أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد بقوات الأمن الإسرائيلية لكشفها خلية كبيرة وفعالة جدا تابعة لحماس تعمل من مدينة نابلس الفلسطينية في وقت سابق من العام، قائلا إن هذا هو سبب اضطرار اسرائيل الحفاظ على السيطرة الأمنية في جميع المناطق غربي نهر الأردن.

“قام الشاباك وجيش الدفاع والشرطة الإسرائيلية بإعتقال خلية إرهابية تنتمي لحماس حاولت تنفيذ عمليات انتحارية في القدس وتل أبيب من نابلس, من داخل يهودا والسامرة”، قال نتنياهو في فيديو نشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي، متطرقا الى الضفة الغربية بإسمها التوراتي.

مضيفا: “حماس تحاول الاعتداء علينا من غزة ومن يهودا والسامرة على حد سواء. لهذا السبب سنواصل الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على جميع الأراضي التي تقع غربي نهر الأردن”.

وقال نتنياهو إن اسرائيل لن تتخلى عن السيطرة العسكرية في غور الأردن في الضفة الغربية ضمن أي اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.

وكانت الخلية بحسب الإفتراض تخطط لتنفيذ عدة هجمات تفجير واطلاق نار في اسرائيل وشمال الضفة الغربية، حسب ما أعلن جهاز الأمن الداخلي الشاباك يوم الأحد.

“في الأشهر الأخيرة، كشف الشاباك، الجيش الإسرائيلي، والشرطة الإسرائيلية خلية إرهابية تابعة لحماس، استثنائية في حجمها ومستوى نشاطها، والتي كانت تعمل في منطقة نابلس”، قال الشاباك في بيان.

“خلال تحقيق الشاباك مع المشتبه بهم، تقرر أن الخلية خططت لتنفيذ تفجيرات في مدن مركزية في اسرائيل وشمال الضفة الغربية، بما يشمل تفجير في تل ابيب، عملية انتحارية وتفجير في القدس، تفجير في مستوطنة ايتمار وهجمات اطلاق نار في منطقة السامرة”، أعلن جهاز الأمن، متطرقا الى الإسم التوراتي لشمال الضفة الغربية.

وقال الشاباك أنه اعتقل اكثر من 20 عضوا مشتبه بهم في خلية حماس في أواخر شهر ابريل، من ضمنهم قائديها: معتصم محمد سالم (35 عاما)، وفارس كمير زبيدي (33 عاما).

وبحسب جهاز الأمن، بدأت هذه الخلية العمل في اكتوبر 2017.

“كان لدى معظمهم صلة بحركة حماس وبعضهم لديهم تاريخ في النشاطات الارهابية، بما يشمل صناعة المتفجرات والقنابل”، قال الشاباك.

وحظر نشر تفاصيل القضية حتى توجيه التهم ضد سالم وزبيدي في محكمة عسكرية يوم الأحد.

وفي اعقاب الاعتقالات والتحقيق مع المشتبه بهم، وجدت القوات الإسرائيلية عدة متفجرات يعتقد أن الخلية صنعتها، بما يشكل قنبلة وزنها 10 كغم، والتي يمكن تفجيرها بواسطة هاتف خليوي. وتمت مصادرة 15 كغم من المتفجرات إضافة الى ذلك، قال الشاباك.

“تم كشف مواد أخرى لصناعة المتفجرات، الاسلحة واجهزة تخزين معلومات مع تعليمات لصناعة القنابل والمتفجرات أيضا”، قال الشاباك.

ودمرت قوات الإسرائيلية بعض المتفجرات في الموقع.

وقال الشاباك إن اكتشاف خلية نابلس والتحقيقات مع الأعضاء المشتبه بهم ساعدت المحققين بالكشف عن خلايا أخرى تابعة لحماس خططت لتنفيذ هجمات.

“كشف هذه الخلية يظهر رغبة تنظيم حماس الدائمة لتنفيذ هجمات ارهابية ضد اهداف اسرائيلية وزعزعة الهدوء النسبي”، قال الشاباك.

وبالرغم من قول الشاباك ان الخلية تابعة لحركة حماس، يتقد ان سالم كان بتواصل مع وكيل من التنظيم السوري الذي كان معروفا باسم جبهة النصرة، والذي يدعى الان جبهة تحرير الشام، بحسب لائحة الاتهام ضده.

واعتقال أعضاء الخلية يجعل ذلك من اكبر عمليات الإعتقال التي يحققها الشاباك في السنوات الأخيرة.

وكشف الجيش أن سالم كان قائد نشاطات الخلية.

وفي لائحة الإتهام ضده، اتهم سالم المنحدر من نابلس لمحاولة القتل، صناعة ونقل متفجرات بشكل غير قانوني، العضوية في حركة ارهابية، التواصل مع وكيل عدو، التآمر لتنفيذ اطلاق نار، إدخال أموال ارهابية إلى الضفة الغربية وعرقلة العدالة.