أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع شبكة CNN الجمعة، أن اسرائيل على اتصال مع العديد من الدول التي “تدرس بجدية” حذو خطى الولايات المتحدة في اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفاراتها إلى القدس.

قائلا: “إننا نتحدث حاليا الى عدة دول التي تفكر بجدية في اعلان نفس الإعتراف تماما مثل الولايات المتحدة ونقل سفاراتها الى القدس”.

وردا على السؤال حول اسماء هذه الدول، لم يرد نتنياهو بشكل مباشر. وقال: “أستطيع أن أذكرها لكنني لن أفعل ذلك لأنني أريد أن تنجح [عمليات الاعتراف]، واعتقد ان هناك احتمال جيد”.

وردا على سؤال حول أهمية اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر، قال نتنياهو: “اعتقد أن ما يفعله [القرار] هو أخيرا الإعتراف بالحقيقة التاريخية”.

“كانت القدس عاصمة لإسرائيل منذ 3000 سنة منذ عهد الملك داود. لقد كانت عاصمة دولة إسرائيل لمدة 70 عاما، وحان الوقت لتقول فيه الولايات المتحدة – وأنا سعيد لأنهم قالوا – هذه هي العاصمة ونحن نعترف بها، وأعتقد أن هذا سيؤدي إلى اعتراف دول اخرى”، قال نتنياهو.

وكان رئيس برلمان رومانيا ليفيو دراغنا أعلن الجمعة أن على الأمة الاوروبية “ان تنظر بجدية” في نقل سفارتها الى القدس.

وقال رئيس الجمهورية التشيكية ميلوس زيمان أن بلاده يجب أن تنقل سفارتها من تل ابيب الى القدس، إلا أن رئيس الوزراء اندريه بابيس قال منذ ذلك الحين أنه ليس لديه خطط فورية للقيام بذلك.

وردا على سؤال حول مستقبل القدس في اطار اتفاق سلام في المستقبل، قال نتنياهو أن المدينة يجب أن “تبقى مدينة موحدة وآمنة ومأمونة”، مشيرا إلى أنه “في الشرق الاوسط، نحن الوحيدون تقريبا الذين نضمن حرية العبادة لليهود والمسيحيين والمسلمين على حد سواء”.

وقال أنه ليس معارضا للمفاوضات. وأضاف: “هذه هي رؤيتي للقدس. قد يكون للفلسطينيين رؤية مختلفة. يجب أن يأتوا ويتفاوضوا. يقولون إنهم لن يتفاوضوا. انهم يسيرون بعيدا عن طاولة المفاوضات، مرة أخرى. تريدون السلام، اذهبوا للتفاوض حول السلام”.

وتحدث نتنياهو بعد يوم واحد من صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة باغلبية ساحقة الذي يدين اعتراف ادارة ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعا الدول الى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية الى المدينة.

صوتت 128 دولة لصالح القرار، 9 دول ضد، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، ولم تحضر 21 دولة التصويت.

وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي يتحدث في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة وضع القدس، 21 ديسمبر 2017. (screen shot)

كان نتنياهو قد أنتقد الخميس ألامم المتحدة، وقال أن اسرائيل تشعر بالإرتياح من قبل عدد كبير من الدول التي لم تصوت لصالح القرار ووقفت الى جانب “الحقيقة”.

وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن “اسرائيل ترفض قرار الأمم المتحدة وتعرب في الوقت نفسه عن ارتياحها للعدد الكبير من الدول التي لم تصوت بالموافقة على القرار، دولا التي زارها نتنياهو في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية”.

وأضاف: “اسرائيل ممتنة للرئيس ترامب على موقفه الثابت بشأن القدس، وتشكر الدول التي صوتت مع اسرائيل، ومع الحقيقة”.

وقال نتنياهو في فيديو باللغة الإنجليزية عبر الفيسبوك، إن “اسرائيل ترفض تماما هذا القرار العجيب. القدس هي عاصمتنا – دائما كانت، ودائما ستبقى. ولكنني أقدر حقيقة أن عددا متزايدا من البلدان يرفض المشاركة في المسرح السخيف هذا”.

Israel completely rejects this preposterous resolution. Jerusalem is our capital. Always was, always will be.But I do appreciate the fact that a growing number of countries refused to participate in this theater of the absurd. So I appreciate that, and especially I want to again express our thanks to President Trump and Ambassador Haley, for their stalwart defense of Israel and their stalwart defense of the truth.

Posted by The Prime Minister of Israel on Thursday, 21 December 2017

وكتبت المبعوثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي بعد التصويت، أن “65 دولة رفضت ادانة الولايات المتحدة”، بعد أن جمعت عدد الدول التي صوتت ضد أو امتنعت أو لم تحضر من أجل التصويت.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن عدد الدول التي عارضت التصويت أو امتنعت عنه أو لم تحضر كان “مهما بشكل كبير”. يظهر التصويت “أن ليس العالم كله جزءا من هذا العرض”، وفقا لما ذكره المتحدث بإسم وزارة الخارجية ايمانويل نحشون.

وفي إشارة الى قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن السابقة، النص الذي تم اقراره يوم الخميس عبّر عن “أسف عميق بشأن القرارات الأخيرة المتعلقة بوضع القدس”، مشيرا إلى قرار ترامب الصادر في السادس من ديسمبر.

كما أكد القرار على أن “أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع القدس أو طابعها أو مركزها أو تكوينها الديموغرافي ليس لها أي أثر قانوني، وهي لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي هذا الصدد، على جميع الدول الإمتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف”.

ساهم رفائيل أهرين ووكالات في هذا التقرير.