قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد إنه يحمّل حركة “حماس” المسؤولية عن أي هجمات صادرة من قطاع غزة لكنه لم يكشف عن خططه للتعامل مع الوضع، بعد إطلاق 10 صواريخ من الجيب الساحلي في نهاية الأسبوع، أصاب أحدها منزلا في بلدة سديروت الجنوبية.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس: “علينا أن ندرك أننا نحمّل حماس المسؤولية عن أي هجوم يخرج من قطاع غزة. لن أفصل خططنا هنا”، وأضاف: “سأواصل العمل في جميع الساحات من أجل أمن دولة إسرائيل، سواء بالوسائل المرئية أو السرية، بحرا وجوا وبرا”.

وتطرق رئيس الوزراء لتهديدات أخرى قائلا: “نحن في فترة أمنية حساسة ومتفجرة للغاية في عدد من الساحات في الشرق والشمال والجنوب”، دون تقديم تفسيرات إضافية لتصريحه.

بالإضافة إلى ذلك، قال رئيس الوزراء إنه لن يتم قبول الهجمات على الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية أو أي مكان آخر، بعد ساعات من تعرض مركبة مدرعة تابعة لحرس الحدود للرشق بالحجارة عند مدخل مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية في حادث هو الأحدث ضمن سلسلة من الاشتباكات بين مستوطنين متطرفين في المنطقة وقوات الجيش الإسرائيلي.

مركبة عسكرية تم تخريبها خلال أعمال شغب قام بها مستوطنون بالقرب من مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية، 20 أكتوبر 2019 (Courtesy)

وقال نتنياهو: “لن نتسامح مع إلقاء الحجارة أو أي هجوم آخر على جنود الجيش الإسرائيلي الذين يؤدون وظائفهم ويؤدون واجبهم ويحموننا جميعا في الضفة الغربية وفي أي مكان آخر في البلاد”.

ليلة الجمعة، أطلقت 10 صواريخ من غزة على إسرائيل، أصاب أحدها منزلا في مدينة سديروت بجنوب البلاد. وأدى اطلاق الصواريخ الى انطلاق صفارات الانذار في سديروت وبلدات أخرى في جنوب إسرائيل في الوقت الذي اجتمعت فيه عائلات كثيرة حول موائد السبت.

وردت إسرائيل بشن غارات جوية على أهداف تابعة لحماس في غزة، والتي أسفرت بحسب تقارير عن مقتل فلسطيني وإصابة اثنين آخرين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، لكن إسرائيل تحمّل عادة حركة حماس مسؤولية العنف الصادر من القطاع.

وقال مسؤول رفيع في حركة حماس لم يذكر اسمه لصيحفة “هآرتس” أنه تم إطلاق الصواريخ دون الحصول على موافقة حماس وأن هذا الهجوم لم يكن من عمل أحد الفصائل الفلسطينية الرئيسية. ونقلت أخبار القناة 13 الإسرائيلية عن مصارد فلسطينية قولها إن حماس نأت بنفسها عن إطلاق الصواريخ وقالت للوسطاء المصريين إنها تجري تحقيقا لتحديد المسؤول.

منزل إسرائيليفي مدينة سديروت أصيب بصاروخ تم إطلاقه من غزة في 1 نوفمبر، 2019. (IDF spokesperson)

وعقد نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، جلسة في نهاية الأسبوع مع القادة الأمنيين لتجهيز رد، ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري الأمني في وقت لاحق الأحد لمناقشة آخر التطورات.

ولكن على الرغم من التقييم السائد داخل الجيش بأن التصعيد الأخير قد انتهى، إلا أن الجيش لا يود المخاطرة وقام بتغيير نشر منظومة الدفاع الجوي “القبة الحديدية” نشر قواته تحسبا لإطلاق المزيد من صواريخ ذات مدى أبعد، حسبما ذكرته وسائل إعلام ناطقة بالعبرية ليلة السبت والأحد.

وكانت هناك موجات عنف متكررة بين حماس وإسرائيل خلال العام المنصرم، حيث تسعى الحركة الإسلامية الى تحسين شروط الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة ومصر في شهر نوفمبر من العام الماضي.

مقابل قيام حماس بمنع إطلاق الصواريخ، وافقت إسرائيل على حزمة من الإجراءات للتخفيف من الحصار الخانق الذي تفرضه على غزة – مع مصر – منذ أكثر من عشر سنوات، بعد استيلاء حماس على القطاع في انقلاب دام. وتصر إسرائيل على أن الحصار ضروري لمنع دخول الأسلحة التي قد يتم استخدامها لمهاجمة الدولة اليهودية الى غزة.

رجل يتفقد سيارة أصيبت بشظايا قذيفة أطلقت من غزة على سديروت، 1 نوفمبر 2019. (AP Photo / Tsafrir Abayov)

ويسمح الإجراء بدخول ملايين الدولارت بشكل معونات من قطر، حليفة حماس، لدفع تكاليف الوقود لمحطة الكهرباء الوحيدة في القطاع والرواتب والهبات لعشرات آلاف العائلات المحتاجة.

وتضمنت الهدنة أيضا قيام إسرائيل بتوسيع مساحة الصيد لصيادي غزة في البحر الأبيض المتوسط – لكنها تقوم بتقليصها أو حتى إغلاقها تماما ردا على العنف الصادر من غزة.

ولاقت التنازلات التي صادق عليها نتنياهو انتقادات من خصومه، ومن بينهم بيني غانتس المكلف بتشكيل حكومة جديدة.

ساهم في هذا التقرير آدم راسغون ووكالة فرانس برس.