أفاد تقرير يوم الإثنين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطط لهجوم كبير في غزة بعد إطلاق صواريخ بالقرب من تجمع انتخابي تحدث فيه في مدينة أشدود في الأسبوع الماضي، لكنه تخلى عن الخطة بعد أن قال له المستشار القضائي للحكومة إنه سيحتاج إلى مصادقة مجلس الوزراء.

وأجبر الهجومان الصاروخيان على أشدود وأشكلون يوم الثلاثاء نتنياهو على النزول عن المنصة لفترة وجيزة، في حادثة أثارت سخرية خصومه السياسيين.

بعد ساعات من إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، على الأرجح من قبل حركة “الجهاد الإسلامي”، اجتمع نتنياهو بقادة المؤسسة الأمنية، بمن فيهم رئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي، ورئيس الشاباك نداف أرغمان، ورئيس الموساد يوسي كوهين.

وفقا لصحيفة “هآرتس”، فإن نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، سعى إلى رد عسكري “إستثنائي” و”بعيد المدى” على إطلاق الصواريخ – والذي لم يتم الكشف عن طبيعته – لكن بعض المسؤولين الأمنيين أبدوا ترددا في اتخاذ مثل هذا الإجراء.

وأفاد التقرير أن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، أبلغ رئيس الوزراء أنه بالاستناد على تعديل أدخل في عام 2018 على “قانون أساس: الحكومة”، فإن رئيس الوزراء ملزم بالتشاور مع المجلس الوزاري بشأن أي قرار حول عملية عسكرية كبيرة التي من المحتمل أن تقود البلاد الى حرب.

هذا المطلب جعل رئيس الوزراء يتردد ليقرر في نهاية المطاف التراجع عن مطالبته برد قاس، وفقا للتقرير. في النهاية نفذ الجيش حوالي 15 غارة جوية في غزة ردا على إطلاق الصواريخ، وهي أشد قليلا من ردوده المعتادة على الهجمات الصاروخية.

في الأيام التي تلت الهجوم على أشدود حذر نتنياهو من أن حربا مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة قد تندلع “في أي لحظة”، بما في ذلك قبل انتخابات يوم الثلاثاء.

وفاجأ الصاروخان اللذان تم إطلاقها باتجاه أشدود نتنياهو في وسط تجمع انتخابي في المدينة، حيث تم إنزاله عن المنصة والتوجه به إلى الملجأ من قبل حراسه الشخصيين.

بالنسبة للعديد من منافسيه، فإن مشهد إنزال نتنياهو عن المنصة ودخوله الملجأ بسبب إطلاق الصواريخ وفر صورة معاكسة لتلك التي يحاول نتنياهو التسويق له باعتباره “السيد أمن”، وتسلط الضوء على ما يقول خصومه إنه فشل الحكومة في التعامل مع الهجمات المستمرة من غزة.

المرشح رقم 4 عن حزب “أزرق أبيض”، عضو الكنيست غابي أشكنازي، أشار إلى حقيقة أنه رفض النزول عن المنصة خلال تجمع انتخابي في أشكلون مع انطلاق صفارات الإنذار، في حين أن حراس نتنياهو سارعوا لإدخاله الملجأ. ورد الليكود على هذه الانتقادات بالقول إن تصرف نتنياهو يتفق مع أوامر الجبهة الداخلية، في حين أن أشكنازي وضع نفسه والآخرين من حوله في خطر.

وتفاخرت حركت حماس بالهجوم الصاروخي، حيث قال المسؤول في الحركة، محمود الزهار، “الجميع راى نتنياهو وهو يلوذ بالفرار جراء ضربات المقاومة”، وأضاف أن الحادثة “هزت صورة إسرائيل”.

على يمين الخارطة السياسية، وصف مرشح حزب “يمينا” للكنيست، نفتالي بينيت، الحادثة بإنها “إذلال وطني”، في حين قال رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إنها تأكيد على إفلاس سياسة نتنياهو في غزة.