قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس لناجين من المحرقة وزعماء من العالم إن العالم أدار ظهره لليهود خلال المحرقة، وهو ما علّم الشعب اليهودية أنه تحت التهديد لا يمكنه الاعتماد إلا على نفسه.

متحدثا في الحدث الذي ينظمه “المنتدى العالمي للمحرقة” لإحياء الذكرى ال75 لتحرير معكسر الموت “أوشفيتس-بيركيناو” في مركز “ياد فاشيم”، قال نتنياهو إن العالم فشل بشكل مماثل في الاتحاد ضد إيران، التي اتهم نظامها بأنه الأكثر معاداة للسامية على هذا الكوكب.

وقال نتنياهو إن “إسرائيل ممتنة للأبد للتضحية التي قدمها الحلفاء. بدون هذه التضحية لن يكون هناك ناجون اليوم. لكن نتذكر أيضا أنه منذ حوالي 80 عاما، عندما واجه الشعب اليهودي الإبادة، أدار العالم ظهرنا إلينا “.

وأضاف “لقد تعلم الشعب اليهودي الدروس من المحرقة: أنه لا يمكننا التهاون مع التهديدات بإبادتنا؛ ومواجهة التهديدات عندما تكون صغيرة؛ وقبل كل شيء، على الرغم من أننا نقدّر للغاية مساعدة أصدقائنا، الدفاع عن أنفسنا بأنفسنا”.

وأدان رئيس الوزراء “طغاة طهران” وأعرب عن قلقه من أن قادة العالم لم يتفقوا على “موقف موحد ضد أكثر الأنظمة معاداة للسامية على هذا الكوكب”.

وقال نتنياهو “تشكر إسرائيل الرئيس ترامب ونائب الرئيس مايك بنس لمواجهتهما طغاة طهران الذين يهددون الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم بأكمله”، وأضاف “أدعو جميع الحكومات لبذل أي جهد لمواجهة إيران”.

وشكر رئيس الدولة رؤوفين ريفلين قادة العالم الحاضرين “لالتزامكم بتذكر المحرقة، لالتزامكم لمواطني العالم، ولمن يؤمنون بكرامة الإنسان”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يلقي كلمة ة خلال المنتدى العالمي الخامس للمحرقة في مركز ’ياد فاشيم’ لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، 23 يناير، 2020. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقال ريفلين إنه يجب ألا تؤخذ الديمقراطية كأمر مسّلم به وأن الشعب اليهودي يعلم أنه “إذا لم نتذكر، فيمكن للتاريخ أن يكرر نفسه”.

وقال إن معاداة السامية “لا تتوقف عند اليهود فقط. إن العنصرية ومعاداة السامية هما مرض خبيث يفكك الشعوب والدول، ولا يوجد هناك ديمقراطية ولا مجتمع محصن ضد ذلك”.

يتم تنظيم هذا الحدث، الذي يحمل عنوان “تذكر المحرقة ومحاربة معاداة السامية”، بالتعاون بين مكتب ريفلين ومركز “ياد فاشيم” لتخليد ذكرى المحرقة في القدس، ومؤسسة “المنتدى العالمي للمحرقة”، ويأتي قبل عدة أيام من اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة في 27 يناير.