ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخبره أن البلدين كان يمكن أن يكونا في حالة حرب لولا العلاقة الوثيقة بين قادتهما.

“لقد أخبرني بوتين أنه لولا علاقتنا، كان يمكن أن نجد أنفسنا في خضم صدام عسكري… فقط لأننا نلتقي كل بضعة أشهر تم تجنب ذلك”، قال نتنياهو في مقابلة مع إذاعة الجيش، قبل يوم من الانتخابات التمهيدية لقيادة الليكود.

“لقد اقتربنا أربع مرات من التصادم – طائراتنا في المجال الجوي المزدحم في سوريا كادت تتصادم مع الطائرات الروسية”، تابع رئيس الوزراء، متحدثًا بصراحة عن نشاطات إسرائيل خارج حدودها.

ونفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا مستهدفة شحنات أسلحة حزب الله والمنشآت العسكرية الإيرانية. ويتم تنسيق الغارات مع روسيا المتحالفة مع إيران لتجنب حدوث اشتباك في الاجواء السورية.

ورفضت السفارة الروسية التعليق على التصريحات التي نسبها نتنياهو إلى بوتين.

وخلال مقابلة مع إذاعة الجيش يوم الأربعاء، قال نتنياهو أن حكم محكمة روسية بسجن الأميركية الإسرائيلية نعمة يسسخار لمدة سبع سنوات ونصف بسبب العثور على عدة جرامات من القنب في حوزتها أثناء انتقالها في مطار موسكو “عبثي”. وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يعفو عنها بوتين.

وقال رئيس الوزراء، “آمل أن يعفو بوتين” عنها، بعد أسبوع من رفض محكمة روسية استئنافًا لإطلاق سراح المسافرة.

كما أكد على وعده بتأمين اعتراف الولايات المتحدة بالسيطرة الإسرائيلية على مستوطنات غور الأردن والضفة الغربية بعد انتخابات مارس، قائلاً إنه لا يستطيع، لأسباب قانونية، اتخاذ الخطوة كقائد لحكومة انتقالية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أخبر نتنياهو الصحفيين أنه تحدث عن خططه لضم غور الأردن خلال اجتماع في البرتغال مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو. ولكن بعد يومين، قال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر إنه لم يتم طرح أي موضوع من هذا القبيل على الإطلاق أثناء اللقاء.

وقدم نتنياهو الوعد اول مرة قبل انتخابات سبتمبر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار ، وعضو الكنيست من الليكود جدعون ساعار، يمين. (Flash90)

وفي المقابلة، تهرب نتنياهو من أسئلة حول ما إذا كان سيطلب من الكنيست منحه الحصانة من المقاضاة في ثلاث قضايا فساد أو ما إذا كان سيستمر في رئاسة حزب الليكود حتى لو قضت محكمة العدل العليا بمنعه من تشكيل حكومة بسبب التهم الجنائية ضده.

وفيما يتعلق بالحصانة، لم يستبعد رئيس الوزراء هذه الإمكانية، قائلاً إنه يريد “الحفاظ على التشويق”.

وتجنب رئيس الوزراء تماما ذكر اسم منافسه في الانتخابات التمهيدية يوم الخميس، وعندما سئل عما إذا كان مستعدًا لتعيين عضو الكنيست جدعون ساعار بمنصب وزاري إذا خسر الأخير سباق القيادة، قال نتنياهو إنه لا يتعامل مع مثل هذه القضايا في الوقت الحالي.

وأجريت مقابلة مع ساعار فيما بعد في برنامج إذاعة الجيش نفسه، حيث ادعى أن البلاد كانت تفتقد “فرصة تاريخية” بسبب نتنياهو، الذي لم يتمكن مرتين من تشكيل حكومة بعد انتخابات غير حاسمة هذا العام.

وقال ساعار عن سباق قيادة الليكود “الآلاف في الليكود يفهمون الحاجة إلى التغيير غدًا من أجل منع التغيير [في الحكم اليميني الحالي] في مارس”.

“نتنياهو كشخص لديه نقاط القوة والضعف. أعتقد أنني سأكون أفضل في صنع القرار والتنفيذ”، أكد ساعار.

“إنه ليس الشخص الوحيد الذي يمكنه قيادة الحزب والدولة – لقد أثبت تاريخنا عكس ذلك”، تابع ساعار. “في الواقع، فقط نتنياهو لا يستطيع قيادة البلاد! لقد فشل للتو [في القيام بذلك] في جولتي انتخابات”.

وتذهب إسرائيل إلى انتخاباتها الثالثة في أقل من عام في الثاني من مارس.

ومن المتوقع ان يبقى نتنياهو زعيما لليكود في انتخابات يوم الخميس التمهيدية.