غور الأردن اذا تمكن من تشكيل حكومة بعد الانتخابات العامة في الأسبوع المقبل.

في خطاب ألقاه في إطار حملته الإنتخابيه ووصفه حزبه الليكود بأنه “إعلان دراماتيكي”، كرر نتنياهو أيضا تعهده من الانتخابات الأخيرة في أبريل بتوسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مستوطنات الضفة الغربية، لكنه قال إنه سيفعل ذلك “بالتنسيق الأقصى” مع الولايات المتحدة.

ووضع رئيس الوزراء دعوته لتطبيق السيادة على غور الأردن كشرط لتشكيل الإئتلاف المقبل بقوله إن “الشروط الدبلوماسية نضجت” لهذه الخطوة، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

وقال نتنياهو عن غور الأردن: “هذا هو الدرع الشرقي الذي يضمن أننا لن نعود أبدا إلى بلد يبلغ عرضه بضعة كيلومترات”.

خريطة عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو في 10 سبتمبر، 2019، تظهر مناطق من غور الأردن تعهد بضمها فورا بعد الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر. (Courtesy)

بعد ذلك حول رئيس الوزراء نظره لخريطة غور الأردن، تشمل مناطق ملونة بالأزرق التي ستكون تحت السيادة الإسرائيلية وفقا للخطة. وقال نتنياهو إن المؤسسة الأمنية هي من حدد هذه المناطق.

وأضاف: “تضمن هذه الخريطة عمقا استراتيجيا لإسرائيل وتحدد حدودنا الشرقية”.

ولاقى وعد نتنياهو بتطبيق السيادة على غور الأردن، وهي خطوة ترقى الى الضم، إدانة من الفلسطينيين، الذين يعتبرون المنطقة جزءا من دولتهم المستقبلية.

وكتبت المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، على تويتر إن “خنوع نتنياهو الرخيص لقاعدة ناخبيه العنصرية والمتطرفة تكشف عن أجندته السياسية الحقيقية المتمثلة بفرض ’إسرائيل الكبرى’ على كل فلسطين التاريخية وتنفيذ أجندة تطهير عرقي”.

“كل الخيارات مطروحة! عدوان خطير. صراع دائم”.

في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، قالت عشراوي إن تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن سيعني “تغيير شامل للعبة”.

وقالت: “إنه لا يدمر حل الدولتين فحسب، بل يدمر جميع فرص السلام”.

وأشاد دافيد إلحياني، رئيس المجلس الإقليمي غور الأردن بإعلان نتنياهو، وأثنت شخصيات أخرى مؤيدة للحركة الاستيطانية على نتنياهو، لكن تحالف أحزاب اليمين “يمينا” وآخرون اعتبروه “حيلة إعلامية” قبل الإنتخابات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (على يمين الصورة)، ومستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون (وسط الصورة) والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان خلال جولة في غور الأردن، 23 يونيو، 2019. (Kobi Gideon/GPO)

في مرحلة سابقة من الخطاب، كرر نتنياهو تصريحاته الأخيرة بشأن نية البيت الأبيض نشر خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام “فورا” بعد الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر.

وقال “هذه فرصة تاريخية، فرصة لمرة واحدة، لتطبيق السيادة الإسرائيلية على مجتمعاتنا في يهودا والسامرة ومناطق أخرى أيضا ذات أهمية كبرى لمجتمعنا وتراثنا ومستقبلنا”.

بعد انتقاد خصومه السياسيين، تباهى نتنياهو بعلاقاته الشخصية مع ترامب وقادة آخرين في العالم، وهو ما سيسمح لإسرائيل كما قال “بضمان الاستيطان في قلب وطننا” وضمان المصالح الأمنية الإسرائيلية، لكنه أضاف أنه لن يفعل ذلك من دون دعم ترامب.

وقال: “احتراما للرئيس ترامب وانطلاقا من ايماننا الكبير بصداقتنا، سأنتظر قبل تطبيق السيادة على المستوطنات حتى عرض الخطة الدبلوماسية للرئيس [الأمريكي]”.

وأضاف نتنياهو: “قدر الإمكان، أود تطبيق السيادة على المستوطنات ومناطق أخرى بالتنسيق الأقصى مع الولايات المتحدة”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (

في أعقاب خطاب نتنياهو، قال مسؤول في إدارة ترامب إنه “في الوقت الحالي” لا يوجد تغيير في السياسة الأمريكية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه: “سنطرح رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية وسنعمل على تحديد أفضل مسار للمضي قدما وجلب الأمن والفرصة والاستقرار الذين طال انتظارهم الى المنطقة”.

قبل الانتخابات في 9 أبريل، أصدر نتنياهو تعهدا مشابها بتطبيق السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية اذا تم انتخابه رئيسا للحكومة، لكن كان على بعد مقعد واحد من تشكيل أغلبية حاكمة وبدلا من أن يمنح مشرع آخر فرصة تشكيل حكومة، دفع بتشريع لحل الكنيست والدعوة لانتخابات جديدة.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أنه مع أحزاب الحريديم والأحزاب القومية المتدينة، التي تدعم بقوة تطبيق السيادة الإسرائيلية على مناطق واسعة من الضفة الغربية، لن يتمكن نتنياهو مرة أخرى من تشكيل حكومة يمين.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.