أديس أبابا، إثيوبيا – تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وقت سابق هذا الأسبوع في مكالمة هاتفية مع قائد دولة مسلمة في أفريقيا لا تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية، بحسب ما كشف يوم الخميس.

ولم يكشف نتنياهو عن هوية القائد، ولكنه قال بأنهما اتفقا على اللقاء في المستقبل القريب.

وجرت المحادثة بين نتنياهو وزعيم الدولة المسلمة يوم الإثنين على هامش القمة الإسرائيلية-الإفريقية في أوغندا، التي حضرها قادة من رواندا وكينيا وأوغندا وزامبيا وجنوب السودان وإثيوبيا وتنزانيا، كما قال نتنياهو للمراسلين الإسرائيليين الذين رافقوه في جولته التي استمرت لمد أربعة أيام في شرق القارة الأفريقية. أحد القادة الذين حضروا القمة قام بالتواسط  في الإتصال بين نتنياهو وزعيم البلد العربي الإفريقي، كما قال.

وقال رئيس الوزراء “هناك الكثير من هذه الإتصالات. هو ليس بالقائد المسلم الوحيد الذي تواصل معنا في السنوات الأخيرة”، وأضاف: “العالم يتغير”.

في المسائل المتعلقة بالأمن “لا يوجد هناك بلد واحد في أفريقيا لا يرغب في التعاون مع إسرائيل”، كما قال نتنياهو. وأضاف أن القادة الأفارقة بحاجة إلى الدفاع عن بلدانهم من تهديد “بوكو حرام” و”الشباب” وتنظيمات إرهابية أخرى، ويتطلعون إلى إسرائيل للمساعدة في هذا المجال.

وقال: “هذا جديد. الكثير من القادة الأفريقيين يقولون لبلدان إفريقية أخرى: العالم يتغير، حان الوقت بأن تتغير علاقتكم الرسمية مع إسرائيل أيضا”.

كما ذكر تايمز أوف إسرائيل في وقت سابق هذا الأسبوع، التقى نتنياهو مؤخرا مع رئيس الصومال، حسن شيخ محمود، في أول تواصل رفيع المستوى بين البلدين. الصومال، وهي دولة ذات أغلبية سنية وعضو في “الجامعة العربية”، لا تعترف بدولة إسرائيل.

تعليقا على تقرير تايمز أوف إسرائيل، أصدرت الحكومة في مقديشو بيانا قالت فيه بأنها “تسعى إلى بناء علاقات ذات معنى مع حلفاء حاليين وجدد بهدف تأمين مستقبل التقدم والإزدهار في الصومال”، ولكنها نفت حدوث لقاء بين محمود ونتنياهو.

نتنياهو أيضا لم ينفي أو يؤكد يوم الثلاثاء لقاءه بمحمود. ردا على سؤال من تايمز أوف إسرائيل خلال لقاء مع الصحافيين، قال: “لا أريد الإجابة على سؤالك بالتحديد. ما أستطيع قوله فقط أن لدينا الكثير من الإتصالات مع بلدان لا تربطنا بها علاقات رسمية. الكثير من الإتصالات”.

يوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإثيوبي هايله مريم ديساليغنه في القصر الوطني في أديس أبابا، قال نتنياهو بأنه مسرور بأن “التعاون الذي يربطنا مع الكثير من البلدان الإفريقية الأخرى آخذ بالتوطد والتماسك نحو اعتراف يكون من خلاله إمكان جميع الدول الأفريقية، جميعها من دون إستثناء، الإستفادة من تجديد التعاون مع إسرائيل”.

في وقت لاحق من اليوم، ألقى نتنياهو بكلمة أمام مجلسي البرلمان الإثيوبي، وأثنى على العلاقات الثنائية وأعلن عن اعتزامه زيارة المزيد من الدول الإفريقية في المستقبل القريب.

وقال: “أنا فخور بالإعلان عن أن إسرائيل عائدة إلى أفريقيا بقوة”، مكررا رسالته المركزية في جولته الإفريقية هذا الأسبوع. “أود أن أرى كل بلد إفريقي مع سفارة تمثله في إسرائيل”.

مختتما خطابه الذي استمر 12 دقيقية، قال نتنياهو: “نجم إثيوبيا في صعود. نجم إفريقيا في صعود. صداقتنا سترتفع إلى آفاق جديدة. ليبارك الله إثيوبيا”. ورد النواب على خطابه بحفاوة بالغة.

في ختام زيارته التي استمرت لأربعة أيام، قام نتنياهو بزيارة المتحف القومي في إثيوبيا وشارك في مأدبة عشاء رسمية على شرفه بحضور رئيس الوزراء ووزراء كبار في الحكومة الإثيوبية.

صباح الجمعة انطلقت طائرته في رحلة العودة إلى إسرائيل.