قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس أن اللقاء بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني، الذي يعارضه بشدة، قد يحدث بالمستقبل القريب.

“احتمال لقاء بين ترامب وروحاني قائم”، قال لصحفيين بعد لقائه برئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في لندن. “لا أملي على الرئيس بمن يلتقي”.

ولكن مع ذلك، في حال وقوع لقاء كهذا، قال نتنياهو انه “واثقا من أن الرئيس سوف يتبنى موقفا متشددا واكثر رزانة [في هذا التواصل] مقارنة بما شهدناه سابقا”.

ويوم الأربعاء، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امكانية عقد اجتماع مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في المستقبل القريب. ردا على سؤال وجهه الصحافيون في البيت الأبيض عما اذا كانت هناك امكانية في أن يجتمع مع روحاني على هامش المؤتمر السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستعقد في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر، قال ترامب: “بالتأكيد، كل شيء ممكن”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب يتحدث مع الصحافة قبل مغادرة البيت الابيض للتوجه الى كامب ديفيد، 30 اغسطس 2019 (Mandel Ngan/AFP)

وفي الأسابيع الأخيرة، قامت فرنسا بمبادرات للجمع بين قادة امريكيين وإيرانيين لمحاولة التوصل الى حل دبلوماسي للخلاف النووي. وخلال قمة مجموعة السبع الأخيرة في بياريتز، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بشكل مفاجئ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لإجراء محادثات. ولم يلتقي ظريف بترام، ولكن قال ترامب أنه “بالتأكيد يوافق” على اللقاء بروحاني قريبا ضمن “الظروف الصحيحة”، وان هناك “احتمال جيد جدا” بأن يتحقق ذلك.

وورد أن إسرائيل قلقة جدا من استعداد ترامب اللقاء بروحاني، خشية من اطلاق الرئيس الامريكي حوارا مع إيران مشابها للحوار الجاري مع كوريا الشمالية، ما يخفف الضغوطات على إيران.

وفي صباح الخميس، قبل مغادرته الى لندن، نادى نتنياهو الى تعزيز الضغط على إيران، بدلا من تخفيفه.

“ليس هذا هو الوقت المناسب لإجراء محادثات مع إيران”، قال.

وجاءت زيارة ظريف لقمة السبع في 25 اغسطس في ذات اليوم الذي قصفت فيه اسرائيل سوريا، قائلة انها اطلقت هجوم مستبق لإحباط هجوم مخطط ضد اسرائيل من قبل مقاتلين مدعومين من إيران بواسطة طائرة مسيرة مفخخة.

وقال نتنياهو يوم الخميس أن “دعوة ماكرون لظريف في ذات اليوم الذي ارتكبت فيه إيران عداء، غير ملائم ابدا. قلت ذلك لماكرون”.

وأضاف نتنياهو أن أي مفاوضات دولية مع إيران يجب أن تكون “مفاوضات عامة: حول الاسلحة النووية، الصواريخ البالستية، واشتراط أي اتفاق على انهاء العداء [الإيراني] في انحاء العالم”.

الرئيس الإيراني حسن روحاني يخاطب البرلمان في طهران، 3 سبتمبر 2019 (ATTA KENARE/AFP)

يوم الأربعاء أيضا، أعلن روحاني عن خطوات إضافية تبعد إيران عن الاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في عام 2015، وتعهد بتسريع أنشطة إيران النووية في حال فشلت أوروبا في تلبية مطالب طهران.

“ابتداء من الجمعة، سوف نشهد توسيع مجال الابحاث والتطوير وأجهزة الطرد المركزي وأنواع مختلفة من أجهزة الطرد المركزي، وكل ما نحتاجه من أجل التخصيب”، قال الرئيس الإيراني. “سوف يتم رفع جميع القيود على الابحاث والتطوير يوم الجمعة”.

وأشار نتنياهو الى هذا التهديد صباح الخميس قائلا: “هذا الصباح أبلِغنا بانتهاك آخر والمزيد من التحدي من جانب إيران، وهذه المرة في سعيها للحصول على أسلحة نووية”.

وقال نتنياهو ان اعلان روحاني يظهر ان إيران لا زالت تعمل للحصول على اسلحة نووية، اضافة الى “الأعمال العدوانية التي تقوم بها إيران ضد الملاحة الدولية وضد الدول في المنطقة، فضلا عن جهودها لتنفيذ هجمات قاتلة ضد دولة إسرائيل”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة السبع في بياريتز، جنوب فرنسا، 25 اغسطس 2019 (Ludovic Marin/AFP)

وخلال لقائه مع جونسون البريطاني، قال نتنياهو: “نواجه التحدي الذي تشكله التصرفات العدوانية والإرهابية الإيرانية، فيهمني أن أتحدث معكم حول سبل العمل المشتركة للتصدي لهذه الأشياء بما يصب في صالح السلام”.

وفي وقت لاحق يوم الخميس، سوف يلتقي نتنياهو بوزير الدفاع البريطاني بن والاس ووزير الدفاع الامريكي مارك اسبير، المتواجد ايضا في لندن، “لتباحث مسائل امن قومي”، قالت السفارة الإسرائيلية في لندن.

بريطانيا هي إحدى الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015، وتواصل دعم الاتفاق بقوة، لكنها دخلت مؤخرا في مواجهات مع الجمهورية الإسلامية بعد أن قامت الأخيرة باحتجاز حاملة نفط رفعت العلم البريطاني في مضيق هرمز. وكانت السلطات البريطانية قد احتجزت في وقت سابق ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق.

ساهم رفائيل أهرين ووكالات في اعداد هذا التقرير.