ذكر تقرير أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو حاول إلغاء اجتماع في شهر يناير بين أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي ومسؤولين من الموساد، يهدف إلى تحذير النواب الأمريكيين من أن مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران قد يقوض المحادثات الجارية مع طهران بشأن برنامجها النووي.

وذكرت مجلة “تايم” الأمريكية يوم الأحد، أن نتنياهو قام بإلغاء الإجتماع من جدول أعمال وفد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الذين كانوا في زيارة إلى إسرائيل في أوائل 2015، برئاسة السناتور الجمهوري عن ولاية تنيسي بوب كوركر.

نقلا عن “مصادر مطلعة على الأحداث” ذكرت المجلة، أن كوركر الذي يشغل أيضا منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، احتج على خطوة نتنياهو، وهدد بقطع الرحلة.

وطلب كوركر من السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر، التدخل، وتم عقد اللقاء كما كان مخططا في 19 يناير.

بحسب تقارير، حذر الموساد، وكالة الإستخبارات الإسرائيلية، المسؤولين الأمريكيين من مشروع قرار لفرض عقوبات على إيران في حال فشل المفاوضات النووية في التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي في شهر يونيو – وهو موقف يتناقض تماما مع الموقف الرسمي للحكومة الإسرائيلية.

بالإضافة إلى كوركر، تحدث رئيس الموساد، تمير باردو، مع النواب الجمهوريين جون مكين وليندسي غراهام وجون باراسو، وأعضاء مجلس الشيوخ الديقراطيين تيم كين وجو دونلي، والسناتور المستقل أنغوس كينغ. ووصف باردو مشروع قانون العقوبات بأنه خطوة شبيهة بـ”إلقاء قنبلة يدوية إلى قلب العملية”.

هذه ليست بالمرة الأولى التي يظهر فيها تباين في المواقف بين وكالة الإستخبارت الإسرائيلية ونتنياهو حول تطلعات إيران النووية.

في برقية مسربة مزعومة للموساد من عام 2012 نشرتها قناة “الجزيرة” في شهر فبراير، قالت الوكالة أن طهران لم تبدأ حتى الآن بنباء قنبلة نووية. وتم إرسال البرقية بعد وقت قصير من خطاب نتنياهو أمام الكونغرس عام 2012، والذي أكد فيه على أن إيران على بعد أقل من عام من بناء قنبلة نووية.

وأبدى نتنياهو تأييده الصريح والواضح للإبقاء على العقوبات ضد إيران، وحذر مرارا وتكرارا من العواقب الدولية المترتبة على اتفاق “سيء” مع طهران.

وكان كوركر، بالتعاون مع السناتور روبرت مننديز، قد قاما مؤخرا بطرح مشروع قانون مراجعة اتفاق إيران النووي لعام 2015، الذي سيتتطلب تقديم أي اتفاق نهائي مع إيران إلى الكونغرس لدراسته قبل أن تكون الولايات المتحدة قادرة على تعليق العقوبات الإقتصادية ضد الجمهورية الإسلامية بشكل رسمي.

وكان أوباما قد تعهد باستخدام حق النقض الفيتو ضد أي تشريع من هذا النوع، ما دفع كوركر ومننديز إلى السعي للحصول على أغلبية 67 صوتا في الكونغرس لتجاوز حق النقض الرئاسي.

وكان كوركر واحدا من أعضاء مجلس الشيوخ القلائل الذين رفضوا التوقيع على رسالة مثيرة للجدل تم إرسالها إلى القيادة في إيران، حذر فيها الموقعون على الرسالة طهران من إمكانية إلغاء أي اتفاق نووي بعد خروج الرئيس باراك أوباما من البيت الأبيض.

يوم الأحد، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مؤقت محتمل مع إيران “في الأيام القادمة”، إذا نجحت إيران في إثبات الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي المثير للجدل.