قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام ستُطرح “فورا” بعد الانتخابات الإسرائيلية في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وأدلى نتنياهو بتصريحاته خلال تجمع انتخابي لحزب “الليكود” في مدينة كريات آتا شمال البلاد، في الوقت الذي هاجم فيه خصومه السياسيين لمواقفهم بشأن إيران واتفاق السلام الإسرائيلي-الفلسطيني.

وسأل نتنياهو مناصريه: “من الشخص الذي تريدون أن يتعامل مع المحادثات حول صفقة القرن الخاصة بالرئيس [دونالد] ترامب، والتي ستأتي بعد قليل، فورا بعد الإنتخابات؟”

ولم يحدد نتنياهو موعدا محددا لطرح الاقتراح الذي طال انتظاره.

يوم الأربعاء الماضي، كتب المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات في تغريدة أن إدارة ترامب قررت عدم طرح الخطة قبل الإنتخابات، بعد أن بدا أن ترامب يفكر في طرح الخطة قبل الانتخابات في 17 سبتمبر.

في التجمع الانتخابي، قال نتنياهو إن خطة الإدارة الأمريكية للسلام “ستُطرح للعالم بعد الإنتخابات. أعتقد أن ذلك سيكون على الأرجح بعد وقت قصير جدا من الانتخابات”.

في الشهر الماضي، سأل صحافيون ترامب في قمة مجموعة السبع عما إذا كان يعتزم طرح الشق السياسي من خطة إدارته للسلام قبل الإنتخابات الإسرائيلية. بداية قال، “لا، بالطبع لا”، ولكن بعد لحظات أضاف “ولكنني أعتقد أنكم قد ترون ماهية الصفقة قبل الانتخابات”، مما أثار اللبس بشأن نوايا واشنطن.

وكان من المفترض طرح خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط خلال الصيف، ولكن تم تأجيل الكشف عن الخطة بعد أن فشل نتنياهو في تشكيل حكومة بعد الانتخابات التي أجريت في أبريل ودعا الى إجراء انتخابات جديدة.

حتى الآن أبقت الولايات المتحدة على المركبات السياسية من الخطة طي الكتمان، في حين تم طرح جوانبها الاقتصادية في شهر يونيو من قبل صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر في مؤتمر عُقد في البحرين برعاية أمريكية. ويتضمن الشق الاقتصادي من الخطة حزمة استثمار للفلسطينيين والمنطقة تبلغ 50 مليار دولار.

وزير الخزانة الأمريكي ستيفين منوشين، الخامس من اليسار، وولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، السادس من اليسار، يستمعان للمستشار الكبير للبيت الأبيض جاريد كوشنر، الواقف في الصورة، خلال الجلسة الافتتاحية لورشة “السلام من أجل الازدهار” في المنامة، البحرين، 25 يونيو، 2019. (Bahrain News Agency via AP)

ولقد قاطع الفلسطينيون مؤتمر البحرين وأعلنوا عن رفضهم لخطة السلام بالكامل، وأصروا على مقاطعهتم للإدارة الأمريكية منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 وتقليص المساعدات للفلسطينيين.

منذ ذلك الحين قلصت إدارة ترامب ملايين الدولارات من المساعدات للفلسطينيين، بما في ذلك دعمها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وحوالي 200 مليون دولار مخصصة لبرامج انسانية في الضفة الغربية وغزة.

ويقول نتنياهو إنه على استعداد للانتظار ورؤية محتويات الخطة، لكنه كرر التأكيد على أنه لن يساوم على أمن إسرائيل أو إخلاء مستوطنات.

لقطة شاشة من مقابلة مع المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، مع برنامج “PBS نيوز أور”، والتي تم بثها في 17 يوليو، 2019. (PBS)

ولم يتم نشر أي تفاصيل حتى الآن بشأن كيفية معالجة الخطة للقضايا الجوهرية مثل دولة فلسطينية مستقلة محتملة، والسيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ومصير القدس و”حق العودة” للاجئين الفلسطينيين إلى المنازل التي فرت أو طُردت منها عائلاتهم بعد قيام دولة إسرائيل في عام 1948.

وقد أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنهم سوف يدعمون “حكما ذاتيا فلسطينيا” وإدارة ذاتية، لكنهم امتنعوا عن إعلان تأييدهم لإقامة دولة فلسطينية.