دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس عن استخدام اسرائيل للرصاص الحي ضد المتظاهرين الفلسطينيين عند حدود غزة، وقال إن حركة حماس تسعى لقتل المتظاهرين الفلسطينيين.

وأصدر نتنياهو أيضا تحذيرا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا إن قواته “لم تعد في مأمن” من الهجمات الإسرائيلية.

وتم توجيه سؤال لنتنياهو حول رد الجيش الإسرائيلي على مظاهرات غزة من قبل شخص من الجمهور في حدث في لندن استضافته المجموعة البحثية “اكستشينج”.

ورد نتنياهو قائلا: “جربنا المدافع المائية، جربنا الغاز المسيل للدموع ولم تفلح أي منها”، وأضاف أنه “نظرا لسجلنا، على الأرجح سوف نتوصل الى حل. آخر شيء نريده هو العنف أو المواجهات”.

وعندما طلب منه التفسير، قال نتنياهو: “جربنا وسائل أخرى، هذا لم يفلح. حماس تريد أن يُقتلوا”.

وتجري حماس، التي تحكم قطاع غزة، مظاهرات اسبوعية ضخمة عند الحدود منذ 30 مارس، تشمل مواجهات عنيفة، محاولات لاختراق السياج الامني وارسال مئات الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة عبر الحدود، ما ادى الى اندلاع العديد من الحرائق التي دمرت مساحات واسعة من الأراضي الحقول الإسرائيلية .

متظاهرون فلسطينيون يستخدمون المقاليع لرشق القوات الإسرائيلية بالحجارة خلال مواجهات عند حدود قطاع غزة، شرقي خان يونس، 18 مايو، 2018. (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

وقُتل اكثر من 110 فلسطيني من غزة، منهم 60 في يوم 14 مايو، يوم نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس. وعلى الاقل نصف الضحايا منذ ابتداء المظاهرات في شهر مارس كانوا من اعضاء حركة حماس أو حركات أخرى.

والتقى نتنياهو، الذي تواجد في لندن، مع نظيرته البريطانية تيريزا ماي ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، وقال خلال الحدث أن نظام الأسد سوف يدفع ثمن الإنتشار العسكري الإيراني في سوريا.

“جيشه لم يعد في مأمن ونظامه لم يعد في مأمن. اذا أطلق النار علينا فسندمر قواته”، قال نتنياهو. “اعتقد ان هناك مقاربة جديدة لا بد من اعتمادها وعلى سوريا أن تفهم بأن اسرائيل لن تسمح بتمركز عسكري ايراني في سوريا ضد اسرائيل”.

جنود إسرائيليون بجانب الدبابات قرب الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان في 10 أيار / مايو 2018. (Basel Awidat/Flash90)

مضيفا: “ولن تقتصر تبعات ذلك على القوات الايرانية بل على نظام الاسد أيضا. اعتقد أنه أمر على (الرئيس السوري) ان يأخذه جديا في الإعتبار”.

وتتعهد اسرائيل منذ أشهر بمنع الانتشار العسكري الإيراني في سوريا، حيث تدعم طهران حكومة الأسد. ويعتقد أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ عدة غارات جوية ضد مواقع إيرانية في سوريا.

وفي الشهر الماضي وقع اشتباكا علنيا بين اسرائيل وإيران عندما اطلق أعضاء في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني عشرات الصواريخ باتجاه مواقع اسرائيلية في مرتفعات الجولان، وردت اسرائيل بقصف اهداف إيرانية في سوريا.

وتوجه نتنياهو هذا الأسبوع الى المانيا، فرنسا، والمملكة المتحدة على أمل تشكيل جبهة مشتركة ضد ايران وللطلب من القادة الضغط على إيران لمغادرة سوريا.