قلل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد من الملاحظات “المعتدلة” من قبل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، قائلا أن هناك “فجوة هائلة” بين خطابه والعداء العسكري للحرس الثوري الذي “يرسل جيشا ضد إسرائيل”.

“سمعت اليوم الأقوال التي أدلى بها وزير الخارجية الإيراني الذي يتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي”، قال نتنياهو خلال حدث بمناسبة يوم الإستقلال السبعين لإسرائيل. “هذا هو وزير خارجية دولة ترسل الطائرات المسيرة المسلحة إلى إسرائيل وتطلق الصواريخ على السعودية”.

مضيفا: “سمعت أيضا أقواله المعتدلة وهناك فجوة هائلة بين هذه الكلمات وبين أفعال الحرس الثوري الذي يرسل جيشا ضد إسرائيل بموجب هدفه المعلن وهو تدمير دولة إسرائيل. هذه الكلمات لا تؤثر عليّ”.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقابلة مع وكالة انباء امريكية أنه لا يعتقد بأن اسرائيل وإيران متجهتان نحو الحرب.

“لا اعتقد أننا متجهون نحو حرب اقليمية، ولكنني اعتقد أنه للأسف، اسرائيل تتابع مخالفاتها ضد القانون الدولي، وتأمل القيام بذلك مع حصانة بسبب الدعم الامريكي وتحاول العثور على ستار دخان للاختباء خلفه”، قال ظريف لقناة CBS.

“ولا اعتقد أن ستار الدخان فعال بعد”، قال.

وتابع بإتهام اسرائيل بتصعيد التوترات في سوريا عبر انتهاك أراضيها بشكل “روتيني”، متطرقا الى غارات اسرائيل الجوية الأخيرة ضد اهداف عسكرية سورية استخدمها الحرس الثوري الإيراني لإطلاق طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات الى الاراضي الإسرائيلية في وقت سابق من العام.

وكان يتطرق الى غارة اسرائيلية ضد قاعدة التياس الجوية في سوريا في 10 فبراير، بعد توجيه مشغل إيراني هناك طائرة بدون طيار إيرانية الصنع محملة بمتفجرات الى الاراضي الإسرائيلية.

ووقعت غارة جوية اسرائيلية أخرى ضد القاعدة في9 ابريل، وراح ضحيتها 14 شخصا، بما يشمل 7 اشخاص على الأقل من الحرس الثوري الإيراني، أحدهم كان قائد برنامج الطائرات بدون طيار العقيد مهدي دهقان.

وقد قالت كل من إيران، سوريا، روسيا وبعض المسؤولين الأمريكيين أن اسرائيل كانت مسؤولة عن الغارات الجوية ضد قادعة التياس. ولم تعلق اسرائيل على هذه التقارير.

“إن يستمروا بانتهاك أراضي الدول الأخرى، ستكون هناك عواقب. أسهل حل هو أن يتوقفوا – أن يوقفوا الأعمال العدائية هذه، ان يوقفوا الإختراقات”، قال ظريف في مقابلة يوم الأحد.

صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية تظهر كما يُزعم قاعدة تيفور الجوية في وسط سوريا بعد تعرضها لهجوم صاروخي الإثنين. (Iranian media)

وقال ظريف أيضا أن اسقاط سوريا للطائرة الإسرائيلية التي قامت بالغارة الجوية ضد قاعدة التياس انهت “اسطورة اسرائيل التي لا تقهر في منطقتنا”.

وتعتبر اسرائيل إيران، التي تعهدت تدمير الدولة اليهودية، كعدوها اللدود في المنطقة. وقد قال مسؤولون اسرائيليون أن اسرائيل لن تسمح بانتشار إيران في سوريا، وقالوا أنه “خطا احمرا” يمكن خوض الحرب من أجله وقت الضرورة.

وتأتي ملاحظات ظريف بعد تهديد مسؤولين رفيعين إيرانيين اسرائيل بالدمار خلال نهاية الأسبوع الماضي.

“حين يصنع القادة أطرا لإستمرارية الكيان الصهيوني في الحياة لا يمكن السماح بإضافة يوم واحد لاستمرار هذا الكيان المشؤوم وغير المشروع في الحياة”، قال قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي، خلال مراسيم في طهران يوم السبت، بحسب وكالة أنباء فارس.

“الجيش والحرس الثوري لن يتركا التكاتف والتعاضد حتى انهيار النظام الاستكباري والكيان الصهيوني”، قال موسوي.

وفي يوم الجمعة، حذر قائد الحرس الثوري الإيراني بأن القواعد الجوية الإسرائيلية “تحت مرمى إيران”، في ملاحظات أتت على ما يبدو ردا على نشر اسرائيل يوم الثلاثاء لخارطة تظهر خمسة قواعد تسيطر عليها طهران في سوريا.

“لا تثقوا بقواعدكم الجوية فكلها تصلها النيران وستتعطل بسرعة”، كتب حسين سلامي عبر التويتر، وأصدر ملاحظات مشابهة خلال خطاب ناري.

وقال سلامة إن إسرائيل تعيش “في فم التنين”. شمال وغرب إسرائيل “في نطاق صواريخنا”، كما هدد في خطاب ألقاه في طهران.

“أينما كنتم في الأرض المحتلة، ستتعرضون لإطلاق نار من جانبنا، من الشرق والغرب. أصبحتم متغطرسين. إذا كانت هناك حرب، فستكون النتيجة القضاء الكامل عليكم”، قال. “جنودكم والمدنيين سوف يهربون، ولن تنجو. لن يكون لك مكان للهروب، باستثناء السقوط في البحر”.

ومع تصعيد إيران تهديداتها ضد اسرائيل، حذر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان طهران خلال نهاية الاسبوع بعدم التفكير حتى بمهاجمة إسرائيل لأنها جاهزة تماما لمواجهة إيران.

“أود أن أقترح على كل من هم على حدودنا الشمالية أن يفكروا مرة أخرى فيما يقومون به”، قال ليبرمان بعد أن هدد جنرال إيراني من أن أيدي إيران على الزناد والصواريخ جاهزة.
“فعلا لا يستحق الأمر اختبار الجيش الإسرائيلي ولا دولة إسرائيل. نحن مستعدون لكل سيناريو. نحن مستعدون لسيناريو متعدد الجبهات ولا أتذكر وقت كنا فيه جاهزين ومستعدين أكثر من الآن، سواء من الجيش أو شعب إسرائيل”.