قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأعضاء في حزبه “الليكود” إن رئيس الدولة رؤوفين ريفلين “يبحث عن عذر” لتكليف منافسه بيني غانتس بمهمة تشكيل حكومة بعد الإنتخابات القادمة، في تسجيل بثته قناة تلفزيونية إسرائيلية الثلاثاء.

في التسجيل، الذي قالت القناة 12 أنه سُجل في وقت سابق من يوم الثلاثاء في مقر حزب الليكود، حض نتنياهو مناصريه على التوجه إلى صناديق الاقتراع في التاسع من أبريل، محذرا من أن فارق كبير كاف في عدد المقاعد لصالح حزب غانتس، “أزرق أبيض”، قد يمنع الليكود من تشكيل حكومة.

وبالإمكان سماع نتنياهو وهو يقول: “أرى في اليمين، في الليكود، لا مبالاة، والأرقام تثبت ذلك”.

وحذر رئيس الوزراء من أنه اذا استمرت حالة “اللامبالاة” هذه، فإن الليكود “سيخسر الإنتخابات”.

وقال نتنياهو: “إن ريفلين يبحث عن عذر. إذا كانت هناك فجوة تبلغ ثلاثة، أربعة، خمسة مقاعد [لصالح “أزرق أبيض”]، عندها سيستخدم [ريفلين] هذا كعذر، وسيعطي غانتس [مهمة تشكيل حكومة”، مضيفا “استيقظوا”.

قادة تحالف ’أزرق أبيض’، من اليسار إلى اليمين، موشيه يعالون، بيني غانتس، يائير لابيد وغابي أشكنازي يتحدثون مع الصحافيين خلال جولة عند حدود إسرائيل مع غزة بالقرب من كيبوتس كفار عزة، 13 مارس، 2019. (MENAHEM KAHANA / AFP)

في أعقاب بث التسجيل، أصدر مكتب ريفلين بيانا شجب فيه تصريحات نتنياهو.

وجاء في البيان “هذه محاول خسيسة أخرى للمس بثقة الجمهور بقرار الرئيس بعد الإنتخابات”

وأضاف البيان إن “رئيس الدولة لن يغويه التملق ولا يخاف من هجمات كهذه التي تتكرر بشكل غير مسؤول وتحفزها اعتبارات سياسية ساخرة”.

وأكد مكتب ريفلين على أن قرار الرئيس بشأن من سيتولى مسؤولية بناء الحكومة سيكون متوافقا مع القانون ومع القانون فقط، “تماما كما فعل جميع رؤساء إسرائيل في الماضي”.

بموجب القانون الإسرائيلي، يمكن لرئيس الدولة أن يختار من يعتقد بأن لديه أفضل فرصة في تشيكل إئتلاف حكومي لتكليفه بمهمة بناء الحكومة. وليس من الضروري أن يكون هذا الشخص رئيس أكبر حزب، ولا من حصل على أكبر عدد من التوصيات من رؤساء الأحزاب الأخرى خلال مشاوراتهم مع الرئيس.

وعلى الرغم من أن حزب “أزرق أبيض” حصل على عدد مقاعد أكبر من الليكود في معظم استطلاعات الرأي التي أجريت منذ تشكيل الحزب في فبراير من خلال تحالف بين حزب غانتس، “الصمود من أجل إسرائيل”، وحزب لابيد، “يش عتيد”، إلا أن استطلاعات الرأي توقعت أيضا أن كتلة وسط اليسار مع الأحزاب العربية لن تتمتع بالأغلبية الكافية لتشكيل حكومة، في حين يُتوقع أن تكون الطريق أمام الليكود، على الرغم من عدد مقاعده الأقل بحسب توقعات استطلاعات الرأي، أسهل لحشد المقاعد الكافية لإئتلاف يتمتع بأغلبية في ضوء القوة الكلية لمعسكر اليمين والأحزاب المتدينة.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين وغدعون ساعر في مؤتمر في كريات أونو، في ضواحي تل أبيب، 22 أغسطس، 2017. (Roy Alima/Flash90)

وقد سبق واتُهم ريفلين، وهو نائب سابق في الكنيست عن حزب الليكود قبل أن يصبح رئيسا للبلاد في عام 2014، بالتخطيط لاختيار شخص آخر غير نتنياهو لتكليفه بمهمة تشيكل الحكومة.

في شهر أكتوبر، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” المؤيدة لنتنياهو أن ريفلين سيختار شخصا آخر لتشكيل حكومة جديدة، حتى لو كان الليكود بقيادة نتنياهو هو الحزب الحاصل على العدد الأكبر من الأصوات. ونُقل عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها إن من أحاك الخطة هو عضو كبير سابق في الليكود، الذي ذكرت الصحيفة فيما بعد بأنه الوزير السابق غدعون ساعر.

ونفى ريفلين وساعر هذه المزاعم بشدة، حيث رفضها ريفلين حينذاك بوصفها “جنون عظمة”.

في محاولة لمنع المخطط المزعوم، اقترح حلفاء نتنياهو في الليكود تشريعا يمنع الرئيس من اختيار شخص لا يكون زعيما لحزب لتشيكل حكومة، لكن لم يتم تمرير هذا الاقراح ليصبح قانونا قبل حل الكنيست في ديسمبر لإجراء انتخابات مبكرة.