خلافا لما يعتقد معظم الأشخاص، قد تراجع البناء في المستوطنات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء، مدعيا أنه بنا عدد أقل من الوحدات السكنية في الضفة الغربية مقارنة برؤساء وزراء وسطيين.

“في أول فترة لي في الحكم [1996-1999]، بنينا بالمعدل 3,000 وحدة سكنية سنويا في يهودا والسامرة”، قال خلال خطاب في القدس، مستخدما الإسم التوراتي للضفة الغربية.

خلال فترة حكم ايهود باراك، من يوليو 1999 حتى مارس 2001، تم بناء 5,000 وحدة؛ تحت حكم أرئيل شارون (2001-2006) العدد كان 1,900 وحدة سنويا؛ وتحت حكم ايهود أولمرت (2006-2009) انخفض الى 1,700 وحدة سنويا، قال نتنياهو. منذ توليه الرئاسة في ربيع 2009، انخفض العدد إلى 1,500 وحدة، قال رئيس الوزراء.

“هناك أسباب لهذا؛ يمكننا مناقشتها بوقت آخر. ولكن الحقائق هي حقائق. هذه الأرقام دقيقة. على عكس وجود موجة إستيطان، بالحقيقة هناك تراجع بالبناء”، قال. “أنا أتحدث عن هذا لأنه يتم ذكره مرة تلو الأخرى: ’الفلسطينيون يتظاهرون بسبب موجة النشاط الإستيطاني’. أسف، ولكن هذا ليس صحيحا”.

وعلى الأرجح أن تتضمن هذه الأرقام وقف البناء الذي استمر 10 أشهر في الضفة الغربية عام 2010، ضمن محاولة لإحياء مفاوضات السلام.

ومتحدثا أمام مئات المشاركين في المجلس الصهيوني الـ37 في العاصمة، حاول نتنياهو دحض ما قال أنها 10 أكاذيب عادة تقال عن إسرائيل.

أول إدعائين كاذبين يتعلقان بنية إسرائيل المزعومة لتغيير الأوضاع الجارية في الحرم القدسي. الإدعاء الأخير يعود إلى قرن وقد أدى إلى العديد من الهجمات ضد اليهود، ولكن إسرائيل تبقى الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تحترم حرية العبادة لجميع الأديان، قال.

والنقطة الثالثة في قائمة رئيس الوزراء هي الإدعاء أن العنف الجاري ناتج عن “موجة” من النشاط الإستيطاني، والذي سعا لنفيه بواسطة الأعداد المذكورة اعلاه.

إضافة إلى ذلك، نفى نتنياهو الإدعاء أن اسرائيل تعدم الفلسطينيين بدم بارد وتستخدم القوة المفرطة ضدهم.

“الكذبة” السادسة هي الإدعاء أن موجة الإرهاب الجارية ناتجة عن الجمود في عملية السلام، قال رئيس الوزراء، قائلا أن لا علاقة بين الإثنين.

“اسوأ الإرهاب في تاريخ اسرائيل حدث عندما كانت عملية السلام في ذروتها. كان هناك إرهاب عندما كان هناك عملية سلام؛ وكان هناك إرهاب بدون عملية سلام. كان هناك إرهاب عندما كانت اسرائيل موجودة؛ وكان هناك إرهاب عندما لم تكن إسرائيل موجودة. كان هناك إرهاب عندما كان هناك مستوطنات؛ وكان هناك إرهاب عندما لم يكن هناك مستوطنات”.

“السبب الحقيقي” للإرهاب ليس إحباط المعتدين بسبب غياب عملية السلام، تابع نتنياهو. “انهم محبطون بسبب وجود دولة إسرائيل، وهذا الإحباط سيستمر”.

وبعدها قام رئيس الوزراء بإنتقاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

“الخرافة السابعة هي أن عباس معتدل. عباس لا يرسل قوات امن لمهاجمتنا، هذا صحيح. هناك تنسيق [أمني] جاري، هذا أيضا صحيح”، قال نتنياهو. “ولكن من جهة اخرى، انه محرض دائم. انه يحرض طوال الوقت. انه يحرض مع شركائه في حركة فتح والمواقع الرسمية كل يوم على شبكات التواصل الاجتماعي”. لم يدين الرئيس الفلسطيني اي من الهجمات الـ30 ضد الإسرائيليين وحتى رحب “بكل قطرة دماء” تسفك في القدس، تابع. “هل هذه كلمات شخص معتدل؟”

و”الكذبة الكبيرة” الثامنة هي أن مراقبين دوليين وحدهم يمكنهم إعادة الهدوء إلى الحرم القدسي، قال نتنياهو. “آخر ما يجب علينا القيام به هو وضع الجمعية العامة للأمم المتحدة في أكثر كيلومتر قابل للإنفجار على وجه الأرض. انها ليست قوة معتدلة”

ومن الخطأ أيضا الإدعاء أن العنف الحالي نتيجة الفشل بإقامة دولة فلسطينية، قال رئيس الوزراء. “رفض الفلسطينيون بشكل متكرر القبول بدولة” بشرط الإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، اعلن. “هذا كان ولا زال نواة النزاع”.

وحتى في حال حل الإسرائيليون والفلسطينيون لمعظم المشاكل المركزية في النزاع، الفلسطينيون غير مستعدون للإعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. “لأنهم لا يريدون دولة لإنهاء النزاع؛ انهم يريدون دولة لمتابعة النزاع والقضاء على الدولة اليهودية”، قال. “طالما كان هذا أساس النزاع”.

وأخيرا، نفى نتنياهو الإدعاء أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي هو أساس المشاكل في الشرق الأوسط عامة. سنوات بعد ابتداء الربيع العربي، الفوضى تعم في سوريا، العراق، سيناء، اليمن وغيرها. “بما يتعلق هذا بالفلسطينيين؟ الإجابة هي لا شيء”، قال رئيس الوزراء.

مضيفا: “لا يوجد طريقة لمحاربة الأكاذيب إلا بقول الحقيقة. أي محاولة لتحقيق السلام بناء على اكاذيب ستصطدم بوقائع الشرق الأوسط؛ ستصطدم بصخور الواقع”.